جدل لبناني بشأن عملاء إسرائيل
آخر تحديث: 2010/7/2 الساعة 08:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: مقتل 9 مدنيين وإصابة 50 في قصف للنظام على مسرابا ودوما بريف دمشق
آخر تحديث: 2010/7/2 الساعة 08:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/21 هـ

جدل لبناني بشأن عملاء إسرائيل

رجل أمن لبناني يعرض جهاز اتصال متطورا كان بحوزة أحد العملاء المعتقلين العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

نقولا طعمة-بيروت
 
لم تنته فصول كشف المتعاملين اللبنانيين مع إسرائيل الذين بلغ عددهم مع توقيف شربل قزي -الموظف في شركة الاتصالات الخلوية "ألفا"- ١٥٤ عميلا حيث لا يزال التباين في الآراء قائما وتحديدا بشأن فكرة الردع ومنع الاختراق.

فقد اعتبر الباحث الإستراتيجي أمين حطيط في حديث للجزيرة نت أن "السبب في ظهور هذا العدد الكبير من العملاء هو تغير البيئة الإستراتيجية في لبنان وانتقال البلد إلى موقع آخر تم باليد الأميركية وأحل عدم العداء الرسمي لإسرائيل، وتوجيهه باتجاه سوريا".

ويوافق أحمد فتفت -عضو كتلة المستقبل النيابية وهو وزير داخلية سابق- على دور الانقسام السياسي الداخلي في تكاثر العملاء، لكنه ينحو باللائمة في ذلك على عنصر مغاير هو "كثرة التهم التي يوجهها البعض بالخيانة لمن يخالفونهم الرأي، مما سخف الخيانة وسهل الاختراق الإسرائيلي" بحسب ما صرح به للجزيرة نت.

أما فيرا يمين -عضو المكتب السياسي لتيار المردة برئاسة الوزير سليمان فرنجية- فقد ألقت بالمسؤولية على قوى يعمل العملاء تحت غطائها، وقالت للجزيرة نت إنه "ليس المطلوب الاكتفاء فقط بما يتم الإعلان عنه من إلقاء القبض على العملاء بل يجب الذهاب إلى من يقدم لهم الغطاء السياسي، والجغرافي والإعلامي في الداخل".

حطيط: الاختراق عبر محطة الهاتف الخلوي يعني تحكم إسرائيل في الحياة الخاصة والأمن والقضاء (الجزيرة نت-أرشيف)
عمق الاختراق
يؤدي الاختراق الإسرائيلي عبر محطة الهاتف الخلوي (الجوال) -بحسب العميد المتقاعد حطيط- إلى تحكم إسرائيل في كل شيء بلبنان، في الحياة الخاصة وفي الأمن والقضاء والتحقيق وفي مجمل الاستقرار النفسي والاجتماعي والأمني اللبناني.

ويعتقد حطيط أن العمالة بلغت محطة خطيرة إذ لم يسبق أن خُرق الجيش اللبناني في إشارة منه إلى وجود أربعة ضباط قيد الاعتقال بتهمة التخابر مع إسرائيل.

بيد أن فتفت لا يستغرب الخرق الإسرائيلي ويقول إنه ليس من المستغرب أن تحاول إسرائيل خرق الجبهة الداخلية بعملاء داخل لبنان، لافتا إلى أن العملاء موجودون منذ عام 1984.

وعن مدى تأثير الاختراق الإسرائيلي، يقول فتفت إن "كل ما يقال من كلام هو تسريبات، وتعتبر خطيرة جدا صحيحة كانت أم كاذبة، والذين يساهمون في نشر التسريبات هم فعلا يساعدون العدو الإسرائيلي".

الردع بالإعدام
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد دعا في أحد خطاباته السابقة إلى إنزال عقوبة الإعدام بالعملاء، وبعد كشف قزي انضم النائب زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى هذا الموقف، كما أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان استعداده لتوقيع أي حكم يصدر عن القضاء.

"
اقرأ أيضا:

- لبنان وإسرائيل وجها لوجه

-الحرب السادسة
"

في هذا السياق، يرى حطيط أن "المطالبة بالإعدام دون تنفيذ لا قيمة لها، والعقوبات التي أقرت حتى الآن بالعملاء تعطي نوعا من التشجيع لصغار النفوس بأن يدخلوا في خط العمالة طالما أن العمالة لم تتعد عقوبتها السجن سنة أو سنتين، أو غرامة مليون أو مليوني ليرة لبنانية. (الدولار يساوي ١٥٠٠ ليرة لبنانية)".

وعن رأيها في المطالبة بالإعدام رأت فيرا يمين ضرورة الاتجاه إلى كشف الغطاء السياسي الداخلي المؤمن لهؤلاء العملاء أولا، وإذا لم يتبين بالتحقيقات وجود غطاء سياسي داخلي لهم، "فساعتئذ لن نكون ضد موقف القضاء".

كما أكد فتفت أن القضاء هو الفيصل في هذا الشأن رغم موقفه الرافض لعقوبة الإعدام.

المصدر : الجزيرة

التعليقات