مساجد "متنقلة" في السعودية لتسهيل أداء الصلاة في وقتها تزامنا مع المونديال

ياسر باعامر-جدة
 

تزامنا مع بداية كأس العالم في جنوب أفريقيا أخذت شاحنة مجهزة بما يحتاج إليه المصلي تجوب شوارع العاصمة السعودية الرياض خاصة شارع التحلية الذي يعج بالمقاهي والمطاعم الراقية التي تشهد إقبالا من الشباب لمشاهدة مباريات كأس العالم التي يتعارض بعضها مع أوقات الصلاة.

 

وتسهيلا على مرتادي هذه الأماكن للجمع بين متعة المشاهدة وعدم تفويت الصلاة قرر فرع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة الرياض تجهيز شاحنة واحدة بهدف التجربة قابلة للتعميم أطلق عليها "المساجد المتنقلة" تجوب الشارع المهم في العاصمة للترويج لشعيرة الصلاة بين الشباب.

 

والسيارة التي تكلف نحو عشرين ألف دولار وفقا للمتحدث الرسمي باسم هيئة الرياض تركي الشليل مجهزة بمئذنة أتوماتيكية ترتفع أثناء الصلوات، إضافة إلى عدد من صنابير المياه التي تبرز للوضوء، وبسط يصلى عليها، ويرافق السيارة إمام للصلاة.

 

وأشار الشليل إلى أن الفكرة طبقت في شارع واحد فقط على أن تعمم في بقية مناطق السعودية من قبل جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية)، وبين أن الفكرة جاءت متزامنة مع كأس العالم.

 

الشليل: فكرة المسجد المتنقل لقيت إقبالا كبيرا من قبل الشباب

إقبال شبابي 

وأكد الشليل أن "فكرة المسجد المتنقلة لقيت إقبالا كبيرا من قبل الشباب فاق التوقعات التي كانت مرصودة للتجربة"، وبين أن ما تقوم به المساجد هذه هو إتاحة الفرصة واللوازم للصلاة دون أن يكون هناك أي كلمات وعظية.

 

وبلغة صريحة يضيف الشليل أن التجربة تأتي كذلك من باب "محاولة تعزيز الثقة بين جهاز الهيئة والمجتمع السعودي، بعيدا عن الصورة النمطية المرسومة لدى البعض عن الهيئة بأن مهمتها إيقاف الناس المخالفين لبعض المظاهر الشرعية، بل من وظائفها الدعوة إلى الله والاحتساب في ذلك".

 

ولم تكن هذه الفكرة حصرية لهيئة الرياض، بل سبقها إلى ذلك عدد من المكاتب الدعوية المتصلة بوزارة الأوقاف والدعوة والإرشاد السعودية قبل عامين، حينما قامت بتطبيق فكرة "المصليات المتنقلة" في مواسم الصيف، خاصة في المناطق الساحلية (جدة والدمام) التي تشهد إقبالا متزايدا من سياح الداخل.

 

وكانت شاحنات المصليات المتنقلة تدور من وقت صلاة العصر حتى صلاة الفجر، إلا أن هذه الفكرة رغم نجاحها لم تعتمد من قبل وزارة الأوقاف السعودية ولم تستمر بعد ذلك.

 

لكن يواكب هذه الفكرة بعض "الدعاة المحتسبين" بتجهيز سياراتهم الخاصة ببسط الصلاة والماء والأباريق ومكبرات الصوت، ويشرف عليها عدد من الدعاة يقومون بجولات دعوية على جلسات الشباب في الأرصفة والتجمعات الشبابية.

 

ويقومون بدعوتهم لإقامة الصلاة عند دخول وقتها وتهيئة المكان بالفرش وتوفير الماء لمن يريد الوضوء ثم بعد الصلاة يعطونهم موعظة قصيرة يعقبها توزيع هدايا وأشرطة دعوية.

المصدر : الجزيرة