نواب القدس: الإبعاد باب للتهجير
آخر تحديث: 2010/7/8 الساعة 13:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/8 الساعة 13:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/27 هـ

نواب القدس: الإبعاد باب للتهجير

النواب المهددون بالإبعاد يعتصمون داخل مقر الصليب الأحمر في القدس المحتلة (الجزيرة نت)

وديع عواودة-القدس المحتلة

أكد النواب المقدسيون المهددون بالإبعاد من مكان اعتصامهم في مقر الصليب الأحمر في القدس المحتلة أن تنفيذ قرار الاحتلال يعني فتح الباب لعمليات تهجير، وطعن القدس بخاصرتها داعين العرب والمسلمين لإغاثتها.
 
ويعتصم النواب المقدسيون لليوم السابع في مقر الصليب الأحمر بعدما أعلن الاحتلال قراره بإبعادهم بذريعة عدم الموالاة لإسرائيل، وقد زارهم وفد من لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل أمس عملا بالتكافل ولتشكيل هيئة تنسيق لمواجهة انتهاكات الاحتلال.
 
وتم الاتفاق بين لجنة المتابعة المذكورة واللجنة الوطنية لمقاومة الإبعاد على تصعيد مواجهة قرار الإبعاد، بالدعوة إلى صلاة حاشدة الجمعة القادمة في مقر الصليب الأحمر الدولي في القدس.
 
وكذلك بالمشاركة المكثفة أمام محكمة الصلح الإسرائيلية الاثنين القادم أثناء محاكمة النائب محمد أبو طير المعتقل منذ أيام لرفضه مغادرة مدينته وتنظيم  مسيرة شعبية السبت، والتوجه للسفارات الأجنبية للتدخل في منع قرار الإبعاد.
 
وتهدد إسرائيل أربعة نواب عن حماس –بينهم النائب المعتقل أبو طير- بالطرد من القدس وسحب هوياتهم، وهم أحمد عطون ومحمد طوطح ووزير شؤون القدس السابق خالد أبو عرفة.
 
تفريغ القدس
وأكد النائب محمد طوطح أن تنفيذ القرار بإبعادهم يعني بالضرورة إبعاد مئات آخرين بل آلاف من المقدسيين، وحذر من خطورة الإجراء، مستذكرا تسريبات أجنبية قبل نحو الشهرين عن نية الاحتلال طرد 318 شخصية مقدسية.
 
وشدد على أن الإبعاد يعني فتح باب تفريغ المدينة من العرب واستكمال تهويدها، مشددا على أنه لا قيمة للقدس بدون أهلها وتابع "نحن هنا باقون وسنعمل بكل قوتنا لفضح ممارسات الاحتلال وكسر الصمت العالمي حيالها نحو استعادة بطاقات هوياتنا وإلغاء قرار الإبعاد".
 
وأوضح طوطح -الذي عمل قبل انتخابه للمجلس التشريعي مدرسا أكاديميا في إدارة الأعمال- أن هناك جهودا تبذل لتصعيد التفاعل الشعبي مع قضية النواب.
 
مرج الزهور
قادة من فلسطينيي الداخل زاروا النواب المعتصمين وأعربوا عن تضامنهم (الجزيرة نت)

وطالب بحاجة لرد فلسطيني شعبي ورسمي أقوى على الإبعاد، واعتبر أن التضامن الرسمي والشعبي في العالمين العربي والإسلامي ضعيف وخجول "ولذا نطالب عمقنا القومي والحضاري بالتحرك معنا لمنع الإبعاد".
 
وأكد قناعته بإمكانية إحباط قرار الاحتلال بإبعاد النواب مستذكرا اضطرار الاحتلال لإعادة المناضلين الفلسطينيين من مرج الزهور نتيجة ضغوط دولية عام 1994.
 
وشدد النائب أحمد عطون على حيوية الوحدة، وقال إنه ورفاقه معرضون للاعتقال في كل لحظة رغم كونهم داخل مقر الصليب الأحمر، ودعا لهبة شعبية قوية لكسر الصمت الدولي على جرائم الاحتلال.
 
كما طالب قيادات فلسطينيي الداخل بالتوجه للسفارات الأجنبية في تل أبيب وللممثليات الدولية في البلاد لطلب تأييدها ضد قرار الإبعاد.
 
وداخل مقر الصليب الذي رفعت على واجهاته شعارات منها "هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون" أكد رئيس الحركة الإسلامية الشق الجنوبي الشيخ حماد أبو دعابس عقم الرهان على المحاكم الإسرائيلية مشددا على حيوية الهبات الشعبية وتحريك مواقع التأثير بالتواصل مع المحافل الدولية والمؤسسات المسيحية.
 
وأشار المطران عطا الله حنا أثناء زيارته النواب المهددين لحيوية الرد الفلسطيني الموحد على جرائم الاحتلال وبكل الوسائل، وقال إن مساعي تبذل لإصدار موقف حازم من قبل مجلس الكنائس العالمي.
 
دور قطر
وكشف مسؤول القدس في حركة التحرير الوطني (فتح) حاتم عبد القادر عن تسليمه الدكتور عزمي بشارة ملفا كاملا حول إبعاد النواب المقدسيين، وقال إنه دعاه لإطلاع القيادة في قطر عليه من أجل قيادة جهد عربي ضاغط على إسرائيل بهذا الخصوص.
 
كما أشار إلى أنه سلم السفير القطري في عمان مانع الهاجري أمس مذكرة حول قرار الإبعاد، موضحا أن عدم إغلاق هذا الملف يعني فتح الباب أمام المزيد من عمليات الطرد.
 
وقال إنهم يفكرون بآلية للمطالبة بعقد جلسة لمجلس الأمن ولا سيما أن إسرائيل بقرار الإبعاد تنتهك القانون الدولي وتخرق بروتوكولها مع السلطة الفلسطينية من عام 1996 حول مشاركة القدس في الانتخابات للمجلس التشريعي.
 
كما أشار للحاجة بممارسة "القليل من الضغط" من أجل تحريك موقف عربي فعال، وقال إن جهات عربية وعدت بالتحدث إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
المصدر : الجزيرة

التعليقات