8548 حالة اعتداء على النساء بباكستان سجلت خلال 2009 (الجزيرة-أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد

كشف تقرير حقوقي صدر حديثا عن تزايد أعمال العنف ضد المرأة في باكستان بنسبة 13% خلال 2009 عن العام الذي سبقه. ويتصدر الخطف والقتل والاغتصاب أعمال العنف, وسط تساؤلات عن جدوى القوانين التي سنتها الحكومة مؤخرا لحماية المرأة, بينما يعلق مراقبون الأمل على سيف الإعلام للحد من هذه الجرائم.

وبحسب المعلومات الواردة في تقرير صادر عن مؤسسة المرأة في باكستان وهي مؤسسة حقوقية خاصة, فإن 8548 حالة اعتداء ضد النساء سجلت خلال عام 2009.، الأمر الذي دفع بالمؤسسة إلى دق ناقوس الخطر مع وصول عدد حالات الخطف إلى 1987 حالة, والقتل 1348 والاغتصاب 928, فضلا عن جرائم أخرى مثل الحرق والتحرش الجنسي وغيرها.

ويتصدر البنجاب قائمة الأقاليم الباكستانية الأربعة التي يتصاعد فيها العنف ضد المرأة بمقدار 5722 حالة, يتلوه السند 1762 ومن ثم إقليم خيبر بختون خواه 655, وبلوشستان 237 وإسلام آباد العاصمة 172 حالة.

 وسيم واكا: غالبية حالات الاعتداء ضد المرأة تجري في الأرياف (الجزيرة نت)
عنف قروي
وقال المنسق العام في مؤسسة المرأة وسيم واكا إن 80% من حالات الاعتداء على النساء تتم في القرى والأرياف, بسبب هيمنة الرجل وجهل المرأة بحقوقها التي تنص عليها القوانين.


وأضاف واكا في حديثه مع الجزيرة نت أن المؤسسة طالبت الحكومة مرارا بترجمة قوانين المرأة إلى اللغات المحلية, ونشرها وتوزيعها في القرى فضلا عن أهمية التوعية عبر التلفاز الرسمي.



ويرى واكا أن التقاليد المتبعة وتراجع الوضع الاقتصادي يتصدر أسباب انتهاك حقوق المرأة. يتبع ذلك عدم قدرة الحكومة على تنفيذ القوانين الخاصة بحماية المرأة.

وأضاف أن المؤسسة تتوقع استمرار تصاعد أعمال العنف ضد المرأة في ظل غياب أي مؤشرات على تحسن الوضع. وقال إن الأرقام المقدمة في التقرير اعتمدت على الحالات المسجلة في سجلات الحكومة فقط.

وتعتبر مؤسسة المرأة طوعية أسست عام 1986, بهدف حماية المرأة وتعريفها بحقوقها، ويبلغ عدد فروع المؤسسة بالمدن والقرى 110, وتعتمد في الغالب على متطوعين من مختلف شرائح المجتمع لتنفيذ برامجها. وتلعب دورا حيويا في معالجة ما تتعرض له المرأة من مشاكل عبر مقابلات مباشرة مع الزوج والأقارب وغيرهم من المعنيين.

مسعود ملك: ليس لدى الحكومة خطة لحماية المرأة (الجزيرة نت)
غياب حكومي
يُشار إلى أن نسبة العنف ضد النساء المتزوجات تزيد بمعدل الضعف عن غير المتزوجات، وسط تساؤلات عن الحلول الناجعة لهذه الظاهرة التي تؤرق المجتمع وتسيء إلى قيمه وسمعته.

وانتقد رئيس تحرير صحيفة دايلي إسلام آباد تايمز دور الحكومة في حماية المرأة، مشددا على أنها لا تملك خطة لتطبيق قوانين حماية المرأة وأثبتت عدم جديتها في هذا الاتجاه.

وأضاف مسعود ملك في حديثه مع الجزيرة نت أن وسائل الإعلام وخصوصا القنوات الفضائية بدأت تلعب دورا بارزا في حماية المرأة, عبر اهتمامها بكشف انتهاكات حقوق المرأة بالصوت والصورة في القرى قبل المدن, بما يشكل رادعا للجناة الذين عادة ما يفرون من العدالة في معظم الحالات.

وقال أيضا إن أبشع جرائم الاعتداء على المرأة في باكستان والتي تتمثل في حالات القتل باسم الشرف لمجرد الادعاء أو الرغبة في التخلص من المرأة القريبة لأي سبب من الأسباب, هي من التقاليد الموروثة عن الهندوس. وأشار إلى أهمية دور علماء الدين في التوعية العامة, لاسيما في القرى حيث تعيش المرأة تحت رحمة الرجل والعادات والتقاليد.

وعادة ما تلجأ المحظوظات من النساء المضطهدات إن سمحت لهن الفرصة, إلى دار الأمان وهي مقار حكومية مخصصة لاستضافة ضحايا العنف من النساء ولا تخلو من النزلاء طوال العام.

المصدر : الجزيرة