موقع جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإنترنت (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة
 
كشفت دراسة إعلامية "غير منشورة"، حصلت عليها الجزيرة نت، تحسن الصورة الإعلامية لجهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية في السعودية).
 
وقدمت الدراسة تحليل مواقف واتجاهات الصحافة السعودية نحو رجال الهيئة ومنسوبيها من خلال رصد الاتجاهات الإيجابية والسلبية نحو ثلاث فئات رئيسية من القائمين على العمل بالهيئة وهم: رئيس الهيئة، وكبار مسؤولي الهيئة (رؤساء الهيئات الفرعية)، والعاملون بالهيئة ومنسوبوها.
 
وكشفت النتائج أن الاتجاهات الإيجابية هي الغالبة على موقف الصحف السعودية من رجال الهيئة وأعضائها، ولكن ليس بفارق كبير أيضا عن الاتجاهات السلبية التي حققت أيضا نسبة ليست بالقليلة، إذ بلغت نسبة الاتجاهات الإيجابية نحو أعضاء الهيئة بصفة عامة (58.4٪)، مقابل (34.6٪) للاتجاه السلبي، ثم (6.9٪) فقط للاتجاه المحايد نحوهم.
 
وهدف القائمون على الدراسة إلى محاولة الكشف عن حقيقة الطرح الإعلامي السعودي بشأن "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، للتعرف على الكيفية التي تنظر بها النخبة الإعلامية السعودية وقادة الرأي للهيئة، وإلى مساعدة الهيئة في أداء دورها الدعوي والأخلاقي.
 
انقسام الصحف
الدراسة قامت على تحليل انقسام الصحف السعودية نحو الهيئة (الجزيرة نت)
وتظهر نتائج التحليل انقسام الصحف السعودية في نظرتها لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
 
وكانت صحيفة (الوطن) هي أعلى الصحف التي تم فيها تسجيل الاتجاه الإيجابي، وكذلك الاتجاه السلبي نحو الهيئة، ويعود ذلك إلى ارتفاع مستوى اهتمام كتاب الرأي في الصحيفة بالحديث عن الهيئة وأعمالها, وسجلت الوطن ما نسبته (18.6%) للاتجاه الإيجابي، مقابل (21.3%) للاتجاه السلبي.
 
وجاءت في المرتبة الثانية صحيفة (الجزيرة)، والتي ارتفعت فيها نسبة الاتجاه الإيجابي نحو الهيئة وأعمالها، لتبلغ (12.6%) مقابل (1.3%) فقط للسلبي، ثم صحيفة (الشرق الأوسط)، والتي سجلت نسبة (6.7%) للاتجاه الإيجابي، فيما لم يتم تسجيل مقالات تقف موقفا سلبيا صريحا من عمل الهيئة.
 
ثم تأتي صحيفة (الرياض) التي بلغت فيها نسبة الاتجاه الإيجابي (6%) مقابل (2.6%) للاتجاه السلبي نحو الهيئة. وفي صحيفة (عكاظ) بلغت نسبة الاتجاه الإيجابي (5.3%) مقابل نسبة (2.6%) للاتجاه السلبي.
 
وقد أظهرت نتائج التحليل أن الكتاب السعوديين منقسمون بصفة أساسية وبنسب متقاربة بين موقفين رئيسيين، هما: موقف التأييد لوجود الهيئة وتأييد أسلوب عملها، وقد حقق هذا الموقف نسبة وصلت إلى (40.7٪). أما الموقف الثاني وهو موقف التأييد لوجود الهيئة مع انتقاد أسلوب عملها، وورد هذا الموقف بنسبة (38٪).
 
إلغاء الهيئة
"
الموقف الذي يعارض وجود الهيئة في المجتمع السعودي، وينتقد أسلوب عملها بلغ نسبة (16.7٪)

"
أما الموقف الذي يعارض وجود الهيئة في المجتمع السعودي، وينتقد أسلوب عملها فبلغ نسبة (16.7٪).
 
وأوردت الدراسة جملة من "المبررات"، ساقها عدد من الكتاب السعوديين، في الدعوة لإلغاء عمل الهيئة منها أن المجتمع السعودي لم يصل بعد إلى درجة الانحلال التي تستلزم وجود الهيئة، وقد ورد هذا المبرر بنسبة (7.3٪).
 
ورصدت الدراسة عددا من المبررات التي وردت في مقالات النخبة السعودية من أهمها أن وجود هيئة الأمر بالمعروف يعوق تفعيل مشاريع الدولة الإصلاحية والفكرية داخل الوطن السعودي، وأن وجود هيئة الأمر بالمعروف أصبح خطراً يهدد تماسك المجتمع.
 
وأفردت الدراسة في فصل خاص العديد من المقترحات كان أهمها تأهيل جميع الأفراد العاملين في الميدان من خلال كلية الملك فهد للعلوم الأمنية وتحويلهم من مدنيين إلى عسكريين، وإنشاء غرفة عمليات مجهزة لجهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كافة المدن لتنسيق عمل الهيئة. أضف إلى ذلك تحول الهيئة إلى شرطة آداب لها نظامها الواضح وربطها بالحكم الإداري في كل منطقة.

المصدر : الجزيرة