المتحدثون أشاروا إلى نفاق المجتمع الدولي بتغاضيه عن جرائم إسرائيل (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا
 
قال متحدثون في مؤتمر عقد في أثينا إن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة حرجة تتطلب تضافر كافة القوى المساندة للشعب الفلسطيني لمواجهتها، كما تتطلب توحد القوى الفلسطينية من جهة أخرى.

وقال المتحدثون في المؤتمر الذي دعت له عدة جهات مساندة للشعب الفلسطيني في اليونان، وتحدثت فيه شخصيات يونانية وإيطالية وإيرانية، إن الشعب الفلسطيني ما زال يقدم التضحيات الجسام منذ أكثر من 60 عاما ويتعرض للظلم من جهات عديدة ترفض الاعتراف بحقه في الوجود، الأمر الذي يحتم على كل أحرار العالم التضامن لرفع هذه المظالم.
 
وقال عضو اللجنة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة يورغوس أناستوبولوس إنه لا يمكن السكوت عن انتهاك حقوق وحريات الفلسطينيين المبدئية بشكل ممنهج، معتبرا أنه والناشطين اليونانيين معه يدافعون عن مصالح بلدهم ضد تمرير أمور غير شرعية على الساحة الدولية، كما يدافعون عن القيم الأخلاقية والإنسانية والواجبات الوطنية.
 
وأضاف أناستوبولوس -في حديث للجزيرة نت- أنه لم يكن ليتردد في اتخاذ نفس الموقف لو كان الإسرائيليون هم الضحايا، مذكرا أن أسرته أنقذت واستضافت في منزلها المتواضع أحد يهود رومانيا أثناء الحرب الأهلية في اليونان منتصف القرن الماضي.
 
واختتم حديثه بالتأكيد على أنه لا سلام في القضية الفلسطينية بدون حل عادل يعيد الحق لأهله، وأن المجتمع الدولي ينافق كثيرا عندما يتعامى عمدا عن جرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، على حد قوله.
 

"
 وزير خارجية إيطاليا الحالي يحمل جوازيْ سفر أحدهما إيطالي والآخر إسرائيلي، كما أن الأحزاب الإيطالية تردد بشكل متواصل أن إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط
"
مونيا بينيني

توحيد الصفوف
أما رئيس تجمع بلديات أثينا ذيميتريس كالويروبولوس، فأكد الطابع الإنساني للتضامن اليوناني المؤسساتي مع الشعب الفلسطيني دون النظر إلى أي فوارق في الدين أو الجنسية أو أي عامل آخر.

وطالب كالويروبولوس جميع الفرقاء الفلسطينيين بالإسراع إلى توحيد صفوفهم وسد الطريق على الذين يتاجرون بقضية الخلافات الفلسطينية الداخلية.

وبدورها أوضحت رئيسة حركة "من أجل خير الجميع" الإيطالية مونيا بينيني مدى توغل المصالح الإسرائيلية في بلدها إيطاليا إلى درجة أن وزير الخارجية الحالي فرانكو فراتيني يحمل جوازيْ سفر أحدهما إيطالي والآخر إسرائيلي.
 
وأضافت أن إيطاليا وقعت اتفاقية تعاون مع إسرائيل، كما أن الأحزاب الإيطالية تردد بشكل متواصل أن إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، معتبرة أن إيطاليا ودولا أخرى عديدة في الغرب خاضعة تماما لإرادة اللوبي اليهودي والولايات المتحدة الأميركية.

وذكّرت بينيني بأن الغرب اتخذ منظمة التحرير الفلسطينية عدوا واتهمها بالإرهاب عندما كانت تدافع عن حرية شعبها، وها هو اليوم يصِمُ المنظمات المقاومة بالإرهاب والعنف من جديد، محملة الدول الغربية مسؤولية ما أسمته العملية غير الأخلاقية لحصار غزة عبر الجدار الفولاذي على الحدود المصرية مع القطاع المحاصر.
 
سان روسي أشار إلى سيطرة اليهود على  المصارف الرئيسية في إيطاليا (الجزيرة نت)
سيطرة مالية
بدوره أشار عضو مجلس الشيوخ الإيطالي المناصر للقضية الفلسطينية سان روسي إلى دور وسائل الإعلام والمصارف التي يملكها إسرائيليون في التعمية على الحقائق في الشرق الأوسط.
 
وأوضح أنه فوجئ بعد فترة من وجوده في السياسة بأن البنك الإيطالي الرئيسي غير مملوك للدولة، بل هو بنك خاص تابع لمجموعة روتشيلد اليهودية.
 
واختتم بالإشارة إلى دور تلك البنوك "الجشعة" في خلق الأزمات الاقتصادية بهدف تركيع بعض الدول التي تشذ عن رغباتها، فيما تضطر كذلك البنوك التي لا تسير في فلك تلك "المجموعات الشرهة" للإقفال وإعلان الإفلاس، على حد تعبيره.
 
أما مهدي مصطفوي مستشار الرئيس الإيراني فقال في مداخلته إن الكثير من المفكرين الغربيين يعتقدون أن الحضارة الغربية متفوقة بالقيم الأخلاقية لا بالقدرات المادية فحسب، لكن كثيرا من المهيمنين في الغرب لهم نفس الرأي، حيث يرون أنهم حماة الديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب في كل مكان، فيما على سائر الشعوب الاعتراف والتسليم بهذه النظريات دون مناقشة.
 
كما تلا رئيس الجلسة تحية بطريرك القدس المطران كبوتشي -الذي حالت ظروفه الصحية دون حضور المؤتمر- حيث حيّا فيها المؤتمر، مؤكدا حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه، ومشددا على عدم التسليم بأي حال بشرعية الاحتلال.

المصدر : الجزيرة