يوناميد والخرطوم.. صراع الصلاحيات
آخر تحديث: 2010/8/10 الساعة 17:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/10 الساعة 17:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/29 هـ

يوناميد والخرطوم.. صراع الصلاحيات

القوة المشتركة أكدت دورها بحماية المدنيين في دارفور (رويترز-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
بالتزامن مع تمديد مجلس الأمن الدولي التفويض لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد) لعام آخر، بدا التوتر بينها وبين الخرطوم يأخذ حيزا كبيرا من اهتمام المراقبين بعد اتهام الأخيرة بتقديم بعض المساعدات للمتمردين الذين يحملون السلاح في وجه الحكومة بالإقليم.
 
ودفعت أحداث معسكر (كلمة) للنازحين بولاية جنوب دارفور نهاية الشهر الماضي -التي راح ضحيتها عدد من المواطنين مع احتماء ستة مطلوبين تتهمهم الحكومة السودانية بالتحريض على هذه الأحداث- التوتر بين الجانبين إلى العلن وبشكل عزز كثيرا من الاحتمالات والتكهنات القائلة بإمكانية وقوع الطلاق بين الفريقين.
 
ورغم محاولة البعثة المشتركة ممثلة في قيادتها إقناع الحكومة عبر بيان لبعثتها بالخرطوم بحيادها في التعامل مع قضية الإقليم. وبالتالي ابتعادها عن مساعدة أي طرف على الآخر، لا تزال الحكومة متمسكة بموقفها من وجود أيادِ بين أفراد يوناميد تساهم ولو بشكل غير مباشر بدعم المتمردين.
 
 مكي توقع توصل الطرفين إلى حل (الجزيرة نت)
إجراءات عقابية

وكان والي ولاية جنوب دارفور عبد الحميد موسى كاشا اتهم في تصريحات صحفية قوات يوناميد بإدخال السلاح إلى داخل معسكر كلمة لمساعدة عناصر حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد محمد نور وتقديم المساعدات لهم، موجها الأجهزة المختصة بتشديد المراقبة والتفتيش لكل أفراد البعثة وحركة المسافرين من الأجانب بالمطارات ومنع مرور سياراتهم بالطرقات العامة داخل المدينة "وفي حال عدم الالتزام بذلك يقبض عليهم".
 
وتوعد أفراد يوناميد بالمحاسبة حال تحقق تورطهم في مساعدة المتمردين، مشيرا إلى أنه لم يتلق حتى الآن ردا من يوناميد حول تسليم المتهمين في أحداث المعسكر الذي قال إنه يضم عناصر من مجموعة عبد الواحد نور يسعون لتصفية عدد ممن شاركوا في مفاوضات السلام بشأن الإقليم التي تجري بالدوحة.



أما الرئيس السوداني عمر البشير فوجه ولاة ولايات دارفور الثلاث بطرد كل من يثبت تورطه في طرد أي منظمة إقليمية أو دولية تتجاوز التفويض الممنوح لها، ونبه إلي أن هناك من يعمل على الإساءة لدارفور والسودان عبر دواعي العمل الطوعي. 

لا تأثير
لكن المحلل السياسي حسن مكي استبعد أن تتأثر علاقة الطرفين بأحداث معسكر كلمة أو غيرها من الأحداث الأخرى في دارفور. 
عبد اللطيف طالب الحكومة بتوحيد خطابها بشأن القضايا الوطنية (الجزيرة نت)
وتوقع في حديث للجزيرة نت أن يتوصل الطرفان إلى تسوية بشأن المتهمين الذين يحتمون بالبعثة المشتركة، وعبر عن أنه لا يعتقد أن الحكومة ستقوم في هذه الفترة بإلغاء تفويض يوناميد"، مشيرا إلى أن أمام الحكومة مشاوير طويلة في علاقتها مع المجتمع الدولي والاستفتاء على حق تقرير المصير لجنوب السودان بجانب المفاوضات الجارية في العاصمة القطرية الدوحة. 
 
بينما أشار الخبير السياسي الأمين عبد اللطيف إلى ما سماه بتناقض المسؤولين السودانيين وعدم توافق مواقفهم من القوة المشتركة، ودعا الحكومة إلى توحيد خطابها السياسي حول كيفية تعاملها مع الأجنبي أو القضايا الوطنية المحلية.
 
موافقة حكومية
واعتبر أن هناك ضجة غير مبررة تزامنت مع التجديد لقوات المشتركة عبر مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى موافقة الحكومة على كل الشروط "التي جاءت بموجبها القوة المشتركة".
 
وتساءل عبد اللطيف -الذي كان يعلق للجزيرة نت حول الأزمة القائمة- عن نوايا الحكومة وما إذا كانت تسعى لإلغاء تفويض البعثة المشتركة وحل أزمة الإقليم عسكريا بعد ضمان جانب تشاد وليبيا بعدم دعم التمرد.
 
ولم يستبعد أن تكون الحكومة قد أحست بعدم نجاعة مفاوضات السلام، "وبالتالي ربما لديها الرغبة لمعالجة التمرد عسكريا بعد طرد القوات المشتركة".
 
لكنه لم يستبعد أن يكون لأفراد من القوات المشتركة علاقات مع المتمردين بحكم التواجد اليومي والمباشر "مما يسهل التواصل بين الطرفين".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات