وكالة أنباء "ليبيا برس" تهدف إلى أن تكون المصدر الأول للخبر المتعلق بليبيا (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس

أطلقت شركة الغد الليبية المقربة من نجل القذافي سيف الإسلام وكالة أنباء "ليبيا برس" في بث تجريبي الخميس على أن تدخل العمل الرسمي في الأيام المقبلة، قبل أن تفتح مكاتب إقليمية وتنشر مراسلين في جميع أرجاء البلاد.

وتسعى الوكالة إلى تغطية كامل التراب الليبي ومتابعة كل ما ينشر عن ليبيا في العالم، كما تسعى مع نهاية عام 2011 إلى أن تبث أكثر من مائة خبر من إنتاجها حول ليبيا وأكثر من مائتي صورة.

ويهدف القائمون عليها إلى أن تصبح المصدر الأول للخبر المتعلق بليبيا، وإلى أن تقدم تقارير تحليلية للأوضاع المختلفة في ليبيا.

حرية التعبير
وأكد مدير التدريب والتطوير في الشركة إسماعيل القريتلي في تصريح للجزيرة نت أنها تخدم الاحتراف والموضوعية الصحفية وتعنى بتغطية الشأن الليبي في الداخل والخارج منضبطة بدليلها المهني المؤسس على حرية التعبير وموضوعية التناول.

وعن علاقتها بمشروع سيف الإسلام القذافي قال القريتلي إن "الرجل ينادي بالشفافية والحرية بعيدا عن الأطروحات الدوغمائية"، وعلى هذه الوكالة أن تؤيد مشروعه السياسي القائم على احترام حقوق الإنسان وصيانة حق التعبير ودعم الحريات وأن تعترف بالاختلاف داخل المجتمع الليبي.

سالم بالحاج نبه إلى ضرورة مراعاة معايير وسياسة المجتمع الليبي (الجزيرة نت)
من جانبه رأى أستاذ الإعلام في أكاديمية الدراسات العليا سالم بالحاج أن الشركة كانت موفقة في الإعلان عن الوكالة.

وأكد أنها ستكون بمثابة متنفس للأخبار الليبية على صعيدي الإرسال والاستقبال مع الانتباه إلى أن الضغوط التي ستتعرض لها هذه الوكالة "ضغوطات المهنة" ستكون أخف من التي تتعرض لها وكالة الجماهيرية الرسمية للأنباء.

ونبه بالحاج مسؤولي شركة الغد إلى مراعاة معايير وسياسة المجتمع الليبي "حتى لا تتعرض لما تعرضت له وسائل إعلام مؤسسة الغد".

وفي تعليقه على مدى قدرة الوكالة على خدمة مشروع نجل القذافي قال إن درجة تأثيرها "طفيفة لسبب واحد وهو العقلية والتفكير الخاص بهذه الشخصية، لأنها لا تتدخل في تسيير مؤسساتها بطريقة مباشرة".

لكن هذا التأثير -حسب بالحاج- سيكون نابعا من الأهداف التي تسعى مؤسسة الغد إلى تحقيقها بصورة عامة.

تحت التجريب
واعتبر الإعلامي ضو الفقي الوكالة "خطوة في الاتجاه الصحيح"، لكنه اشترط عدم التدخل في سياستها التحريرية، ووضعها في قالب أشبه بقالب وكالة الجماهيرية للأنباء.

ضو الفقي يرجو عدم استخدام "ليبيا برس" كاتجاه معاكس لمنهج الإعلام الليبي (الجزيرة نت)
واشترط كذلك ألا تمارس عليها سياسة الضغط والتوجيه بنفس النمط المعروف بليبيا، داعيا في تصريح للجزيرة نت إلى عدم استخدامها كاتجاه معاكس لمنهج الإعلام الليبي.

ويعتقد الصحفي فتحي بن عيسى أن توقيت إطلاق الوكالة له علاقة مباشرة بالقدرة المالية، مشيراً إلى أن تعثر المشروع في السابق كان بسبب عدم توفر التمويل.

وأشار بالمناسبة إلى أن التحدي الأكبر أمام سيف الإسلام هو تفعيل قانون المطبوعات، والسماح بأن يؤسس الليبيون شركات إعلامية مساهمة، مؤكداً أن ما تحدث عنه سيف الإسلام بخصوص إتاحة الفرصة أمام جميع الليبيين دون استثناء لامتلاك وسائل إعلام "لم يتحقق بعد".

وأوضح أنه من المبكر إطلاق صفة وكالة أخبار على "ليبيا برس"، لأن ما هو موجود حتى الآن موقع إلكتروني تحت التجريب، حسب قوله.

وعبرت المدونة غيدا التواتي عن شكوكها في الوكالة من "المهنية والاحترافية"، قائلة إن الشركة المالكة لها سوابق من استغناء مفاجئ عن خدمات الإعلاميين، والإشكالات المادية في أويا وقورينا خير مثال على ذلك حيث يعتبرهما البعض أسوأ من الإعلام الرسمي.

وتوقعت التواتي أن تكون سياسة الوكالة مشابهة لوكالة الأنباء الرسمية لغياب الكوادر المؤهلة.

وأكدت أن القوانين التي ما زالت تحد من حرية النشر وتقيد حرية التعبير ستكون عثرة في وجه تميزها.

المصدر : الجزيرة