وثيقة الإصلاح تستقطب المصريين
آخر تحديث: 2010/7/28 الساعة 23:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/28 الساعة 23:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/17 هـ

وثيقة الإصلاح تستقطب المصريين

حملة التوقيعات على وثيقة الإصلاح تحقق نجاحا ملحوظا

محمود جمعة-القاهرة

بعد مرور ثلاثة أسابيع على إطلاق حملة التوقيعات على "مطالب الإصلاح السبعة" تجاوز عدد الموقِّعين أكثر من ربع مليون مواطن، مع دعم الإخوان المسلمين لتلك المطالب التي طرحها المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المصرية محمد البرادعي.
 
وأحدثت الحملة تفاعلاً كبيرًا في الشارع المصري بعد قيام مجموعات كبيرة من المتطوعين الذين يمثلون القوى السياسية المختلفة بجولات لتوعية المواطنين بأهمية التوقيع على هذه المطالب في نحو 13 محافظة مصرية.

وتتلخص المطالب السبعة للتغيير في إلغاء حالة الطوارئ، وتمكين القضاء المصري من الإشراف الكامل على العملية الانتخابية برمَّتها، وضرورة الرقابة على الانتخابات من قِبل منظمات المجتمع المدني المحلي والدولي، وتوفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام لجميع المرشحين وخاصة في الانتخابات الرئاسية.

وتدعو المطالب إلى تمكين المصريين في الخارج من ممارسة حقهم في التصويت بالسفارات والقنصليات المصرية، وكفالة حق الترشُّح في الانتخابات الرئاسية دون قيود تعسفية، وقصر حق الترشح للرئاسة على فترتين، وأن تكون الانتخابات عن طريق الرقم القومي، وتحقيق بعض تلك الإجراءات والضمانات بتعديل المواد 76 و77 و88 من الدستور في أقرب وقتٍ ممكن.

دعم الإخوان
محمد مرسي
وأدى دخول جماعة الإخوان المسلمين على خط التوقيعات وتوجيهها دعوات للتوقيع على وثيقة الإصلاح السياسي إلى إحداث طفرة كبيرة في عدد الموقعين عليها.

وقال عضو مكتب الإرشاد بالجماعة الدكتور محمد مرسي إن التطور الكبير في أرقام الموقعين على مطالب الإصلاح يؤكد نجاح هذه الحملة في تحقيق أهدافها الرامية إلى خلق حالة من الحراك العام ونشر الوعي بين المواطنين بحقيقة مطالب الإصلاح.

وشدد مرسي على أن هذه الحملة تعكس رغبة المواطنين في إجراء إصلاحات سياسية حقيقية، وأن جماعة الإخوان لا يعنيها فقط تزايد الأعداد والأرقام الموقعة على المطالب لكي يتم وضع هذه الأرقام على مواقع الإنترنت، بل إنها تسعى لأن يكون التوقيع نابعا من قناعة المواطنين بأهمية إحداث التغيير في المجتمع.
 
وأشار مرسي إلى أن الإخوان يتحركون بين الناس في الشوارع والمنازل والأماكن العامة لإقناعهم بأهمية التوقيع حتى تكون هذه التوقيعات نتاجا لحالة واقعية وانعكاسا لرغبات الناس.

إقبال واسع
أما عضو الجمعية الوطنية للتغيير جورج إسحق فأكد نجاح حملة التوقيعات الخاصة بمطالب الإصلاح السبعة التي طرحها البرادعي بشكل كبير في مختلف المحافظات، مشيرا إلى أن هنالك حماسا واضحا بين الشباب والتفافا حول المطالب الإصلاحية.

وأكد إسحق أن الدور الأكبر في الحملة يقع على عاتق الشباب المتطوعين الذين يجوبون المحافظات لتوعية الناس بحقيقة هذه المطالب وبضرورة التغيير.

ونوه بدخول جماعة الإخوان على خط الترويج للمطالب الإصلاحية، وقال إن تدشين الجماعة موقعا للتوقيعات أحدث طفرة كبيرة في أعداد الموقعين على الوثيقة، وأعرب عن ثقته في أن يتجاوز عدد التوقيعات مليون توقيع قبل حلول شهر سبتمبر/أيلول المقبل، وهو الموعد الذي حددته الجمعية الوطنية للتغيير لاكتمال التوقيعات.

وكان مجموعة من أساتذة الأزهر الشريف وعلمائه قد طالبوا المجتمع المصري بالالتفاف حول المطالب السبعة للإصلاح والتوقيع عليها، وأكدوا أن التوقيع عليها واجب شرعي يهدف إلى إنقاذ الوطن بالإصلاح ومقاومة الفساد.
 
واعتبر رئيس جبهة علماء الأزهر السابق عبد المنعم البري أن من يعارض التوقيع على المطالب السبعة للتغيير ويعوق مسيرتها الإصلاحية لإرضاء الفساد فإنه يشهد بالزور.
 
وأوضح أن التوقيع على مطالب التغيير السبعة واجب شرعي يهدف إلى الالتحام والترابط والاعتصام، الذي يشرف الوطن والأمة بالإصلاح ومقاومة الفساد ولا يسيء إليها.
المصدر : الجزيرة

التعليقات