غزة تشكو تلف المساعدات الطبية
آخر تحديث: 2010/7/18 الساعة 21:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/18 الساعة 21:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/7 هـ

غزة تشكو تلف المساعدات الطبية

مواطنون يساعدون في إفراغ شحنة أدوية إبان الحرب على غزة في خان يونس (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
ازدادت بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة موجات التعاطف الشعبي والرسمي مع المحاصرين في قطاع غزة ورافق ذلك تدفق المساعدات الطبية بشكل عشوائي دون مراعاة الأسس العلمية السليمة في عملية التبرع وفق ما تقتضيه احتياجات المرضى.
 
ويؤكد مدير عام الصيدلة في وزارة الصحة بالحكومة المقالة منير البرش أن حجم الاستفادة من المساعدات الطبية والأدوية التي تصل إلى قطاع غزة لا تتعدي الـ30%، مشيرا إلى أن ما نسبته 22% من المساعدات تم إتلافها لانتهاء صلاحيتها.
 
وبحسب البرش يعود سبب تلف المساعدات من الأدوية إلى بقائها لمدد زمنية طويلة في ميناء العريش المصري نتيجة إغلاق السلطات المصرية معبر رفح في السابق، وغياب الظروف التخزينية السليمة جراء تعرضها لأشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة.
 
البرش شدد على ضرورة التنسيق مع الجهات الطبية بغزة قبل إرسال المساعدات (الجزيرة نت)
التنسيق مطلوب
وأكد البرش أن معظم المساعدات التي تصل لغزة عن طريق المؤسسات والأفراد والجهات الرسمية تكون "عاطفية" بالدرجة الأولى، مشددا على ضرورة التنسيق مع الوزارة قبل شراء الأدوية، خوفا من إهدار الأموال وإنفاقها في غير محلها.
 
وقال البرش "في الغالب تكون التبرعات والأدوية لا علاقة لها باحتياجات الوزارة من قائمة الأدوية الأساسية، كون احتياج غزة من أقراص "الديكلوفين" لا يتعدى مليوني حبة سنويا في حين وصل أكثر من عشرة ملايين قرص، فضلا عن عدم ملائمة بعضها للحالات المرضية".
 
وأضاف المسؤول في وزارة الصحة للجزيرة نت أن الكثير من التبرعات تصل غير معرفة ولا تتوافق مع السياسات الدوائية السليمة ولا تحمل أسماء علمية وإنما تحمل أسماء تجارية غير مسجلة في البلدان المرسلة إليها، مما يشكل عبئا كبيرا على وزارة الصحة لصعوبة عملية فحصها وتحليلها".
 
وشدد البرش على ضرورة مراعاة التبرعات والمساعدات لمعايير الدليل الإرشادي الفلسطيني باعتباره دليلا معتمدا عالميا تحكمه معايير فنية دقيقة خاصة، ودعا في الوقت ذاته المؤسسات المانحة للالتزام بها عند إرسال المساعدات الطبية، ومراعاة ملائمتها مع الأنظمة للمكان المراد التبرع له، وأن يكون مسجلا ضمن الدولة المستفيدة.
 
نسبة كبيرة من المساعدات تكون منتهية الصلاحية (الجزيرة نت)
تجار الحروب
واستغرب البرش وجود جزء كبير من المساعدات منتهية الصلاحية من المصدر، على الرغم من أنها جاءت وفقا لقرارات رسمية من الدول المتبرعة بها، مشيرا إلى أن العديد من تجار الحروب أصحاب الضمائر الميتة وجدوا في غزة مكانا لهم لتحقيق مكاسب مالية على حساب حياة المحاصرين، فيعملون على إفراغ مخازنهم من الأدوية المنتهية الصلاحية وإرسالها لسكان القطاع.
 
وبين أن وزارة الصحة تجد صعوبة كبيرة في إتلاف كميات الدواء الكبيرة المنتهية صلاحيتها لعدم توفر محارق ومساحات واسعة لاستيعاب الكميات المتلفة، مطالبا المنظمات الدولية بتوفير محارق إضافية لإتمام عملية الإتلاف حسب الأصول العلمية المتعارف عليها.
 
وذكر المدير العام أنه في ظل موجة التبرعات العشوائية وغير المنظمة تعاني وزارة الصحة من نقص حاد في الأدوية، لافتا إلى أن ما يقارب 114 صنفا دوائيا من أصل 450 رصيدها صفر، وسيكون رصيدها خلال ثلاثة الشهور القادمة "صفرا" إن لم يتم التوريد المباشر من مستحقات غزة الموجودة في مخازن رام الله المركزية.
 
من جهتها أكدت مديرة الصيدلية بجمعية أصدقاء المريض بغزة مها حماد، وجود نسبة كبيرة من التبرعات الدوائية التي تدخل إلى غزة على شكل مساعدات تكون منتهية الصلاحية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تزداد مع الأدوية التي تأتي من الدول العربية وبشكل خاص الأدوية المصرية.
 
وذكرت للجزيرة نت أن انتشار ظاهرة الأدوية التالفة تشكل خطورة حقيقية على حياة الإنسان في حال تناولها حيث تترك آثارا جانبية وتعمل على تفاقم الوضع الصحي في القطاع، الذي يعاني من تدهور جراء الحصار الإسرائيلي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات