مناورات يونيفيل تثير جدلا بلبنان
آخر تحديث: 2010/7/2 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/2 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/21 هـ

مناورات يونيفيل تثير جدلا بلبنان

ممثل الأمم المتحدة في لبنان عبر عن قلقه من استهداف يونيفيل (الجزيرة-أرشيف)

أواب المصري-بيروت

رغم مرور يومين على قطع الأهالي الطرق ورشقهم دوريات قوات حفظ السلام الدولية (يونيفيل) بالحجارة احتجاجاً على المناورة العسكرية التي قامت بها داخل القرى والأحياء السكنية، فإن المواقف مما جرى ما زالت تتوالى.

فقد قال الشيخ نعيم قاسم -نائب الأمين العام لحزب الله- في تصريحات صحفية إن يونيفيل يجب أن تنتبه إلى ما تقوم به، وأن تدرك أن التجاوزات تراكم قلقا، وأن بعض السلوك الذي يصدر عنها لا يساعد على بناء الثقة بينها وبين الأهالي.

ومن جهته عبّر ممثل الأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز عن قلقه إزاء وقوع "أكثر من عشرين حادثاً" هذا الأسبوع استهدفت القوات الدولية المؤقتة في الجنوب، مشيراً إلى أن بعض هذه الحوادث "كان منظما".

وأضاف "أنا قلق جدا من الحوادث التي وقعت، وأعرف أن أعضاء مجلس الأمن الدولي قلقون أيضا". أما الناطق الرسمي باسم يونيفيل نيراج سينغ فأشار إلى أهمية التنسيق مع الجيش اللبناني الذي يتمّ دائما عند حدوث تغييرات في انتشار يونيفيل، حيث أننا نعمل معا على الأرض وبطريقة منسَّقة.

من جانبه وصف عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري ما جرى في الجنوب بأنه محاولة لإجبار قوات الطوارئ الدولية على الخروج وترحيلها، وتمنى أن تكون التحرشات التي تعرضت لها يونيفيل عابرة ومحصورة في دوافع محلية بحتة.

قنديل: ما قامت به يونيفيل قبل أيام يحمل في طياته شبهات عدة (الجزيرة)
شبهات عدة

وقال مدير المركز الإستراتيجي للدراسات العربية والدولية غالب قنديل في حديث للجزيرة نت إن ما قامت به يونيفيل قبل أيام يحمل في طياته شبهات عدة. وأوضح أن الشبهة الأولى هي مخالفة القاعدة الأساسية المكونة لدور يونيفيل وفقاً للقرارين 425 و1701، اللذين تلزمانها بأن تكون قوة مؤازرة للجيش اللبناني لا صلاحيات منفصلة لها عن ما يطلبه الجيش وما يوكله إليها وما ينسقه معها في سير عملها اليومي.

وأضاف أن الشبهة الثانية هي أن قيام يونيفيل بمناورات قائمة على افتراض تعرضها لما سمته حوادث شغب في القرى اللبنانية خلال عدوان إسرائيلي على لبنان، يعني أنها تستعد للقيام بأعمال عدائية مؤازرة للعدو الإسرائيلي يمكن أن تثير الجمهور الجنوبي وتدفعه للقيام بالشغب.

وقال إن في ذلك مؤشرا على ما تعتزم القيام به في المرحلة المقبلة، وهو ما يعبر عن توجه الدول الأطلسية الثلاث المشاركة في يونيفيل الشريكة لإسرائيل وهي فرنسا وإيطاليا وإسبانيا ضمن خطة الحرب الإسرائيلية على لبنان، حسب تعبيره.

أما الشبهة الثالثة -حسب قنديل- فهي توفر معلومات عن وجود أكثر من 15 ضابطاً دولياً يعملون ضمن قوات يونيفيل على صلة وثيقة بالمخابرات الإسرائيلية ويؤدون مهام تجسسية لمصلحة إسرائيل على أرض الجنوب.

وطالب قنديل الحكومة اللبنانية بإبلاغ قيادة يونيفيل بضرورة سحب هؤلاء من عديدها.

سوء تنسيق
ومن جهته قال الكاتب السياسي في صحيفة النهار خليل فليحان إن ما حصل في الجنوب قللت المراجع الرسمية من أهميته رغم دلالته، خاصة أن الحادث، بعد التحقيقات التي أجريت وأشرفت عليها المراجع العليا، بين حصول سوء تنسيق بين قيادتي الجيش اللبناني وقوات يونيفيل.

ونبه إلى أن ذلك يخالف المعادلة التي كان الرئيس ميشال سليمان قد كرسها إبان قيادته للجيش بمنع إجراء مناورات في القرى والبلدات والأماكن السكنية لأن ذلك يرعب المواطنين ويزرع في نفوسهم الشك.

واستبعد فليحان وجود أهداف جديدة لقوات يونيفيل، لأن ذلك يعني نهاية عملها، ففلسفة وجودها هي أن تكون قوة حفظ سلام، وهذا ما جعل يونيفيل لا ترد في كل الأحداث والإشكالات التي حصلت سابقا.

وتساءل فليحان كيف عرف أهالي القرى أن المناورة الجارية حولهم هي للرد على صواريخ أطلقت من لبنان، خاصة أن ذلك أمر لا يمكن للمدنيين أن يعرفوه بمفردهم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات