أحد أنصار الرابطة يرفع لافتة كتب عليها لا مزيد من المساجد (الجزيرة)

مدين ديرية- لندن

حذرت شخصيات ومنظمات إسلامية من خطورة التقارب بين اليمين المتطرف وأنصار إسرائيل في بريطانيا وأوروبا بعد انعقاد الذكرى السنوية الأولى لظهور ما يسمى "رابطة الدفاع الإنجليزية" المناهضة للإسلام، وهي إحدى أهم الجماعات اليمينية المتشددة التي تقوم على استهداف المراكز والمساجد وتجمعات المسلمين في البلاد.

وتعمل هذه الرابطة على إنشاء تحالفات مع جماعات يمينية أخرى مثل منظمة "أوقفوا أسلمة أوروبا"، وهي جماعة يمينية تجاهر بمناهضة الإسلام وتضع قائمة لمقاطعة 52 دولة إسلامية وتدعو في المقابل إلى دعم إسرائيل والتحالف الوطني الإنجليزي.

ومع أن التشكيل التنظيمي للرابطة غير معروف بشكل دقيق، فإنها تضم عامة جماعات من اليمين مثل مجموعة الدفاع الأسكتلندية والعصبة الوليزية والشعبة اليهودية.

دعم إسرائيل
وقالت الشعبة اليهودية في رابطة الدفاع الإنجليزية إنها حصلت على دعم 800 عنصر، مضيفة أنهم يرفعون علم إسرائيل لإظهار دعمهم لليهود وإسرائيل، وليس وسيلة لاستفزاز أحد.

وبرزت هذه الجماعة العام الماضي فجأة بعد أن رفعت شعارات محاربة ما تسميه "الإسلام المتطرف" ووقف بناء المساجد وأسلمة بريطانيا، وفي المقابل جاهرت بدعم إسرائيل ونظمت لهذا الغرض عدة مظاهرات بالشوارع انتهت جميعها باشتباكات واضطرابات.

ومع بروز نجم هذه الجماعة المثيرة للجدل، التي يعتقد على نطاق واسع أنها واجهة للحزب القومي البريطاني اليميني، تزايدت المخاوف -خاصة لدى الأوساط الإسلامية- بسبب أهداف الجماعة وشعاراتها العنصرية.

أنصار الرابطة يرفعون العلم الإسرائيلي في مختلف مظاهراتهم (الجزيرة)

وفي إطار دعمها لإسرائيل، وضعت الرابطة إستراتيجيات جديدة تهدف إلى التصدي لمؤيدي القضية الفلسطينية، حيث نظمت مظاهرات مضادة للمظاهرات الداعمة للفلسطينيين.

 كما وقفت جنبا إلى جنب مع الاتحاد الصهيوني في مظاهرة أمام السفارة الإسرائيلية للتضامن مع إسرائيل عقب الهجوم على أسطول الحرية.

وقف أسلمة أوروبا
ويرفع أنصار الرابطة -ومنهم فئة عريضة تنتمي إلى المشاغبين في ملاعب كرة القدم- شعارات معادية للإسلام بعضها عنصري، ومنها "أيها المسلمون اخرجوا من شوارعنا".

وتشير بعض التقارير إلى أن رجل الأعمال البريطاني آلن لاكي يقف وراء دعم الرابطة، حيث يأمل في إنشاء حركة ميدانية تقف في وجه ما يسمى "أسلمة أوروبا".

وقدم المليونير لاكي -وهو شخصية معروفة لها علاقات قوية بإسرائيل- دعما ماديا للرابطة تمثل في أجهزة حاسوب، وشارك في مؤتمر مكافحة الإسلام في السويد الذي نظمه الحزب الديمقراطي السويدي اليميني لبناء حركة قوية لمناهضة الجهاد.

ويقول المراقبون إن رابطة الدفاع الإنجليزية تتلقى من اليمين المتطرف ومن أنصار إسرائيل دعما ماديا ومواد دعائية بهدف إثارة القلاقل ودفع الشباب المسلم للمواجهة في الشوارع.

 الهلباوي: الحركة الصهيونية لها أذرع كثيرة (الجزيرة)
ذراع للصهيونية
وقال رئيس مركز "دراسات الإرهاب من وجهة النظر الأخرى" كمال الهلباوي للجزيرة نت إن الحركة الصهيونية لها أذرع كثيرة ولها أعوان كثيرون وإن تعددت المسميات.

وأشار إلى أن هذه الحركات تتغير وتتبدل حسب المرحلة، خاصة أن الغرب يرى أن أمن إسرائيل هو من أمنه، حسب تعبير الهلباوي.

من جانبه قال رئيس الشؤون السياسية بمكتب الرابطة الإسلامية في بريطانيا سيد فرجاني في حديث للجزيرة نت إن رابطة الدفاع الإنجليزية هي "جماعة فاشية متخصصة في معاداة المسلمين، وأفكارها تشبه الفكر النازي".

وأوضح فرجاني أن القضية الكبرى حاليا في بريطانيا وأوروبا هي تعاظم الدور الإسلامي بالتزامن مع فقدان إسرائيل الكثير من الأنصار في الأوساط الشعبية وخصوصا في أوساط الشباب والمثقفين.

واعتبر فرجاني أن هناك إحساسا بالخطر نتيجة التقارب الحاصل بين المسلمين من جهة وأنصار السلام واليسار واليمين المعتدل من جهة أخرى، مشيرا إلى أن إسرائيل تشعر بالخطر الداهم، وبالتالي يعمل أنصارها على تشويه سمعة كثير من الشخصيات والجمعيات والمنظمات الإسلامية.

المصدر : الجزيرة