محافظة الأنبار تعيش وضعا أمنيا مضطربا منذ عدة أشهر (الجزيرة)

الجزيرة نت-بغداد

أثار تحذير أحد الزعماء القبليين في محافظة الأنبار غربي العراق من اتساع سيطرة التنظيم المسلح المعروف بحماس العراق جدلا بشأن هذا التنظيم، فبينما يؤكد رئيس صحوة المحافظة أحمد أبو ريشة خطورة التنظيم واستخدامه  مخططات تنظيم القاعدة، تنفي حماس العراق أي صلة لها بالقاعدة.
 
من جهته رأى رئيس مجلس محافظة الأنبار الدكتور جاسم الحلبوسي في حديث للجزيرة نت أن كل إنسان حرٌ في أن يعبر عن رأيه في الموضوعات المطروحة في الساحة السياسية، مشيرا إلى أن هناك العديد من التصريحات التي صدرت بشأن حماس العراق ولكنها لا تعبر عن رأي مجلس محافظة الأنبار بل هي تعبر عن وجهات نظر المتحدثين.
 
وأكد أن مجلس المحافظة يعتبر أن كل مجموعة مسلحة تحمل السلاح خارج نطاق الدولة وخارج سياقات العمل القانوني خارجة على القانون وتدخل أعمالها ضمن الأعمال الإرهابية.
 
رئيس مجلس محافظة الأنبار قال إن ما صدر بشأن حماس العراق لا يعبر عن رأي المجلس (الجزيرة نت)
وأضاف أن هناك دستورا وقانونا ودولة ويجب أن تحترم هذه المسميات من قبل أي جهة سواء كانت حزبية أو عشائرية، لذلك فإن كل عمل خارج نطاق القانون يعتبر ضمن الأعمال الإرهابية.
 
وينظر لتنظيم حماس العراق على أن له دورا فاعلا في تشكيل مجالس الصحوات وبالأخص في محافظة ديالى، إلا أنه نفى ذلك في بيان له أواخر عام 2007، وأكد التنظيم ألا علاقة له بالصحوات سواء كانت في ديالى أو غيرها من المحافظات.
 
وقد انشقت حماس العراق عن كتائب ثورة العشرين بداية العام 2007 ووُجهتْ إليها اتهامات كثيرة على خلفية انخراط عناصرها في مجالس الصحوات التي حصلت على تمويل من القوات الأميركية.
 
لكن أحمد أبو ريشة أكد أن أغلب عناصر حماس العراق هم من الذين كانوا في معتقل "بوكا" الذي تديره القوات الأميركية، وقال إن القوات الأمنية في الأنبار تعرف تحركاتهم وإن الصحوات والجهاز الأمني سيجهضان أي عمل مسلح ضد أبناء الأنبار.
 
الحزب الإسلامي يتبرأ
وكان الحزب الإسلامي العراقي قد أصدر بيانا نفى فيه أن تكون حماس العراق الجناح العسكري للحزب، ووصف إشاعة هذه القضية في الأوساط السياسية والإعلامية بأنها محاولات خائبة للنيل من سمعة الحزب وتشويه سمعته وصورته، بحسب البيان.
 
وأكد العضو القيادي في الحزب الإسلامي الدكتور سليم الجبوري في حديث للجزيرة نت أن الأخبار التي تناولت علاقة الحزب بحماس العراق عارية عن الصحة تماما.
 
وأضاف أن الحزب الإسلامي يؤمن بالعملية السياسية بأنها هي الحل والمخرج من الأزمة.
 
سليم الجبوري نفى بشدة أي علاقة للحزب الإسلامي العراقي بحماس العراق (الجزيرة نت)
وأشار الجبوري إلى أن الحزب وقف ضد قرار مجلس الحكم الخاص بدمج المليشيات في الأجهزة الأمنية رغم أن البعض طلب دمج أسماء من الحزب الإسلامي ضمن هذه القوات، مضيفا أن الحزب استشعر خطر هذه المليشيات أو الجهات التي لها علاقة بالأحزاب السياسية في وقت مبكر وتأثيرها السلبي على العملية السياسية.
 
وعن الوضع المتوتر في محافظة الأنبار والاتهامات لحماس العراق بسيطرتها على الأجهزة الأمنية، قال الجبوري إن الوضع في الأنبار وضع خاص ومعقد، وكان ينبغي أن تتعاون كل الأطراف الموجودة للتصدي إلى تنظيم القاعدة، لكن أن يحدث تناحر بين الصحوة وأطراف سياسية فهذا أمر مرفوض.
 
وأشار إلى أن الحزب الإسلامي سيبذل جهدا مضاعفا في سبيل التوصل إلى صيغة تحفظ لأهل الأنبار وجودهم واستقرارهم وتعاون عناصرهم سواء من العشائر أو من الكيانات السياسية.
 
جدير بالذكر أن مناطق محافظة الأنبار تعيش وضعا أمنيا مضطربا منذ عدة أشهر ويتم استهداف منازل ومنتسبي الأجهزة الأمنية إضافة إلى مراكز الصحوات ومنازلهم، الأمر الذي دعا رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي إلى عقد اجتماع طارئ أمس الاثنين مع قادة الأجهزة الأمنية في الأنبار وبحضور وزيري الدفاع والداخلية ورئيس مجلس المحافظة لمناقشة الوضع الأمني المتدهور هناك.

المصدر : الجزيرة