النواب المقدسيون يعتصمون بمقر الصليب الأحمر تنديدا بقرار إسرائيل (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

لم يتلق النواب المقدسيون المهددون بالطرد منذ اعتصامهم بمقر الصليب الأحمر بحي الشيخ جراح بمدينة القدس لليوم الرابع على التوالي أي رد محلي أو عربي أو حتى دولي يقضي بوقف قرار الاحتلال بطردهم وسحب هوياتهم، بل ساء الأمر أكثر حين أُخبروا بأنهم سيواجهون الاعتقال أو الطرد كزميلهم المعتقل محمد أبو طير.

وأكد النائب أحمد عطون، وهو أحد المهددين بالإبعاد، أن شرطة الاحتلال اتصلت بعائلاتهم وأخبرتهم بأنها ستقوم بطردهم، وأن ضباط المخابرات جاؤوا باكرا وصوروا مكان اعتصامهم، "واتصلوا بنا لاحقا مهددين، باعتبار أننا مقيمون غير شرعيين، وأن مذكرات اعتقال صدرت بحقنا".

ويقول النواب المهددون إن تحرك "السلطة" والتحرك العربي والدولي يراوح مكانه، في الوقت الذي تحتاج فيه القدس لكل الجهود للوقوف معها أمام الهجمة الإسرائيلية، وأكدوا أنهم لم يروا حتى اللحظة أي تحرك ملموس وجدي، وأن كل ما سمعوه هو "طمأنات ووعود لم تترجم حتى هذه اللحظة بأي شيء جديد".

وأضاف عطون أن ما لمسه النواب المهددون هو اعتقال النائب أبو طير، وتهديدات باعتقال النواب الآخرين والوزير خالد أبو عرفة.

وبين عطون أن مسؤولي الصليب الأحمر اتصلوا بمؤسسات دولية وممثليات أجنبية ومندوب الأمم المتحدة في محاولة للضغط على إسرائيل، إلا أن مهمتهم اقتصرت أكثر على الدور الإنساني لأن الصليب الأحمر "مؤسسة إنسانية وليست سياسية".

وأبدى هؤلاء المسؤولون تخوفهم من أن تقدم سلطات الاحتلال على اقتحام مقر الصليب لاعتقال النواب "وما يمكن أن يترتب على ذلك من مواجهات".

وفود شعبية جاءت للتضامن مع النواب بمقر الصليب الأحمر (الجزرة نت)
تحركات شعبية
وعلى المستوى الشعبي لفت عطون إلى أن وفودا كثيرة  من المقدسيين تؤم مكان الاعتصام للتضامن مع النواب ومؤازرتهم، وخاصة بعد صدور قرار تمديد اعتقال الشيخ أبو طير عشرة أيام أخرى.

وأوضح عطون أن محكمة الصلح الإسرائيلية مددت توقيف النائب أبو طير هذه المدة لرفضه التوقيع على وثيقة يتعهد فيها بالخروج من القدس والتوقيع على تعهد آخر بدفعه مبلغا من المال يصل إلى قرابة 28 ألف دولار إن خرق الاتفاق بالرجوع للقدس.

وشدد النائب المقدسي على أن النواب المهددين سيستمرون في اعتصامهم وقد تعهدوا بالإقدام على "خطوات أخرى" رغم كل الإجراءات الإسرائيلية، "حتى وقف القرار".

وتحدث حاتم عبد القادر، مسؤول ملف القدس في حركة فتح، عن جهود السلطة الفلسطينية وقال إنها رفعت القضية مباشرة إلى الولايات المتحدة واللجنة الرباعية لإيقاف القرار الإسرائيلي، مشيرا إلى أن جهودا أخرى تبذلها مصر والأردن تصب كلها في الضغط على إسرائيل للتراجع عن قرارها.

وكشف عبد القادر للجزيرة نت عن تسليمه رسالة من النواب المقدسيين إلى السفير القطري في عمان مانع الهاجري اليوم الأحد ليقوم بدوره بتسليمها لأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مشيرا إلى أن فحوى الرسالة يتعلق بقضية "نواب حماس" المهددين بالإبعاد، "إضافة للتحركات الشعبية بخيمة الاعتصام بمقر الصليب الأحمر".

أحمد عطون انتقد المواقف العربية والمحلية والدولية من قرار إبعاد النواب (الجزيرة نت)
إصرار إسرائيلي
ورغم أن كل "الجهود السياسية المبذولة" لم تثن إسرائيل عن قرارها بطرد النواب –حسب عبد القادر- فإنه من السابق لأوانه الحكم على هذه التحركات بالفشل، لاسيما أن الجهود لا تزال تبذل ولم تقف، "ونحن في انتظار أية نتائج".

وأعرب عبد القادر عن أمله في أن تتصاعد الضغوط على إسرائيل لوقف قرارها "الخطير"، وأكد أن أي إجراء إسرائيلي بإبعاد النواب سيكون له تداعيات خطيرة على المستوى السياسي وخاصة على ملف التفاوض أو على الصعيد الميداني، باعتباره يشكل تحديا إسرائيليا للقرارات والجهود التي تبذل على هذا الصعيد.

وتهدد إسرائيل منذ عام 2006 نواب حماس بالقدس وهم أحمد عطون ومحمد أبو طير ومحمد طوطح ووزير شؤون القدس السابق خالد أبو عرفة بالطرد وسحب هوياتهم ما لم ينسحبوا من المجلس التشريعي.

المصدر : الجزيرة