مشاركون من الضفة الغربية والأراضي المحتلة يشاركون في المخيم (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-بيت لحم
 
يشارك مئات الشباب والشابات من الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948، في مخيم صيفي تنظمه مجموعة مؤسسات مدنية، بهدف التأكيد على وحدة فلسطين التاريخية، وفق القائمين عليه.
 
ويقام المخيم -الذي يحمل عنوان "تواصل أجيال"- في بلدة بيت ساحور، القريبة من بيت لحم، لمدة خمسة أيام، متضمنا العديد من الفعاليات الثقافية والتطوعية بهدف مواجهة التقسيمات السياسية التي فرضها الاحتلال.
 
ويؤكد القائمون على المخيم أنهم تمكنوا من تحقيق وحدة معنوية لفلسطين التاريخية، معلنين استمرار مساعيهم لتشكيل قوة ضغط بهدف تعزيز هذا المفهوم في المناهج التعليمية في المدارس الفلسطينية.
 
هوية وطنية
وأشار عدنان عطية مسؤول مؤسسات مبادرة الدفاع عن فلسطين والجولان المحتلين (المنظمة للمخيم) إلى أن هذا الأخير، وهو الثاني من نوعه، يهدف إلى تعزيز مفاهيم الهوية الوطنية والدفاع عنها، وخلق تواصل بين فلسطينيي الداخل والضفة، وبين فلسطينيي الضفة أنفسهم.
 
 عطية: المخيم يهدف لتعزيز مفاهيم الهوية الوطنية (الجزيرة نت)
وأضاف أن نحو 350 مشاركا ومشاركة من مختلف مدن الضفة الغربية ومدن الناصرة والرملة وحيفا العربية المحتلة عام 1948 بما فيها القدس، يخلقون بجهودهم تواصلا بين مختلف مناطق فلسطين الجغرافية، ويؤمنون بوحدة فلسطين التاريخية وضرورة تعزيز هذا المفهوم في المجتمع.
 
وأوضح أن مواجهة "الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الهوية الفلسطينية" تتم بالمحاضرات والدورات وورش العمل والنقاشات والتواصل مع المجتمعات المحلية والبلديات والمشاريع، إضافة إلى تعزيز حملة المقاطعة الوطنية لبضائع الاحتلال وفعاليات مناهضة التطبيع.
 
وذكر أن من المشاريع التي يعكف المخيم على إعدادها إصلاح المناهج التعليمية بما يؤكد وحدة فلسطين التاريخية، موضحا أن مجموعة من المشاركين تشرف على هذه القضية ويقوم أعضاؤها بإعداد وثيقة سيقدمونها للهيئات المعنية بالمنهاج الفلسطيني وتشكيل قوة ضغط لتحويلها إلى منهاج عابر للحدود.
 
لكنه مع ذلك أشار إلى ما يخلقه الاحتلال من عوائق، موضحا أن هدف الاحتلال تجزئة الأرض الفلسطينية، ولذلك منع وصول المشاركين من غزة "وعليه فإن المخيم يحرص على كل نشاط من شأنه أن يقاوم الاحتلال ويعزز الصمود الفلسطيني".
 
وبدوره يرى حمزة صلاح الدين، مشارك في المخيم، من بلدة حزما في القدس أن هذه المبادرة تمكن من جمع الشتات الفلسطيني المبعثر في أرجاء الوطن المحتل عامي 1948 و1967 في بيئة مصغرة هي مخيم " تواصل أجيال".
 
ناطور: الاحتلال يمنع فلسطينيي الداخل من التواصل مع أهالي الضفة (الجزيرة نت)
وثمن هدف المخيم لاستنهاض الشباب وتنمية عقولهم، وتعزيز العمل التطوعي الذي قال إنه "مات" بعد اتفاقية أوسلو بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، حيث طغت -حسب قوله- الجوانب المادية التي أضحت كل شيء في حياة بعض الفلسطينيين.
 
تواصل
أما هبة ناطور من بلدة قلنسوة، وعضو في المؤسسة العربية لحقوق الإنسان وحركة حق الشبابية، فتأمل أن يتحقق هدف المخيم في خلق تواصل بين الفلسطينيين من مختلف القرى والمدن المحتلة.
 
وأضافت للجزيرة نت أن التجزئة التي خلقها الاحتلال لا تقتصر على تقسيم فلسطين، وعزل مدن الضفة بالحواجز والمستوطنات، وإنما بمنع فلسطينيي الداخل من التواصل مع أهالي الضفة، وعزل مدنهم وقراهم في الداخل بالمستوطنات أيضا.
 
وذكرت أن مشاركتها في المخيم ببلدة بيت ساحور مخالف للقوانين الإسرائيلية، لكنها تصر على المشاركة في التجمع الذي يضم كل الفلسطينيين من مناطق فلسطين، على أن يكون هذا التواصل بداية لتواصل أكبر بين شرائح أخرى في المجتمع.
 
وأضافت أن بإمكان الفلسطينيين التغلب على إجراءات الاحتلال، وعلى رأسها منع حاملي الهوية الإسرائيلية من دخول مدن الضفة.
 
وذكرت عدة طرق منها مؤسسات المجتمع المدني والإعلام والمواقع الإلكترونية وغيرها، بهدف تعرف الفلسطينيين على معاناة بعضهم وتعزيز التضامن المتبادل.

المصدر : الجزيرة