شعارات ضد المخدرات والتدخين في السعودية (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة

كشف مساعد المدير العام لمكافحة المخدرات والشؤون الوقائية بالسعودية عبد الإله بن محمد الشريف عن ضبط السعودية مؤخرا لأطنان من الحشيش وملايين من الحبوب المخدرة، زاد نشاط مهربيها في الفترة الأخيرة، خاصة بعد اقتراب الامتحانات النهائية بالمدارس.

يأتي تصريح الشريف بعد أيام من انعقاد الملتقى الدولي السادس لبحث قضية المخدرات الذي عقد في دبي بدولة الإمارات.

وتواجه السعودية ازديادا مطردا في كميات المواد المخدرة المحظورة، غير أن الشريف لم يحصر ذلك محليا في السعودية، وجعله في إطار عالمي.

وقال الشريف إنه "رغم سن جميع دول العالم قوانين من أجل القضاء على المخدرات، وتوقيعها على الاتفاقيات الدولية والثنائية لمكافحة المخدرات"، فإن الخبراء والمتابعين يلاحظون ازديادا ملموسا في قضايا المخدرات، مما يقلق كثيرا من الساسة والمسؤولين".



"
تزايد عصابات ومافيا المخدرات في أميركا الجنوبية وأفغانستان لا يهدد السعودية فقط بل يهدد العالم أجمع
"
زيادة مناطق الإنتاج
وعزا الشريف -الذي يعمل أيضا مستشارا دوليا للأمم المتحدة في مكافحة المخدرات- سبب هذه الزيادة العالمية إلى "ازدياد مناطق إنتاج المواد المخدرة، وعدم تفعيل الاتفاقيات الدولية لمكافحة المخدرات، والتركيز على الجانب الأمني، دون التركيز على الجانب الوقائي والاحتواء المبكر".

وأضاف أن هناك "ارتباطا بين تجارة المخدرات وعمليات تمويل الإرهاب وغسل الأموال"، ولكنه تحدث بطريقة دبلوماسية عن الدول التي تعد مصدر قلق للسعودية فيما يتعلق بالمخدرات.

وقال إن "السعودية بحكم مركزها وموقعها مهددة بدرجة كبيرة"، وأوضح أن "تزايد عصابات ومافيا المخدرات في أميركا الجنوبية وأفغانستان لا يهدد السعودية فقط بل يهدد العالم أجمع".

وأشار الشريف إلى أن التعاون الأمني الدولي بين الرياض والأجهزة الأمنية للبلدان الأخرى، في مجال تبادل المعلومات أسهم في إحباط العديد من محاولات تهريب المخدرات بكل أنواعها من السعودية وإليها.



"
ما نسبته 1.1% من السعوديين يتناولون المخدرات، أي ما يعادل 204 آلاف سعودي
"
الوقاية والتوعية

وقد أكد التقرير الدولي لمكافحة المخدرات في 2009 "أهمية تركيز المجتمع الدولي على الجانب الوقائي ووضع إستراتيجية على أسس علمية لتحقيق الأهداف المنشودة، وهي الحد من انتشار ظاهرة المخدرات".

كما أن الاتفاقية الدولية لمكافحة المخدرات الصادرة عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة في فيينا عام 1987 التي وقعت عليها كل الدول في 1988، تضمنت بعض فقراتها ضرورة الاهتمام "بجانب التوعية والوقاية".

وتقول الإحصائية الوحيدة المتعلقة بعدد المدمنين (المتعاطين للمخدرات) في السعودية -التي قدمتها وزارة الداخلية إبان المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات- إن ما نسبته 1.1% من السعوديين يتناولون المخدرات، أي ما يعادل 204 آلاف سعودي.

وكان أول نظام لمكافحة المخدرات في السعودية قد صدر عام 1933، ولكن البداية الحقيقية للاهتمام بجانب الوقاية والتوعية بمخاطر المخدرات كانت عام 1985، عندما أصدر وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز قرارا وزاريا بتشكيل لجنة وطنية لمكافحة المخدرات يكون هدفها الأساسي نشر الوعي الصحي والاجتماعي والثقافي بأخطار آفة المخدرات.

وحسب التشريعات القضائية السعودية، فإن مهربي المخدرات الذين تضبطهم الجهات الأمنية يكون عقابهم الإعدام.

المصدر : الجزيرة