جدل بشأن الموظفين المفصولين بالضفة
آخر تحديث: 2010/7/5 الساعة 01:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/5 الساعة 01:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/24 هـ

جدل بشأن الموظفين المفصولين بالضفة

 المشاركون في الورشة يرون أن حل قضية الموظفين المفصولين سياسي (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله
 
ما زالت قضية الموظفين المفصولين في الضفة الغربية تشغل الرأي العام، فيما تواصل المؤسسات الحقوقية مساعيها القانونية لإثبات عدم صحة فصلهم بسبب عدم موافقة الأجهزة الأمنية على توظيفهم.
 
وبعد القرار المفاجئ للمحكمة العليا برد دعاوى قضائية تقدمت بها الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان أواسط مارس/آذار الماضي "لعدم الاختصاص"، واصلت الهيئة جهودها مستعينة بخبراء قانونيين.
 
ومن أهم الشخصيات التي استعانت بها الهيئة وعرضت عليها قرار المحكمة العليا، أستاذ القانون العام في كلية القانون بجامعة عمان العربية الدكتور علي خطار شطناوي، الذي عارض قرار الأغلبية، وأيد الرأي المخالف والمؤيد لإعادة الموظفين إلى وظائفهم.
 
عيوب
وعلى هامش ورشة عمل عقدتها الهيئة بمدينة رام الله لعرض رأي شطناوي، قبل إيصاله للقضاة في المحكمة العليا، أوضح المحامي ووكيل المعلمين المفصولين عن الهيئة غاندي ربعي أن شطناوي أكد أن قرار المحكمة العليا الفلسطينية بخصوص المعلمين "قد حاد عن جادة القانون، واتفق أكثر مع الرأي المخالف لهذا القرار" وأيد الرأي المخالف لرأي الأغلبية.
 
وأضاف أنه جاء في حيثيات التعليق أن قرار المحكمة "قرار إداري مشوب بعدة عيوب، من ضمنها موضوع السلامة الأمنية، أو إجراء الفحص الأمني على الموظف، مما يؤدي لفصله من الوظيفة العمومية".
 

 ربعي أشاد بالرأي القانوني للدكتور شطناوي (الجزيرة نت)
وبالعودة لقرارات فصل الموظفين، أشار ربعي إلى أنه جاء في حيثيات سبب فصل الموظفين أن الأجهزة المختصة (الأمنية) غير موافقة على توظيفهم، وكان على المحكمة أن تدقق في هذا السبب.
 
وقال إن شطناوي توصل إلى أن قرار المحكمة العليا لا يتفق مع قانون الخدمة المدينة الذي وضع شروطا للتعيين في الوظيفة العمومية، ليس من بينها الفحص الأمني.
 
واعتبر أن رأي شطناوي "جيد ومهم، خاصة أنه دكتور مشهود له بالنزاهة العالية على مستوى العالم العربي".
 
ومن جهة أخرى كشف ربعي عن عدم تمكنه –كمحام- من العثور على نص قرار مجلس الوزراء الذي يستند إليه في اشتراط السلامة الأمنية للموظفين، موضحا أن الأمر لا يعدو أحد احتمالين، الأول هو أن القرار غير موجود، وهذا يعني أن قرارات الفصل تتخذ دون وجود قرار، مما يتطلب وقفة جادة.
 
 وأضاف أن الاحتمال الثاني هو أن يكون القرار سريا وغير معلن "وهنا نقول إن المخول بإصدار القوانين هو المجلس التشريعي وليس مجلس الوزراء".
 
رأي
من جهته، يرى مجلس القضاء الأعلى -على لسان الناطق الإعلامي باسمه ماجد عاروري- أن تعليق شطناوي "مجرد رأي قابل للصحة والخطأ".
 
 عاروري أكد أن مجلس القضاء يحتمل أي اجتهاد (الجزيرة نت)
وأوضح أن المهم هو أن يستغل هذا الرأي في إطار الفقه والاجتهاد القانوني دون أن تكون له غاية للتأثير على القضاة في أي قضية مطروحة.
 
وأضاف أن "مجلس القضاء يحتمل أي اجتهاد قانوني كان ويتعامل معه بإيجابية"، موضحا أن المهم في قرار المحكمة العليا أنها "لم تعط أو تلغ حقا، بل ردت المسألة فقط".
 
وأسوة بغالبية المشاركين في ورشة رام الله، قال عاروري "إن الصواب هو التوجه للجهات المسؤولة عن فصل الموظفين، وليس إلى القضاء لإعادة معالجة الأوضاع"، في إشارة إلى المستوى السياسي.
 
وأجمع مشاركون في الورشة على أن مشكلة الموظفين المفصولين سببها الانقسام السياسي بين الضفة وغزة، وأن حلها يتطلب قرارا سياسيا، بل أشار بعضهم إلى إخضاع القضاة للفحص الأمني، وشددوا على ضرورة اتخاذ مواقف جادة للمحافظة على نزاهة القضاء.
 
يذكر أن آلاف الموظفين الحكوميين -وغالبيتهم محسوبون على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو مقربون منها- ممن تم تعيينهم خلال السنوات الأربع الأخيرة، تم فصلهم لعدم موافقة الأجهزة الأمنية على تعيينهم.
المصدر : الجزيرة

التعليقات