الرئيس الأسد مستقبلا الملك عبد الله في قصر الشعب بدمشق (الجزيرة)

محمد الخضر-دمشق
يجمع سياسيون ومحللون سوريون على أهمية التوافق السوري السعودي بغية تجنيب لبنان أزمة حادة بسبب الجدل حول احتمال توجيه المحكمة الدولية اتهاما ظنيا لعناصر من حزب الله باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، خلافا للتوافق في الملف الفلسطيني المحكوم بضغوط دولية.

وكان الرئيس بشار الأٍسد والملك عبد الله بن عبد العزيز أكدا في ختام قمتهما في دمشق الحرص على دعم مسيرة التوافق في لبنان ودعم استقراره ووحدته وتعزيز الثقة بأبنائه، بينما جددا الدعوة لتحقيق المصالحة الفلسطينية.

ويرى المستشار السابق بالرئاسة السورية جورج جبور أن دمشق والرياض "متفقتان على ألا يكون استشهاد الحريري سببا للفتنة في لبنان وألا تكون المحكمة سبيلا للتوتر ".

 القسام: الجانبان السوري والسعودي ينطلقان من أن الوضع العربي لا يحتمل أي توتر جديد (الجزيرة نت)
وتابع في تصريح للجزيرة نت "إن ذلك الموقف يجد أرضية له عبر التحذيرات الصادرة من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وتأكيد رئيس الحكومة سعد الحريري بأنه لن يقود لبنان إلى الفتنة نتيجة قرار المحكمة".

تأثير فاعل
بدوره يذهب خلدون القسام نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب السوري إلى أن الجانبين السوري والسعودي "ينطلقان من أن الوضع العربي لا يحتمل أي توتر جديد" وبالتالي فإن دور البلدين كبير في حماية الوضع الداخلي اللبناني بفضل علاقة الطرفين العميقة مع القوى والأحزاب السياسية اللبنانية فضلا عن تأثيرهما الإقليمي الفاعل".

ويرى القسام أن القمة السورية السعودية "تصب في إطار علاج التباينات وتفعيل حوارات تصب في تعزيز وحدة الصف العربي وتجنيب لبنان أي أزمة جديدة".

وواجهت العلاقات السورية السعودية تأزما كبيرا منذ اغتيال الحريري وبلغت ذروتها خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو/ تموز 2006، وشهدت قمة الكويت عام 2009 مصالحة بين الرئيس الأسد والملك عبد الله مهدت لزيارة الأخير إلى دمشق في أكتوبر/ تشرين الأول 2009 والتي كانت الأساس في إتمام المصالحة بين البلدين.

حسن العرب: مجال التأثير على الوضع الفلسطيني يبدو أكثر تعقيدا بسبب الضغوط الأميركية (الجزيرة نت) 
العقدة الفلسطينية
ويرى المحلل السياسي شوكت أبو فخر في حديثه للجزيرة نت أن دمشق والرياض قادرتان -في حال توافقهما-على تجنيب لبنان خضات خطيرة.

أما بالنسبة للوضع الفلسطيني، فقد اعتبر أبو فخر أن "مجال التأثير يبدو أكثر تعقيدا بسبب الضغوط الأميركية الشديدة على مصر والسعودية للموافقة على المفاوضات المباشرة" فضلا عن عدم قدرة العرب حتى اليوم على تحقيق المصالحة الفلسطينية بسبب الفيتو الأميركي.

بدوره دعا عضو مجلس الشعب بهاء الدين حسن العرب إلى عمل موحد لحماية الحقوق الفلسطينية مؤكدا للجزيرة نت أن "الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مطلب أميركي يضر كثيرا بالحقوق الفلسطينية التي تتآكل كل يوم تهويدا واستيطانا".

وشدد على أن الواقع الفلسطيني الراهن يتطلب جهودا كبيرة -ليس من سوريا والسعودية فقط- لمواجهة واشنطن التي تمارس ضغوطها لإجبار المفاوض الفلسطيني على الذهاب للمفاوضات المباشرة.

المصدر : الجزيرة