إخوان الأردن يستفتون بشأن الانتخابات
آخر تحديث: 2010/7/11 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/11 الساعة 17:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/30 هـ

إخوان الأردن يستفتون بشأن الانتخابات

مقر جماعة الإخوان المسلمين بالأردن (الجزيرة-أرشيف)


محمد النجار-عمان

بدأت جماعة الإخوان المسلمين بالأردن استفتاء قواعدها بخصوص المشاركة في الانتخابات النيابية المقررة مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في حين تستمر حوارات على مستوى القيادة يشترك فيها مؤيدون للمشاركة وآخرون يدفعون باتجاه مقاطعتها.

وكشف أمين سر الجماعة والناطق باسمها جميل أبو بكر للجزيرة نت عن حوارات بدأتها الجماعة منذ مطلع الشهر الجاري اشترك فيها عدد من كبار قياديي الحركة، في حين تستمر هذا الأسبوع اللقاءات على مستوى ممثلي الشُعَب الإخوانية المنتشرة في كافة أنحاء المملكة الأردنية.

وقال أبو بكر إن استبيانا مكتوبا أعدته الجماعة سيوزع على كافة أعضائها في أنحاء المملكة, ترافقه حوارات بين القيادة والقواعد للوصول إلى حلول, ستوضع بين يدي مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الذي يعتبر مؤسسة القرار الأعلى في الجماعة.

وسيؤثر قرار الإخوان بالمشاركة والمقاطعة على قرار حزب جبهة العمل الإسلامي, الذي يسيطر الإخوان عليه، ويتبنى ما يخرج عادة عن الجماعة من قرارات المشاركة أو المقاطعة للانتخابات البرلمانية والبلدية وغيرها من أوجه المشاركة السياسية.

وشارك الإخوان بكافة دورات الانتخابات منذ عودة الحياة البرلمانية للأردن عام 1989، في حين قاطع الإسلاميون هذه الانتخابات عام 1997 قبل أن يعودوا للمشاركة مجددا اعتبارا من العام 2003.

أمين سر جماعة الإخوان جميل أبو بكر
(الجزيرة نت)

الحركة الإسلامية
وتشكل الجماعة مع الحزب ما تعرف بالحركة الإسلامية وهي أكبر تيار سياسي في البلاد يشكل ثقل المعارضة الرئيسي في البلاد.

وبحسب أبو بكر فإن الحوارات ضمت مؤيدين للمشاركة ودافعين باتجاه مقاطعة الانتخابات المقبلة.

وحول التطمينات الحكومية بإجراء انتخابات حرة ونزيهة, قال أبو بكر إن هذه التطمينات لم تؤثر حتى الآن في قناعات الناس, خاصة أن ما تراكم في نفوسهم من التزوير والتدخل في عمليات الانتخاب لا يزال حاضرا.

وأضاف أبو بكر أنه "رغم الجهد التسويقي الكبير للانتخابات يبدو أن واقع الناس لا يزال محبطا من أي عمليات تغيير حقيقية".

وكان الإخوان اتهموا الحكومة بتزوير الانتخابات البرلمانية عام 2007 التي تعرضوا فيها لخسارة غير مسبوقة حيث فازوا بستة مقاعد فقط، بعد أن كانوا ممثلين بـ17 مقعدا في برلمان 2003.

وحل ملك الأردن عبد الله الثاني في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي البرلمان الذي انتخب عام 2007 بعد سلسلة من الانتقادات لأدائه وبعد عامين من تقرير للمركز الوطني لحقوق الإنسان عن تجاوزات واسعة شابتها انتخابات المجلس المنحل.

المعايطة: لا يجوز اتهام الحكومة
بالتزوير مسبقا (الجزيرة نت-أرشيف)
قرارات الحكومة
وقال أبو بكر إن هناك "شعورا واسعا وعميقا لدى أبناء الحركة الإسلامية من أن استمرار قرارات الحكومة بمحاصرتها يلغي أي دوافع للمشاركة السياسية".

واعتبر الناطق باسم الإخوان أن استمرار سيطرة الحكومة على جمعية المركز الإسلامي الخيرية، ومحاصرة الإخوان في المساجد، ومنع أبنائهم حتى من الترشح للانتخابات الطلابية وقمعهم داخل حرم الجامعات "لا يشكل أجواء إيجابية تغري قواعد الإخوان بالمشاركة".

وتساءل أبو بكر "كيف تريد الحكومة من الحركة المشاركة بالانتخابات وهي تحاصرنا وترسم لنا أدوارا تجميلية، وليس هناك أدنى احترام لقواعد الشراكة السياسية الموعودة".

من جهته قال المستشار السياسي لرئيس الوزراء الأردني والناطق باسم الانتخابات البرلمانية سميح المعايطة إنه لا يجوز اتهام الحكومة بالتزوير مسبقا.

وأضاف المعايطة للجزيرة نت أن اتهام الحكومة بأنها لن تقيم انتخابات نزيهة هو تفكير مبني على سوء نية ولا يشكل مجالا للحوار.

"
ترى أوساط رسمية أردنية أن استمرار حديث الإخوان عن أن الانتخابات المقبلة ستكون "شكلية" ينبع من تبرير تراجع فرص مرشحيهم في الانتخابات المقبلة
"
ضمانات الانتخابات
وعبر المعايطة عن أمل الحكومة في مشاركة جميع الأطياف في الانتخابات المقبلة, وأكد أن الحكومة ستوفر كل الضمانات لانتخابات حرة ونزيهة.

وطالب المعايطة الإخوان المسلمين وكافة الجهات السياسية والاجتماعية "بمحاسبة الحكومة وفقا للقانون".

وقال الناطق الحكومي "نحن الآن في مرحلة التسجيل وبإمكان الجميع التأكد من قانونية ما يجري"، وأنه سيتم الدخول في مرحلة الاعتراض ثم الترشيح, وعلى الجميع محاسبة الحكومة وإجراءاتها وفقا للقانون الذي يحمي حقوق الجميع ويضمن انتخابات نزيهة.

وعن احتمالات دخول الحكومة في حوارات مع الإخوان والجهات السياسية الأخرى لتطمينها على نزاهة الانتخابات، قال المعايطة إن "أبواب وزارتي الداخلية والتنمية السياسية مفتوحة للجميع للتأكد من أننا عازمون على انتخابات تتساوى فيها فرص جميع أبناء الوطن دون أي تمييز".

وترى أوساط رسمية أردنية أن استمرار حديث الإخوان عن أن الانتخابات المقبلة ستكون "شكلية" ينبع من تبرير تراجع فرص مرشحيهم بالانتخابات المقبلة.

بينما يرى الإخوان أن انخفاض ثقة الناس بنزاهة الانتخابات بعد "التزوير" الذي شهدته انتخابات 2007 هو العائق الأكبر أمام إقناع ناخبيهم بالتوجه لصناديق الاقتراع في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

المصدر : الجزيرة