جدارية بمخيم جباليا تؤكد التمسك بمطالب الفلسطينيين (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

يرى خبراء ومختصون بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية أن صعوبات عدة تعترض طريق إتمام صفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، على رأسها عقبة وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سدة الحكم.
 
ويقول هؤلاء للجزيرة نت إن من بين العقبات الوسيط الألماني نفسه إذ أنه يتعامل وكأنه فوق الجميع رغم محدودية إمكانياته، مؤكدين أن أي مفاوضات لا تبدأ من حيث توقفت آخر مرة لن يكتب لها النجاح.
 
وطفت على السطح خلال الأيام القليلة الماضية تكهنات بعودة التفاوض بين حماس وإسرائيل لإتمام التبادل مردها عدة تحركات شعبية قامت بها عائلة الجندي الأسير وخطاب نتنياهو، لكن الطرفين المعنيين بالتفاوض نفيا ذلك.
 
فشل الوسيط
وقال الخبير في الشؤون الإسرائيلية ناصر اللحام إن الوسيط الألماني هو أحد أسباب فشل صفقة التبادل، إضافة للتعنت الإسرائيلي في الاستجابة لشروط فصائل المقاومة الآسرة للجندي جلعاد شاليط.
 
وأوضح أن الوسيط الألماني محدود الإمكانات وكان يعمل بمعزل عن الواقع، واصفاً إياه "بالمغرور" حيث أنه أفشل الصفقة خمس مرات على الأقل، وفق قوله.
 
ناصر اللحام اعتبر أن الوسيط الألماني هو أحد أسباب فشل صفقة التبادل (الجزيرة نت)
ورأى اللحام أن على الوسيط الألماني أن يعرف أن عليه التعامل مع كل الأطراف بنفس الطريقة، معتبرا أنه لا يتعامل مع الجانب العربي والفلسطيني بالشكل المطلوب، وواضح انحيازه لإسرائيل.
 
وحث اللحام الوسيط على أن يغير طريقة التفاوض، كما أن عليه أن يعي أن حركة حماس لا تستطيع أن تتراجع عن مطالبها حتى لو أرادت هي ذلك، لأنها بذلك تكون قد حكمت على أسرى المؤبدات –أكبر المعولين على إتمام الصفقة- بالإعدام.
 
ويرى اللحام أن وجود المخابرات المصرية كفالة وضمانة لإنجاح الصفقة، مبيناً أن عاملاً واحداً إذا زاد يمكن أن يعجل بإتمام الصفقة وهو زيادة التحركات الشعبية في إسرائيل للضغط على نتنياهو لتقديم تنازلات.
 
مستوى التحرك
ووافقه الرأي الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، الذي رأى أن التحركات الشعبية الحالية لن تدفع نتنياهو إلى التنازل لأنها ليست بالمستوى المطلوب، وإن تم تكثيفها فإنها ستدفعه لتقديم تنازلات.
 
وقال إن هذه الصفقة لا تتم إلا بظروف سياسية وعملياتية محددة، معتبراً أن خطاب نتنياهو عن شاليط ليس دليلا كافيا على أن الظروف مواتية وإنما جاء ليبرد الجبهة الداخلية، وفي النهاية سيحمل الطرف الفلسطيني المسؤولية.
 
وأوضح عوكل أن العقبات التي منعت التوصل لصفقة سابقا هي نفسها قائمة، مستبعداً أن تكون إسرائيل حريصة على إنهاء ملف شاليط في هذه الظروف، مؤكداً أن نتنياهو لا يريد أن يسجل سابقة على نفسه بأنه تنازل للفلسطينيين.
 
سبيل وحيد
الصواف: السبيل الوحيد لإطلاق شاليط هو الاستجابة لشروط المقاومة (الجزيرة نت)
بدوره أعرب المحلل السياسي مصطفى الصواف عن اعتقاده بأن أي مفاوضات لا تبدأ من النقطة التي توقفت عندها لن تعيد المفاوضات حول شاليط، مبيناً أن الجانب الإسرائيلي استخدم كل مهاراته وفشل في الوصول لصفقة أو لإعادته بدونها.
 
وأوضح الصواف أن المقاومة استنفدت كل أدوات المناورة ولم يعد لديها تنازلات يمكن تقديمها، وأن إسرائيل عليها أن تقتنع بأن السبيل الوحيد لإطلاق سراح شاليط هو الاستجابة لشروط المقاومة.
 
وأشار إلى أن ثبات المقاومة على شروطها هو الخيار الوحيد الذي سيدفع نتنياهو للتراجع عن مواقفه التي أفشلت الصفقة، مضيفاً أن المعيقات التي حالت دون إتمام الصفقة لا زالت قائمة على رأسها نتنياهو يضاف إليه الموقف الأميركي الذي يرى في إتمام الصفقة انتصارا كبيرا لحركة حماس.

المصدر : الجزيرة