قيادات القدس ممنوعة من الدخول
آخر تحديث: 2010/7/10 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/10 الساعة 11:54 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/29 هـ

قيادات القدس ممنوعة من الدخول

شرطة الاحتلال قبالة بوابات الأقصى تجري تفتيشا وتدقيقا في مستندات المصلين (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة
 
جددت إسرائيل سريان أوامر الإبعاد عن مدينة القدس والمسجد الأقصى للعديد من القيادات المقدسية وقيادات الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني بحسب البند 108 و109 من قانون الطوارئ الانتدابي للعام 1945.

وسوغت الحكومة الإسرائيلية ذلك بالقول إن وجود هذه القيادات بمحيط المسجد وداخله من شأنه أن يؤدي إلى الإخلال بالنظام العام ويشكل خطرا على سلامة الجمهور.

ويلاحظ أن القيادات التي أبعدت وحظر دخولها للمسجد تنشط بالأساس في رعايته وصيانته وتوفير الخدمات لجمهور المصلين.

ومدد قائد الجبهة الداخلية بالجيش الإسرائيلي يائير جولان الأمر العسكري الذي يمنع رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح من دخول القدس إلى 29 يوليو/تموز الجاري، باستثناء حالة استدعائه للتحقيق أو خضوعه لإجراء قانوني بالمدينة، والمدة قابلة للتمديد لثلاثة أشهر إضافية.

وجاء تمديد الأمر العسكري قبل أيام من انتهاء مدة المنع السابقة لمدة ستة أشهر التي تنتهي اليوم السبت (10/7/2010).
 
وقررت الحكومة الإسرائيلية تمديد منع رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري من دخول باحات المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر إضافية.
 
 الشيخ عكرمة صبري: الاحتلال
يطمع بالمسجد الأقصى (الجزيرة نت)
مخططات تهويدية
ووصف الشيخ صبري الإجراءات الإسرائيلية بالظالمة واعتبرها "تصب في تهويد القدس وتهدف إلى إبعاد هذه الرموز والقيادات الدينية والوطنية عن المدينة لكمّ الأفواه ومنع أي اعتراض على السياسة الإسرائيلية في القدس والأقصى".

وحذر الشيخ صبري في حديثه للجزيرة نت من مغبة إقدام الاحتلال على تنفيذ المزيد من المخططات التهويدية التي قد تشمل المسجد الأقصى مباشرة.

وقال "الاحتلال يطمع في المسجد الأقصى لإرضاء الجماعات اليهودية المتطرفة، خصوصا وأن الحكومة الإسرائيلية الحالية مدعومة من هذه الجماعات التي تسيطر على الرأي العام الإسرائيلي وتحكمه".

وجاء الموقف الإسرائيلي الأخير ردا على رسالة النائب عن القائمة الموحدة الشيخ إبراهيم صرصور الذي طالب إسرائيل فيها بإعادة النظر في أوامر الإبعاد.
 
واعتبر النائب صرصور القرار إمعانا في فرض واقع جديد بالقدس والأقصى، الأمر الذي لن يصب إلا في خانة المزيد من التوتير والتدهور في الأوضاع العامة في المدينة المقدسة، حسب تعبيره.

وأضاف في حديث للجزيرة نت "إسرائيل تنفذ سياسة لم تعد تخفي نوايا حكوماتها في تشديد القبضة على القدس إنسانا وأرضاً ومقدسات والحيلولة دون أن تأخذ القيادات المقدسية دورها في إدارة الشأن المقدسي بما يتفق مع ثوابت الأمة ومركزية القدس في الصراع الدائر حاليا".
 
النائب في الكنيست عن القائمة الموحدة
الشيخ إبراهيم صرصور (الجزيرة نت)
أوامر جديدة

وسلمت شرطة الاحتلال متابع أعمال مؤسسة الأقصى في المسجد الأقصى فواز حسن، وهو من سكان أم الفحم، أمرا عسكريا جديدا يمنعه من دخول المسجد ومداخله لمسافة عشرين مترا لمدة ستة أشهر أخرى تنتهي بتاريخ 30 ديسمبر/كانون الأول 2010.

وعقب فواز حسن على القرار العسكري بالقول إن "تجديد الأمر العسكري بمنعنا من دخول المسجد الأقصى فيه دلالة على تخبط المؤسسة الإسرائيلية الاحتلالية من جهة، وتطبيق سياسة الاضطهاد الديني والتمييز العنصري تجاهنا نحن المسلمين من جهة أخرى".

وتابع في حديثه للجزيرة نت "هذا الأمر العسكري الاحتلالي الباطل من أساسه لن يزيدنا إلا ثباتا وإصرارا على خدمة القدس والأقصى، وسنبقى على عهد الرباط في بيت المقدس وأكنافه".

وقال الناطق بلسان الحركة الإسلامية المحامي زاهي نجيدات للجزيرة نت إن إبعاد بعض القيادات عن المسجد الأقصى "محاولة فاشلة لوقف مسيرة النصرة والتواصل مع مقدساتنا والقدس"، وأضاف "إنْ منع واحد من دخول الأقصى فسيحمل الرسالة بدله العشرات. لن نتلعثم، على مواقفنا ثابتون وعلى نصرة المسجد الأقصى ماضون، شاء الاحتلال أم أبى".

بدوره ندد رئيس مؤسسة الأقصى بالداخل الفلسطيني المهندس زكي اغبارية بممارسات الاحتلال، وقال "إننا ندين هذه الأوامر الجائرة التي يعمل الاحتلال من خلالها على تفريغ المسجد الأقصى من عبّاده وسدنته".

وأضاف للجزيرة نت "سنواصل تقديم كل ما في استطاعتنا خدمة ودفاعا عن الأقصى بالتنسيق الكامل مع دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس".
المصدر : الجزيرة

التعليقات