سلفا كير (وسط) اجتمع مع قوى المعارضة للتهيئة لاجتماع دعا إليه البشير
(الجزيرة نت)


عماد عبد الهادي-الخرطوم

تباينت مواقف قوى المعارضة من قبول الدعوة التي وجهها الرئيس السوداني عمر البشير هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماع السبت المقبل بين جميع ألوان الطيف السياسي لبحث ما بعد استفتاء الجنوب على حق تقرير مصيره بين الوحدة مع السودان والانفصال عنه.

وانقسمت المعارضة بين مؤيد للدعوة ومعارض لها، وكل يسوق مبرراته التي يتمسك بها على الأقل حتى الآن، ففي حين طالب بعضهم بإرجاء الاجتماع إلى وقت لاحق، اعتبر آخرون المشاركة فرصة ربما تساهم في وحدة البلاد.

لكن رغم ذلك استبق شريكا الحكم الاجتماع بمشاورات مكثفة مع القوى السياسية، حيث انخرط سلفا كير ميارديت رئيس الحركة الشعبية والنائب الأول للرئيس السوداني وعلي عثمان طه نائب الرئيس في لقاءات مع زعماء القوى السياسية علها تفيد في تليين موقفهم باتجاه التوافق نحو الهدف الرئيس.

وشملت اللقاءات جميع قادة المعارضة ممثلة في زعيم حزب الأمة الصادق المهدي والأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني والسكرتير العام للحزب الشيوعي السوداني محمد إبراهيم نقد.
 
وبينما أكد الترابي مقاطعته للاجتماع المزمع –بحجة تأخر دعوته- اعتبره نقد خطوة للأمام لخلق رأي عام، وأيده في ذلك زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل محمد عثمان الميرغني الذي أعلن مشاركته في الاجتماع.



موافقة الأكثرية

عرمان دعا لأن يكون الحل شاملا لكل القضايا (الجزيرة نت-أرشيف)
وقال ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان في تصريحات صحفية عقب اجتماع زعماء القوى السياسية مع سلفا كير إن الزعماء أبلغوا رئيس الحركة الشعبية بنقل رسالة للبشير باستعداد القوى السياسية لعمل تحضيري مشترك وعقد الاجتماع بعد استيفاء التحضيرات.

وأكد أن الزعماء ميالون إلي تأجيل الاجتماع إلى الخميس القادم أو إلى أي أجل آخر تتفق عليه القوى السياسية بدلا من السبت المقبل.

وقال عرمان الذي كلف بتلاوة بيان أصدره الزعماء إن الاجتماع رأى ضرورة أن يكون شاملا لمناقشة كل القضايا، وأهمها توفير الحريات مدخلا لحل القضايا التي تجابه البلاد وتنفيذ استفتاء حر ونزيه وبمشاركة القوى السياسية إلى سلام دائم في حالتي الوحدة أو الانفصال.

وأشار إلى أن الاجتماع خلص إلى ضرورة الحل الشامل في دارفور والاهتمام بالقضايا المعيشية للمواطنين السودانيين التي وصفها بالمتردية.

أما نقد فقد دعا الحركة الشعبية لعدم إدارة ظهرها لقضايا البلاد، مشيرا إلى أن الاستفتاء يمثل القضية المركزية في الوقت الراهن.

واعتبر أن لقاء السبت يشكل خطوة للأمام لخلق رأي عام لصالح الوحدة باعتبارها مطلبا أساسيا، وأكد للصحفيين استعداده للاجتماع في أي زمان ومكان لمناقشة قضايا البلاد.

ووصف الأمين السياسي للمؤتمر للشعبي كمال عمر عبد السلام اجتماع السبت بأنه مجرد اجتماع علاقات عامة وطالب بإرجائه لمزيد من التحضيرات والتشاور.

وفي السياق أكد الميرغني عدم مقاطعته للاجتماع، وقال "لن يكون هنالك تخذيل"، لكنه طالب بألا يكون مجرد مظاهرة وصورة دعائية، وطالب في حديثه للصحفيين بمشاركة من سماهم بأهل الحل والعقد.

المصدر : الجزيرة