سميث يرفع العلم الفلسطيني لحظة خروجه من المعتقل (الجزيرة نت)
 
مدين ديرية-لندن
 
استقبل الجندي البريطاني السابق وناشط السلام إليجاه جيمس سميث، الذي كان رهن الاعتقال لمدة عام ونصف العام لمشاركته في اقتحام مصنع إيدو للسلاح، استقبال الأبطال لدى الإفراج عنه مساء أمس.
 
وتوافد نشطاء سلام وحقوقيون وأنصار فلسطين إلى سجن لويس جنوب البلاد منذ ظهر أمس الأربعاء وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية لاستقبال جيمس الذي أفرج عنه بكفالة مالية لحين موعد المحاكمة.
 
وخرج جيمس من السجن وهو يرفع العلم الفلسطيني ويحمل لافتة كتب عليها "أنا غير مذنب" وسط تصفيق النشطاء.
 
وكانت محكمة هوف قررت الأسبوع الماضي إسقاط جميع التهم عن كافة المتهمين بقضية اقتحام مصنع إيدو للسلاح الذي يزود إسرائيل بمكونات أسلحة، وأبقت على جيمس رهن الاعتقال بعد أن وجهت له تهمة تهديد مدير مصنع إيدو بالقتل داخل قاعة المحكمة.
 
وأدخلت الناشطة أورينلا سايبني، وهي إحدى المشاركات في اقتحام المصنع، إلى المستشفى بعد إصابتها بجروح عقب تدخل الشرطة لحماية مدير مصنع إيدو خلال احتفال النشطاء يوم الثلاثاء أمام المصنع بما وصفوه بالنصر الكبير، كما اعتقل ناشط آخر.
 
رأي حقوقي
واستنكرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا ما وصفته بالاعتداء على النشطاء أمام مصنع السلاح في برايتون أثناء احتفالهم بتبرئتهم من جرم اقتحام المصنع.
 
واعتبرت المنظمة أنه كان من الأجدر بالشرطة أن تحمي المحتفلين بالشكل الذي لا يوقع الأذى بهم ويحفظ السلامة العامة، ودعت الحكومة البريطانية إلى دراسة الأحكام القضائية التي صدرت واستخلاص العبر اللازمة لمنع بيع سلاح لدول متهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مستقبلا.
 
كما رحبت بالإفراج عن آخر متهم بالقضية وهو الذي تمت تبرئته من جرم اقتحام المصنع لكن أخذ عليه تهديده لمدير المصنع بشكل شخصي.
 
من جانبها رحبت "حملة التضامن البريطانية مع فلسطين" بقرار هيئة المحلفين تبرئة جميع الناشطين المتهمين بالتآمر لإحداث أضرار جنائية، معتبرة القرار انتصارا للحقوق الفلسطينية.
 
سميث استقبل بالورود (الجزيرة نت)
ليس جريمة
وفي حديث قصير، قال إليجاه جيمس سميث للجزيرة نت لحظة الإفراج عنه إنه يفهم لماذا يصعب أن تطبق بعض الأقوال الصحيحة وأنه من السهل جدا فعل الشيء الصحيح، مشيرا إلى أنه لم يفكر بطريقة ساذجة وأن تجربته كانت متواضعة لكنه استفاد منها شخصيا وهناك الكثير لتعلمه.
 
من جهتها قالت مسؤولة التعبئة والحملات في "حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني" سارة كوربن للجزيرة نت إن هؤلاء النشطاء تحركوا لمنع إسرائيل من ارتكاب جرائم حرب خلال عملية "الرصاص المصبوب"، وتم عرض الأدلة عن الفظائع الإسرائيلية عندما قتل 1400 فلسطيني في غضون ثلاثة أسابيع وأصيب أكثر من خمسة آلاف بجروح.

واعتبرت كوربن أن "هذه النتيجة تمثل نصرا ليس فقط لثمانية محتجين ولكن لسكان غزة وجميع الفلسطينيين الذين عانوا عقودا من الاحتلال الإسرائيلي الوحشي، كما ترسل رسالة مفادها أن الدفاع عن حقوق الفلسطنيين ليس جريمة".

المصدر : الجزيرة