تظاهرة في برلين ليهود مناهضين للصهيونية (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-برلين
 
نأت أكبر منظمة يهودية في ألمانيا بنفسها لأول مرة عن السياسات الإسرائيلية، وطالبت بعدم ربط الجالية اليهودية في البلاد بممارسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين.
 
واعتبر السكرتير العام للمجلس المركزي لليهود في ألمانيا شتيفان كراما أن ما يجري في إسرائيل يهدد بتحولها إلى دولة للقوى الأصولية والقومية اليهودية المتطرفة.
 
ودعا كراما إلى إبداء تفهم أكبر ليهود ألمانيا العاجزين عن توجيه انتقادات للسياسة الإسرائيلية، وقال "إن هؤلاء يعدون إسرائيل هوية بديلة لهم، لأنهم يشعرون بالغربة في المجتمع الألماني رغم ما قاموا به من محاولات للاندماج فيه".
 
وجاءت تصريحات كراما ضمن مقابلة نشرتها صحيفة تاغستسايتونغ البرلينية، أجرت خلالها مناظرة بينه وبين إيريس هيفيتس القيادية بمنظمة "الصوت اليهودي لسلام عادل في الشرق الأوسط" المناهضة للصهيونية.
 
رؤى مغايرة
وانتقد السكرتير العام للمجلس المركزي لليهود في ألمانيا هجوم الجيش الإسرائيلي نهاية مايو/أيار الماضي على قافلة سفن أسطول الحرية لإغاثة قطاع غزة، الذي ذهب ضحيته تسعة متضامنين كانوا على متن السفينة التركية مرمرة.
 
لكن مع ذلك قال كراما -الذي تحول حسب ما ذكرت الصحيفة من الديانة المسيحية لليهودية– "إن جنود البحرية الإسرائيلية الذين هاجموا قافلة السفن كانوا في حالة دفاع عن النفس، وما جرى يتحمل مسؤوليته من أرسلوهم لتلك المهمة الخطرة".
 
من جانبها اعتبرت القيادية في منظمة الصوت اليهودي لسلام عادل في الشرق الأوسط إيريس هيفتس أن "المجلس المركزي يمثل امتدادا لإسرائيل في ألمانيا، ولا يعبر عن الجالية اليهودية مثلما لا تمثل إسرائيل كل يهود العالم".
 
هيفتس: لا مستقبل لإسرائيل إذا لم تتخل
 عن سياستها الاستعمارية (الجزيرة نت)
تأييد للعمليات العسكرية
وأشارت هيفتس في المقابلة مع الصحيفة إلى تأييد المجلس لكل العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وآخرها الحرب في قطاع غزة، ورد السكرتير العام للمجلس المركزي على هذا، وذكر أن مجلسه دافع عن حق إسرائيل في حماية مواطنيها ضد من يطلق عليهم الصواريخ من غزة.
 
وقالت الناشطة الحقوقية اليهودية "رحلت من إسرائيل منذ ثماني سنوات لرفضي المشاركة في الجرم الموجه ضد الفلسطينيين، ولعدم تقبلي نشأة أطفالي في أجواء من الخوف المستمر تهدف لإشعارهم بأن الجميع ضدهم ويرغبون في إبادتهم".
 
ورأت أن إسرائيل لا مستقبل لها إذا لم تتخل عن سياستها الاستعمارية، واعتبرت "أن الدولة العبرية لا يمكنها أن تكون ديمقراطية ويهودية، فإن أرادت أن تصبح يهودية فمن المستحيل أن تكون ديمقراطية، والعكس صحيح".
 
رسالة للإسرائيليين
وقالت هيفتس "إن إسرائيل مطالبة بالاندماج في المنطقة المحيطة بهم، وعلى مواطنيها تعلم العربية لأنها لغة جيرانهم وليس لاستخدامها لأغراض عسكرية".
 
وأضافت "يتعلم الهولنديون لغة جيرانهم الألمان، في حين يحتقر الإسرائيليون الثقافة العربية رغم جهلهم بها، ويبجلون الثقافة الألمانية التي أبادتهم، وهذا أعده جنونا".
 
ودعت الناشطة الإسرائيليين إلى الاعتراف بأنهم جاؤوا إلى أرض غير أرضهم، والإقرار بأن دولتهم بنيت على حساب معاناة الفلسطينيين، وخلصت إلى أن "ما يتمناه عامة اليهود هو دولة تحترم عطلتهم الدينية يوم السبت".

المصدر : الجزيرة