حملة عربية تطالب بحقوق المواطنة
آخر تحديث: 2010/7/5 الساعة 20:15 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/5 الساعة 20:15 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/24 هـ

حملة عربية تطالب بحقوق المواطنة

 حملة توقيعات "واجب المواطنة حقي" انطلقت بالجزائر وستشمل بقية الدول العربية (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر

انطلقت في الجزائر مؤخرا حملة جمع مليون توقيع للمطالبة بحق المواطنة، وقد دشنتها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وتشمل بقية الدول العربية.

وصرح رئيس الرابطة مصطفى بوشاشي بأن هذه الحملة انطلقت بالتنسيق مع المؤسسة العربية للديمقراطية ومجموعة من المنظمات الحقوقية في الدول العربية.

وتأتي هذه المبادرة بعد سلسلة من المشاورات التي انطلقت عام  2008 بتونس وشملت منظمات حقوقية من 13 دولة عربية، ثم اجتماع المغرب عام 2009 الذي تمخض عنه بناء "تحالف المجتمع المدني من أجل حركة المواطنة في البلدان العربية".

وآخر المشاورات عقدت في العاصمة القطرية الدوحة في العام الجاري حيث وضعت خطة عملية لإطلاق حملة التوقيعات على نداء المواطنة عبر جميع أقطار المنطقة العربية.

وتعتزم المنظمات الحقوقية المشاركة بجمع التوقيعات وتقديمها لمؤتمر القمة العربية القادم في مارس/آذار 2011.

وحسب بوشاشي فإن مهمة الرابطة الاتصال بمختلف شرائح المجتمع والتركيز على الشخصيات الفاعلة من فنانين ورياضيين لتشجيع الآخرين على توقيع عريضة "واجب المواطنة حقي".

مصطفى بوشاشي: لا يمكن الاستمرار في تغييب المواطن (الجزيرة نت)
المواطن والرعية

ويعتبر رئيس الرابطة أن المواطن العربي ليس مواطنا بالمفهوم الموجود في الديمقراطيات الحقيقية وإنما مجرد رعية لا يستشار ولا يشارك في الحياة السياسية وأن الحكومات تقرر مصيره.

وتهدف الحملة حسب بوشاشي لتوصيل رسالة للحكام العرب بأنه لا يمكن الاستمرار في تغييب المواطن كعنصر أساسي في المجتمع.

والهدف الآخر للحملة إعادة الاعتبار للمواطن، الذي وصفه بصاحب الثروة والقرار وعليه أن يطالب بحقوقه المضمونة دستوريا وباتفاقيات دولية.

وحمّل بوشاشي المثقفين من أطباء وقانونيين وغيرهم مسؤولية جهل المواطن لحقوقه والانحطاط الذي تعرفه المنطقة العربية.

وعدد المعاناة التي يتكبدها المواطن الجزائري في حياته اليومية بداية من ازدحام الطرقات والسكن والعمل وحرية التعبير وغيرها من القضايا التي تنقص من حقوق المواطنة.

والحملة حسب بوشاشي تسعى إضافة لجمع مليون توقيع لتوعية المواطن بحقوقه، فالغالبية من المواطنين العرب لا يعرفون كيفية المطالبة بالحقوق.

ويشاطر رئيس الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان بوجمعة غشير فكرة اعتبار المواطن رعية لا يُعتد برأيه، وأن المواطنة مفقودة في الدول العربية.

وعرّج على فكرة الحملة التي عدها نبيلة ورائعة في هدفها ونتاج أزمة الديمقراطية، غير أنه انتقد تحديدها بمليون توقيع بالنظر إلى عدد العرب المقدر بنحو 350 مليونا.

وطالب بالعمل على جمع ملايين التواقيع وعدم تحديدها بعدد معين، مشيرا إلى أنه عند تقديم مليون توقيع للقمة العربية فقط فإن من شأن ذلك أن يشعر القادة العرب بالراحة باعتبار أن نسبة ضئيلة تشعر بالإجحاف بحقوقها.

بوجمعه غشير: المواطنة لا تأتي بقرار الحكام وإنما بتضحيات المواطن (الجزيرة نت)

شروط المواطنة
ولترسيخ المواطنة مفهوما وممارسة حسب غشير يشترط وجود أفراد أحرار في المجتمع متساوين في القانون، وممارسة المواطنة بالمشاركة في الحياة العامة.

وأضاف أن الفرق بين المواطن والرعية أن الأخير ينتظر أن تقرر السلطة مصيره، لكن المواطن يتفاعل مع قضايا المجتمع ويشارك بانخراطه في التنظيمات السياسية أو النقابية والجمعيات المدنية.

وبين أن حق المواطنة يشمل حرية التعبير والتجمع والتظاهر سلميا وحرية الوصول إلى الخبر والشفافية في تسيير الحكم ومحاسبة المسؤولين عن طريق الإعلام والبرلمان.

ولفت غشير إلى أن بناء دولة المؤسسات يتحصل بوجود برلمان وقضاء مستقلين وانتخابات نزيهة وسلطة تنفيذية لا تتدخل في السلطة التشريعية.

وقال إن على المواطن أن يسعى للحصول على تلك الحقوق، فهي لا تأتي بقرار من الحكام وإنما بتضحيات المواطنين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات