دعوة ببريطانيا للانسحاب من أفغانستان
آخر تحديث: 2010/7/16 الساعة 23:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/16 الساعة 23:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/5 هـ

دعوة ببريطانيا للانسحاب من أفغانستان

المحتجون تظاهروا أمام مقر رئاسة الوزراء بلندن (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن
 
تظاهر عشرات الأشخاص الجمعة أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية بلندن للمطالبة بسحب القوات البريطانية من أفغانستان.
 
وحمل المتظاهرون لافتات تطالب بإعادة تلك القوات إلى بلادهم وسط هتافات  التنديد بموقف رئيس الوزراء ديفد كاميرون.
 
وشكل المحتجون درعا بشريا وأغلقوا الشارع أمام مقر رئاسة الوزراء لبعض الوقت قبل أن تتدخل قوات الأمن لإخلائهم.
 
وجاءت هذه المظاهرة التي دعا إليها "تحالف أوقفوا الحرب"، بعد مقتل أربعة جنود بريطانيين في يوم واحد، ثلاثة منهم على يد جندي أفغاني.
 
واعتبرت هذه العملية من أسوأ حوادث الوفيات للجنود في المملكة المتحدة منذ بدء الحكومة الائتلافية مهامها، مما أدى إلى تجدد الأسئلة حول مستقبل المهمة العسكرية البريطانية في أفغانستان.
 
وهذه ليست المرة الأولى الذي يقتل فيها جنود من القوات الدولية من قبل مقاتلين من حركة طالبان ينتسبون للقوات الأفغانية، وهو ما يثير القلق في بريطانيا والغرب عن نسبة تسلل مقاتلي طالبان إلى داخل الجيش الأفغاني.
 
ويقول المناهضون للحرب إنه "يجري تبديد أربعة مليارات جنيه إسترليني سنويا على الحرب العبثية في أفغانستان"، وهو ما يكفي لبناء 200 مدرسة جديدة علاوة على الكلفة البشرية الرهيبة للحرب، حيث قتل 318 جنديا بريطانياً فضلا عن آلاف الأفغان.
 
ودعت الأمينة العامة للتحالف ليندسي جيرمن في تصريح للجزيرة نت كاميرون الاستماع إلى الأغلبية من الرأي العام البريطاني، وإعادة القوات البريطانية إلى بلادها في وقت تواجه فيه المستشفيات العامة والمدارس والنقل والسكن تهديدا بالتخفيضات.
 
وتساءلت جيرمن كيف يمكن أن يتم تبرير تبديد الأموال في هذه الحرب من الأموال العامة.
 

جيرمن اتهمت الحكومة بتبديد الأموال العامة في حرب أفغانستان (الجزيرة نت)
إستراتيجية
وكان كاميرون قد قال في وقت سابق إن الإستراتيجية الحالية التي تقوم على العمل جنبا إلى جنب مع قوات الأمن الأفغانية يجب أن تستمر، مشيرا إلى أنه من الضروري ألا يدعو "هذا الحادث المروع" (مقتل الجنود) إلى تغيير تلك الإستراتيجية، وهو الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به لبناء الجيش الوطني الأفغاني".
 
وبدوره قال وزير الدفاع ليام فوكس إن التدريب وتطوير قوات الأمن الوطنية الأفغانية أمر حيوي لمهمة دولية في أفغانستان.
 
وأضاف أن ذلك لن يقوض التقدم الحقيقي، وينبغي الاستمرار في القيام بتلك المهمات مع القوة الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف) التي تعمل جنبا إلى جنب مع قوات الأمن الأفغانية وستواصل القيام بذلك دون رادع.
 
ويشير أحدث استطلاع للرأي في بريطانيا إلى أن 17% فقط من الرأي العام البريطاني يتفق مع وزير الدفاع، في ظل معارضة شعبية كبيرة للحرب، وسط تنامي القلق من رفض الجنود للخدمة في أفغانستان، بعد إطلاق سراح الجندي جو غلينون قبل أيام، عقب انتهاء فترة سجنه بسبب رفضه العودة للقتال في أفغانستان.
المصدر : الجزيرة

التعليقات