جانب من لقاء سلام فياض (يمين) وإيهود باراك قبل أيام (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل
 
رفضت السلطة الفلسطينية القبول بتسهيلات إسرائيلية في الضفة الغربية، مقابل استئناف المفاوضات المباشرة، واشترطت وقف الاستيطان والاعتراف بحدود 1967 كأراض فلسطينية لاستئناف تلك المفاوضات.
 
في المقابل استبعد محللون تحدثوا للجزيرة نت إحراز اختراق في المفاوضات غير المباشرة، معللين الحديث الإسرائيلي عن رزمة تسهيلات بأنها خدعة للرأي العام ومحاولة لتحسين صورة إسرائيل في الخارج.
 
وكانت عدة مصادر إسرائيلية تحدثت عن نية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخاذ مجموعة إجراءات لتشجيع السلطة على خوض المفاوضات المباشرة، بينها عدم دخول مدن فلسطينية، وإزالة حواجز، ونشر المزيد من المراكز الشرطية.
 
مقبول: الموقف العربي لا يزال
داعما للسلطة الفلسطينية (الجزيرة نت)
لا تراجع
وجدد أمين مقبول المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني وأمين سر المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تمسك القيادة الفلسطينية بشرطي "وقف الاستيطان والإقرار بحدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 أراضي فلسطينية" لاستئناف المفاوضات المباشرة.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن السلطة الفلسطينية رفضت مبادرات أكثر منها بكثير مما تتحدث عنه إسرائيل الآن، موضحا أن السلطة رفضت عروضا أفضل قدمتها إسرائيل منذ أشهر ومن خلال الأميركيين للانطلاق في المفاوضات المباشرة.
 
وأوضح مقبول أنه في حال تحقق الشرطين الفلسطينيين فيمكن بعدها مناقشة بقية القضايا مثل قضية اللاجئين والمستوطنات والقدس وغيرها.
 
وأكد أن الموقف العربي لا يزال داعما للسلطة في موقفها، وأفصح أن القيادة الفلسطينية طلبت اجتماعا للجنة المتابعة العربية سيُعقد قبل نهاية شهر يوليو/ تموز الجاري لوضعها في صورة آخر المستجدات.
 
 أبو علان: مبادرة نتنياهو كلام علاقات عامة (الجزيرة نت)
كلام علاقات عامة
من جهته يستبعد الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو علان تحقيق أية نتائج في المفاوضات غير المباشرة الجارية بين السلطة وإسرائيل، ولا يتوقع أي تغيير في الواقع الفلسطيني يمكن أن يقود إلى استئنافها.
 
وأضاف أن الإعلان الإسرائيلي عن مبادرات حسن نية أو لتعزيز الثقة باتت معروفة، ولم يسبق لإسرائيل أن أوفت بالتزاماتها، واصفا مبادرة نتنياهو بأنها "كلام علاقات عامة يحاول به تخفيف التوتر المزعوم بينه وبين أميركا".
 
وردا على سؤال للجزيرة نت فيما إن كان لقاء رئيس الوزراء بحكومة تسيير الأعمال سلام فياض بوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك -قبل أيام- يُفهم على أنه ثمرة لتقدم في المفاوضات غير المباشرة، قال أبو علان إن "من يفاوض إسرائيل رسميا هي منظمة التحرير، أما الحكومة فليس لها علاقة في المفاوضات، لكن لا يمكن معرفة كل ما يدور في كواليس السياسة".
 
سيناريوهات متوقعة
من جهته استبعد المحلل السياسي أحمد رفيق عوض، استجابة السلطة لمحاولات جرها للمفاوضات المباشرة، مضيفا أن نتنياهو "يريد الالتفاف على العملية السلمية باستحقاقاتها، وكسر العزلة الدولية عن نفسه".
 
وأوضح أن نتنياهو "يريد إنتاج احتلال مقبول عالميا، وتحويل الفلسطينيين من شعب له حقوقه السياسية والتاريخية والطبيعية إلى جماعات إنسانية يكفيها الطعام والشراب والحركة" مقابل "تكريس الاستيطان وتعميقه بغطاء المفاوضات".
 
عوض: نتنياهو يريد إنتاج
احتلال مقبول عالميا (الجزيرة نت)
وأضاف "العودة للمفاوضات دون نتائج" ستوقع السلطة الفلسطينية في الفخ مجددا، وستمس لا المصداقية الفلسطينية فحسب "وإنما المصداقية العربية أيضا".
 
وإزاء قدرة السلطة على الصمود أمام الضغوط الأوروبية والأميركية وضغوط الممولين، قال إنهم يربطون فعلا التمويل بالتفاوض "لكن السلطة تملك أوراق قوة أهمها أنه لا يمكن تمرير أي ترتيب في المنطقة دون موافقتها".
 
وأوضح أن الأيام المقبلة ستحمل عدة سيناريوهات، إما الإعلان عن التوصل لإنجاز ما خلال المفاوضات غير المباشرة ومن ثم الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، أو أن تتدخل الولايات المتحدة لفرض تسوية ما أو معادلة معينة تلتقي فيها الأطراف المختلفة، أو دخول إسرائيل في مغامرة جديدة في الشمال أو الجنوب تخلط الأوراق في المنطقة.

المصدر : الجزيرة