النشطاء طالبوا بإطلاق جميع المعتقلين على خلفية التضامن مع غزة (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

تظاهر عشرات النشطاء اليوم الثلاثاء بالعاصمة البريطانية لندن ضد المحاكمة الجارية في طور الاستئناف لمتضامنين اعتقلوا في المظاهرات ضد الحرب الإسرائيلية على غزة مطلع العام الماضي.

وطالب المتظاهرون الذين من بينهم رؤساء منظمات بريطانية بالإفراج عن جميع المتهمين الذين يحاكمون بقضية التضامن مع غزة.

وقد شهدت لندن مطلع العام الماضي مظاهرات صاخبة احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على غزة, وصفت بأنها أكبر مظاهرات التأييد للشعب الفلسطيني في تاريخ بريطانيا.

واشتبكت الشرطة في تلك المظاهرات التي شارك فيها مئات الآلاف, مع عدد من المحتجين في شوارع لندن وفي محيط السفارة الإسرائيلية، ما أوقع عشرات الجرحى.

جلسة استئناف
وتزامنت المظاهرات مع مثول عشرة معتقلين أمام محكمة العدل الملكية العليا بلندن في جلسة استماع خاصة بطلب الاستئناف المقدم ضد عقوبة السجن بتهمة استخدام العنف, قررت إثرها المحكمة الإفراج عن اثنين من المعتقلين وخفض أحكام ستة آخرين, فيما رفضت استئناف اثنين منهم.
 
منظمات يهودية شاركت في الاحتجاج (الجزيرة نت)
وعلمت الجزيرة نت من مصادر في منظمات التضامن ومحامين أن الشرطة البريطانية تتجه لوقف توجيه تهم لخمسة متهمين جدد في نفس القضية.

كما قدمت الشرطة اعتذارا رسميا لمتظاهرين شاركا في المظاهرات المساندة لغزة, ودفعت مبلغ 25 ألف جنيه إسترليني تعويضا لهما لتعرضهما للضرب من الشرطة دون سبب.

عقوبات قاسية
وقالت حملة التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني إن الأحكام التي صدرت بحق المتهمين قاسية بشكل لا يصدق, واستغربت محاكمة مراهقة ألقت زجاجة مياه نحو بوابات السفارة الإسرائيلية, بينما لم يقدم المسؤولون عن قتل أكثر من 1400 فلسطيني للعدالة.
 
من جانبها طالبت المبادرة الإسلامية في بريطانيا بإطلاق السجناء فورا, واعتبرت أن القضية برمتها سياسية, وأن ضغوطا كبيرة مورست على الشرطة لاتخاذ إجراءات مشددة ضد المتظاهرين.

وأعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن خشيتها من أن تكون العنصرية قد تسللت بالفعل إلى أروقة المحاكم البريطانية التي تعد الملاذ الأخير للمظلومين.
 
كزبر: الأحكام تأتي لإخافة المتظاهرين مستقبلا (الجزيرة نت)
وأوضح الناطق باسم المبادرة الإسلامية عضو لجنة الدفاع عن المعتقلين محمد كزبر في تصريح للجزيرة نت أن الأحكام القاسية التي صدرت ضد المعتقلين تعد رسالة لمنع أي تحرك مشابه في المستقبل لنصرة القضية الفلسطينية, ولإخافة المتظاهرين من أن مصيرهم سيكون كحال المعتقلين حاليا.

وقال محمد جميل نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان للجزيرة نت إن أهالي المعتقلين علقوا آمالا على عدالة المحكمة العليا لتخفيف الأحكام عن أبنائهم باعتبار أن التظاهر كان يهدف للفت أنظار المجتمع الدولي لمنع الجرائم التي ترتكب بحق أهالي قطاع غزة.

وأوضح جميل أن مظاهرات التضامن مع غزة لم تسجل أي عنف غير اعتيادي, رغم أن الشرطة تعاملت بقسوة مبالغ فيها مع المتظاهرين, ما أدى إلى جرح عدد منهم بجروح بالغة.

يشار إلى أن الشرطة البريطانية ألقت القبض في مظاهرات التضامن مع غزة على 119 شخصا أغلبهم من المسلمين, ووجه الاتهام لـ 78 منهم معظمهم من المراهقين, وأدين 15 شخصا بالمشاركة في اضطرابات عنيفة, وأصدرت المحكمة بحقهم أحكاما بالسجن تتراوح بين ثمانية أشهر وسنتين ونصف السنة.

المصدر : الجزيرة