شهداء هجوم إسرائيلي على شبان في قارب مقابل شواطئ قطاع غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

يشهد قطاع غزة تصعيدا إسرائيليا عسكريا متزيدا عقب ارتكاب الاحتلال مجزرة سفن الحرية في المياه الدولية الأسبوع الماضي، مما أدى إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين يقارب عدد الذين استشهدوا في المجزرة من المتضامنين.

ويجمع مسؤولون ومهتمون فلسطينيون على أن التصعيد الإسرائيلي الجديد يهدف إلى صرف الأنظار عن تبعات "جريمة" الاحتلال وحملات الضغط الدولية المنددة بالمجزرة الإسرائيلية بحق المتضامنين الأجانب والعرب في مياه المتوسط.

ويؤكد زياد الظاظا نائب رئيس وزراء الحكومة المقالة أن قادة الاحتلال يسعون من خلال تصعيدهم العسكري الجديد إلى نقل المعركة الإعلامية إلى داخل قطاع غزة.

وأعرب في تصريحات للجزيرة نت عن تخوفه من سفك الاحتلال مزيدا من الدماء الفلسطينية على أرض غزة، في خطوة جديدة للضغط على الحملة الإعلامية التي نالت من صورة تل أبيب في المحافل الدولية عقب مجزرة السفن.

أبراش: الاحتلال معني بلفت الأنظار عن تداعيات مجزرته الأخيرة (الجزيرة نت)

شرح التداعيات
ودعا الظاظا المجتمع الدولي إلى العمل على كسر حصار غزة وملاحقة الاحتلال ومعاقبته على اقترافه جرائم بحق الإنسانية.

وفي نفس السياق قال إن حكومته تواصلت مع عدد كبير من دول العالم، إضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية لشرح أبعاد وتداعيات مجاز الاحتلال واعتداءاته المتصاعدة على غزة في أعقاب مجزرة سفن الحرية.

أما أستاذ العلوم السياسية والمحلل السياسي المهتم بالشأن الفلسطيني إبراهيم أبراش فيرى أن الاحتلال معني بلفت الأنظار عن تداعيات مجزرته الأخيرة وعما يحدث في الضفة الغربية والقدس بغية صنع حالة من التوتر والقلق في غزة، حتى يبرر استمرار حصارها وإحباط الجهود والنداءات الداعية إلى رفع الحصار.

وذكر أبراش للجزيرة نت أن التصعيد العسكري على غزة مرده خشية تل أبيب من الزج بها في ميدان التحقيقات الدولية بشأن ما ارتكبته من جرائم بحق أسطول الحرية.

ونبه إلى أن إسرائيل تريد أن تبين أن ما أقدمت عليه ليس جريمة وإنما دفاعا عن النفس في مواجهة عمليات تهدد أمنها انطلاقا من القطاع.

البسوس: القتل في غزة محاولة لجر المقاومة الفلسطينية إلى ردود فعل من أجل التغطية (الجزيرة نت)

صنع رواية
وأشار أبراش إلى أن إسرائيل تريد أن تصنع رواية متكاملة وتقول إن قطاع غزة مصدر للإرهابيين، وتوقع استمرار التصعيد الإسرائيلي بغية جعل الأنظار مشدودة إلى القطاع، وتكريس عملية الانقسام بين غزة والضفة الغربية، وإفشال مشروع التسوية مع الفلسطينيين.

ومن جانبه أكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية هاني البسوس أن الضغط المتواصل على تل أبيب لرفع حصارها عن غزة عقب مجزرة أسطول الحرية دفعها إلى قتل أبناء غزة، في محاولة لجر المقاومة الفلسطينية إلى ردود فعل من أجل التغطية وصرف الانتباه الدولي عن القضية الأساسية وهي رفع الحصار عن غزة والاعتداء على أسطول المتضامنين.

ولفت في حديث للجزيرة نت إلى أن الاحتلال يعيش تخبطا إعلاميا وسياسيا نتيجة الضجة الإعلامية والتضامن الدولي مع المحاصرين في غزة.

ورجح أن يكون هدف التصعيد هو صرف التحرك الإعلامي والسياسي صوب غزة وتحميل غزة وأهلها تبعات كل ما جرى.

وأيا كانت التفسيرات أو التحليلات بشأن أهداف التصعيد العسكري على القطاع، فإن إسرائيل تخشى أن ترغمها ردود الفعل الدولية الغاضبة والمنددة بجرائهما على حلّ حصارها للقطاع الذي أطبقت سيطرتها عليه زهاء أربعة أعوام قبل أن تسقط حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحكومتها.

المصدر : الجزيرة