إسرائيل أمام لجنة حقوق الإنسان
آخر تحديث: 2010/7/18 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/18 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/7 هـ

إسرائيل أمام لجنة حقوق الإنسان

أطفال فلسطينيون يبحثون في ركام المنزل الذي هدمه الاحتلال في الخليل (الجزيرة-أرشيف)

طه يوسف حسن-جنيف

في استعراضها للتقرير الإسرائيلي الثالث بشأن العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، استمعت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لإجابات الوفد الإسرائيلي على بعض الأسئلة المتعلقة بالقضايا التي طرحتها اللجنة على إسرائيل، ومنها ما هو معلق منذ استعراض اللجنة تقرير إسرائيل الثاني عام 2003.
 
ورغم ضيق هامش المراوغة السياسية كما هو الحال في مجلس حقوق الإنسان، سعى الوفد الإسرائيلي وبشتى الوسائل للتملص من التزاماته الدولية في الأراضي العربية المحتلة خلال مناقشة التقرير يومي 13 و14 يوليو/تموز الجاري.
 
 شغري: إسرائيل استندت في ردودها
إلى خلفية سياسية استعلائية (الجزيرة نت)
استياء اللجنة
ولم يخف أعضاء اللجنة استياءهم الشديد من تأخر الرد الإسرائيلي المكتوب الذي وصل إليهم قبيل انعقاد الدورة بيوم، حيث لم تتمكن اللجنة من دراسة الرد بصورة متأنية، فضلا عن أن الرد جاء ناقصا ومتجاهلاً لتسعة من أصل 30 سؤالا.
 
وتمحورت أسئلة اللجنة حول خروقات وانتهاكات واضحة وصريحة لحقوق الإنسان من قبل إسرائيل أثناء عدوانها على غزة، وقضايا أخرى تتعلق بالتعذيب والجدار العازل، مما يؤكد الانطباع السائد بأن تجاهل إسرائيل كان متعمداً في إطار سياستها التي تعتبر أن العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية غير ساري المفعول في حدود الأراضي المحتلة عام 67 (الضفة الغربية وقطاع غزة) بحسب ادعاء رئيس الوفد الإسرائيلي مالكيال بلاص.
 
وأثار هذا الادعاء حفيظة خبراء اللجنة الذين طالبوا إسرائيل بالالتزام بقرار محكمة العدل الدولية الصادر عام 2004 والذي ينص على أن بنود العهد الدولي تنطبق على أي دولة لها نفوذ خارج أراضيها.
 
تجاهل صريح
وفي إطار التفسير القانوني، قالت مديرة إدارة الدائرة القانونية لمناهضة التعذيب في إسرائيل الأستاذة بانة شغري للجزيرة نت إن إسرائيل لم تستند في ردودها أمام لجنة حقوق الإنسان إلى قاعدة قانونية وإنما إلى خلفية سياسية استعلائية.
 
 كوهين فندت ادعاءات إسرائيل
عدم التمييز الثقافي ضد العرب (الجزيرة نت)
من جهة أخرى طالب تقرير مركز "الحق في السكن ورصد الترحيل" في جنيف
بالتعاون مع منظمة "الحق" -ومقرها رام الله- الأمم المتحدة بأن تحاسب إسرائيل على انتهاكاتها الممنهجة لحقوق المسكن والماء في الأراضي العربية إضافة إلى جرائم الحرب، مع العلم أن هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها الحق في الماء في أجندة مؤسسات حقوق الإنسان الدولية.
 
كما طالبت لجنة حقوق الإنسان الوفد الإسرائيلي بإعطاء إحصائيات واضحة وصريحة حول التمييز الثقافي ضد الفلسطينيين من مواطني إسرائيل، بما في ذلك الحق في حرية اختيار اللغة والمحافظة على ثقافتهم ولغتهم العربية.
 
وادعى الوفد الإسرائيلي في معرض رده أن اللغة العربية إحدى اللغات الرسمية. بيد أن الإسرائيلية أورشة كوهين من منظمة عدالة المركز القانوني لحقوق الأقليات في إسرائيل، دحضت هذا الافتراء واتهمت الحكومة الإسرائيلية بانتهاك جميع الحقوق بما فيها الحقوق الثقافية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات