مقطع سطحي للبحر حيث يوجد الحوض النفطي (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

رفع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري نبرته المطالبة بضرورة الإسراع في التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية اللبنانية، لكن الحكومة لم تظهر رغبة في التجاوب بصورة علنية بعد.
 
هذه الحالة التي توحي بتحفظات حكومية دفعت البعض، ومنهم رئيس "حركة الشعب" النائب السابق نجاح واكيم، لربط "الارتباك في صفوف السلطة فيما يتعلق بالشأن النفطي بالتعليمات الأميركية".

أما النائب السابق ناصر قنديل فيرى أن ثمة خلافات تعد "غطاء لتنازع سلطات أكثر مما هو استجابة لضغوط خارجية"، مضيفا للجزيرة نت "من المنطق أنه لن يستطيع أحد تبرير التعطيل إلى ما لا نهاية".

ويحصر عضو كتلة المستقبل البرلمانية هادي حبيش الضغوط من الخارج في "إشكاليات تحديد الحدود البحرية بين لبنان وقبرص"، وقال إن الخلاف هو حول أي سلطة ستبدأ بالتشريع لقانون النفط، هل السلطة التشريعية أم الإجرائية؟
 
وذكر أن من الصعب قيام مجلس النواب وحده بهذه المهمة لأنها تستدعي تدخل عدد كبير من الوزارات نظرا لتداخل الاختصاصات فيها.
 
سجال
النائب السابق ناصر قنديل
ويتواصل السجال حول الهيئة والقوانين المطلوبة ورعاية الشأن النفطي، في وقت يتساءل فيه اللبنانيون عن صحة وجود ثروة نفطية في بحرهم.
 
يعتقد قنديل أن "الخلاف يشمل الآلية التي سينظم من خلالها الجانب المالي من عائدات النفط".
 
وذكر أن "البداية بدأت بأن يشكل صندوق في وزارة الطاقة، ثم قيل إن وزارة الطاقة لا صلاحية لها في مثل هذا الصندوق بل يجب أن يكون في عهدة رئاسة الحكومة ثم بمطالبة أن يكون الإشراف على الصندوق بعهدة رئيس الجمهورية".
 
والجواب في رأيه هو أن "هذا أمر يعدل الدستور ضمنا، لأن رئيس الجمهورية لا صلاحية إجرائية له، والخلاف يؤدي إلى التجاذب الطائفي (سني ماروني) وهو معيب".
 
ويوافق حبيش رأي قنديل بأنه "لا صلاحية لرئيس الجمهورية في أمور إجرائية بعد اتفاق الطائف"، لافتا إلى أن الأمر يقتضي رأيا لوزارات البيئة والطاقة والمياه والمديرية العامة للنفط والنقل.
 
وذكر أن الموضوع تتداخل فيه الصلاحيات، و"من هذا المنطلق طلبنا أن يدرس بداية من الحكومة، ويرسل كمشروع قانون من الجهات المختصة للمجلس النيابي لدراسته وإقراره".

واقترح حبيش أن "تنشأ هيئة لإدارة قطاع النفط في لبنان، وهنا لا نعرف إن كانت تتبع لوزارة النفط أم لرئاسة الحكومة، وهذا الأمر سيستغرق جدلا أيضا".

أما قنديل فاقترح أن يكون "المال النفطي شبيها بوضع احتياط الذهب فيوضع بعهدة مصرف لبنان، فنتلافى ترك النفط في البحر منعا للاختلاف الطائفي عليه، في وقت أن لإسرائيل خطة تفصيلية للاستخراج والتسويق".

نتائج البحوث
الدكتور فتحي حجازي (الجزيرة نت)
وحول نتائج بحوث النفط في لبنان، قال أستاذ الجيولوجيا بالجامعة اللبنانية الدكتور فتحي حجازي إن البحث في هذا المجال بدأ عام ١٩٧٧.
 
وأوضح أن أحد المتخصصين من الجامعة الأميركية ببيروت طلب من السلطات اللبنانية حفر بئر في سفح جبل تربل شمالي طرابلس حيث وصلت إلى ثلاثة آلاف متر، وتبين من خلال ذلك وجود نفط لكن خارج الشاطئ، أي في البحر.

وأضاف "بعد ذلك كلفت شركة بريطانية بالبحث وإجراء الاختبارات عن النفط، وبعد البحث افترضت أنه توجد كميات كبيرة من النفط بالبحر على عمق ألفي متر".
 
وقال إن الصور التي تعطيها الأبحاث أظهرت وجود كميات كبيرة في الطبقات المتراتبة حتى عمق عشرة آلاف متر، أما الأحجام والكميات فلا تزال في إطار التكهنات.

المصدر : الجزيرة