مسيحيو العراق تعرضوا لعمليات قتل وخطف منذ الغزو (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

اتهم مسؤولون حكوميون وزعماء دينيون وممثلو أقليات في العراق جهات سياسية بالوقوف وراء عمليات استهداف الأقليات الدينية بالقتل والتهديد والاختطاف.

وقالت وزيرة حقوق الإنسان في الحكومة العراقية وجدان ميخائيل إن الانتهاكات التي تتعرض لها الأقليات الدينية في العراق تحمل أهدافاً سياسية بحتة تتمثل في إخلاء البلاد من تلك الأقليات، معتبرة أن هناك أجندة داخلية وخارجية لتغيير الأوضاع السكانية في العراق.

ويتعرض المسيحيون والصابئة واليزيديون والشبك في العراق منذ الفترة التي أعقبت الغزو الأميركي عام 2003 لعمليات قتل واختطاف وتهجير من مناطقهم، وقد ازدادت تلك العمليات خلال السنوات القليلة الماضية.

ويقول رئيس الوقف المسيحي في العراق عبد الله النوفلي للجزيرة نت إن ما يتعرض له مسيحيو العراق الآن -وخصوصا في نينوى- "سياسي الطابع"، مؤكدا على مطلب الاعتراف بقوميتهم لأنهم ينحدرون من البابليين والآشوريين والسومريين، أي أنهم -بحسبه- كانوا في العراق حتى قبل المسيحية.

ويضيف أن هذه المطالب أخافت البعض من احتمال ارتفاع سقف مطالبهم إلى الحكم الذاتي، وهنا بدأ الصراع وقتل العديد من شخصياتهم المهمة وخطف العديد من كهنتهم وقتلوا.

ويطالب النوفلي الحكومة بالكشف عن الأطراف التي ارتكبت جرائم بحق العراقيين والمسيحيين من بينهم، مشيرا إلى أنه لم يتم حتى الآن الكشف عن تلك الجهات التي تقف وراء هذه الجرائم رغم وقوعها بشكل شبه يومي في مختلف مناطق العراق.

مظاهرات للتضامن المسيحي في العراق (الفرنسية-أرشيف)
دور الأكراد
ويقول رئيس الطائفة اليزيدية في العراق أنور معاوية إن الجهات التي تقف وراء استهداف الأقليات في العراق ليست مجهولة، ويؤكد للجزيرة نت أن الأحزاب الكردية وخاصة الحزبين الرئيسيين الاتحاد الوطني بزعامة جلال الطالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني، "تستهدف المسيحيين واليزيديين لتجبرهم على النزوح إلى المناطق الكردية".

ويضيف أن أحزاب السلطة الحالية توجه الأجهزة الأمنية التابعة لها لاستهداف جميع الجهات التي تعارضها الرأي، مؤكدا أن ما يجري في الموصل وكركوك ومناطق العراق الأخرى خير دليل على ذلك، ومطالبا المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب المجتمع العراقي في محنته ووضع حد للتدهور الخطير والممارسات الحكومية ضد العراقيين.

من جانبها طالبت رئاسة الصابئة المندائيين بتشكيل مجلس أمني لحماية الأقليات التي تتعرض -بحسب بيان أصدرته- "لاستهداف واسع وخطير".

ورغم الدعوات والبيانات والتصريحات التي تطالب بالكشف عن الجناة ووضع حد لاستهداف الأقليات، فإن الحكومة العراقية -التي تقول إنها شكلت لجاناً للتحقيق في تلك العمليات- لم تكشف حتى الآن نتائج أي من تلك التحقيقات.

المصدر : الجزيرة