محكمة الحريري تجدد السجالات بلبنان
آخر تحديث: 2010/7/24 الساعة 05:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/24 الساعة 05:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/13 هـ

محكمة الحريري تجدد السجالات بلبنان

نصر الله  قال إن الحريري أبلغه بأن المحكمة ستتهم أعضاء من حزب الله (الجزيرة-أرشيف) 

نقولا طعمة-بيروت

تصاعدت السجالات السياسية في لبنان عقب تسرب معلومات عن قرار ظني للمحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس حكومة لبنان الأسبق رفيق الحريري، يتهم أعضاء من حزب الله بالضلوع في الاغتيال، على ما نقله رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
 
وبعد أن أكد نصر الله في مؤتمر صحفي الخميس أن الحريري نقل له هذا الكلام، نفى مصدر من كتلة المستقبل النيابية هو خالد ضاهر أن يكون الحريري قد نقل هذا الكلام لنصر الله، وذلك عقب لقاء عقد صباح أمس للكتلة. 
 
واتسمت السجالات بحدة تذكّر بعودة الساحة اللبنانية إلى مراحل التشنج السابقة التي أعقبت اغتيال رفيق الحريري.


 
سجال حاد
وأرجع الكاتب إبراهيم بيرم اتخاذ السجال طابعا حادا -رغم وجود توافق داخلي على التعايش بين قوى الصراع في السنوات السابقة- إلى اقتراب موعد جلسة المحكمة، وسط حديث عن أن القرار الظني سيصدر قبل نهاية العام.
 
ضاهر: القول بأن الحريري أخبر نصر الله بأن قرارا ظنيا سيتهم عناصر حزب الله أمر مجاف للحقيقة (الجزيرة نت-أرشيف)
وبناءً على المعطيات التي كتبت في الصحافة العالمية مثل ديرشبيغل ولوفيغارو، وآخرها كلام رئيس الأركان الإسرائيلي غابي أشكينازي، ظهر كأن الاتهام موجه نحو حزب الله بتحميله مسؤولية اغتيال الحريري.
 
ويعتقد بيرم أن القرار سيكون مبنيا على الاتصالات الهاتفية، التي يقال إن عناصر حزب الله أجروها عشية الجريمة، بعد أن بني الادعاء على شهود تبين لاحقا أنهم شهود زور، لذا فإن حزب الله من الآن يسفه المحكمة، ويسقط منطق الاعتماد على الاتصالات، وهناك معركة يعيش البلد تحت وطأتها.



التشكيك في المحكمة
من جهته، يقول النائب في كتلة المستقبل خالد ضاهر إن هناك محاولات لإضعاف المحكمة، وللتشكيك فيها وإظهار أنها لا تبغي الحقيقة، مع أن هذه المحكمة لم توجه تهمة لأحد، بل كل ما قيل هو تسريبات من هنا وهناك، ومحاولات لمنعها من كشف الحقيقة.
 
وقال للجزيرة نت من جهة ولي الدم للحريري، ومن جهة فريقنا السياسي، نريد أن نتعاطى مع المسألة وفقا للمبادئ، فعندما يكون القرار الظني مبنيا على الحقائق والإثباتات والدلائل، فلن يجرؤ أحد على الاعتراض عليه، أما إن كان هناك تسييس أو محاولة للخروج عن الحقيقة فأول من سيقف ضد هذا الأمر هو سعد الحريري.
 

"
اقرأ أيضا:

تداعيات ما بعد اغتيال الحريري

التحقيق الدولي في اغتيال الحريري

"

وعن سبب اتخاذ السجال طابعا حادا، قال ضاهر "إذا كانت المحكمة لم تصدر أي  قرار ظني فلماذا الهجوم عليها؟، وقد سمعنا من الوزير وئام وهاب وبعض الإعلاميين وبعض الوزراء أن المحكمة صهيونية، وأنها إسرائيلية و"لم تصدر المحكمة شيئا حتى الآن".
 
وأضاف أن ما قيل من أن الحريري أخبر نصر الله بأن هنالك من هو متهم من حزب الله كلام غير صحيح ومجاف للحقيقة، وهذا الكلام سمعناه من الحريري اليوم، وبشكل قاطع فإنه لم يتكلم في هذا الموضوع مطلقا.
 
اقتراب التنفيذ
لكن نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي رأى -في حديث للجزيرة نت- أن سبب الحدة يرجع لاقتراب المضمون من التنفيذ. "لأنه عندما أبلغ نصر الله من قبل جهات تابعة للحريري نقلا عن جهات أجنبية" فهذا يعني أن الأمور أخذت مسلكها باتجاه التنفيذ.
 
وأوضح أن "مشروع الفتنة أخذ طريقه، ومن هنا يجب أن تكون الجاهزية بأعلى درجاتها منعا لسقوط البلد في فخ الفتنة، والذي ألبس القرار لباسا تآمريا أيضا هو دخول إسرائيل العلني على الخط".



المصدر : الجزيرة

التعليقات