اختفاء الطفل محمد العمامي لغز محير (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس

تترقب عائلة ليبية نتائج تحقيقات النيابة العامة بالعاصمة طرابلس بشأن ملابسات اختفاء الطفل محمد حسين حمد العمامي، حين كان عمره 12 عاما، من مصحة ألمانية عام 1979.

وتستجوب النيابة شخصيات مسؤولة بأمانتي (وزارتي) الخارجية والصحة، لكن عائلة الطفل –التي أشادت بفتح التحقيق- تعول على تفعيل الاتفاقيات القضائية مع دول أوربا لفتح باب التحقيق بألمانيا.

وبينما تلتزم الجزيرة نت بعدم الكشف عن هوية الأسماء التي تم استجوابها حتى الآن، لسرية التحقيقات، لم تتمكن من الحصول على تعليق رسمي حول الموضوع.

وسلمت عائلة العمامي للجزيرة نت أدلة، وصفتها بالدامغة، صادرة عن الجوازات والخطوط الجوية تؤكد أن الطفل لم يدخل الأراضي الليبية في التاريخ الذي قالت السفارة الليبية بألمانيا إن الطفل سافر فيه إلى ليبيا.

وقد أشارت بعض الوثائق إلى أن الطفل المفقود توفى بمستشفى الأطفال بطرابلس بتاريخ 27/10/1979 نتيجة تشنجات والتهاب في المخ ليدفن دون علم أهله، وهو ما صدقه الوالد مؤقتا، قبل أن تفتح النيابة في 27/4/1980 قبورا مجهولة قال المستشفى إن أحدها للطفل، ولم تعثر على جثة الطفل.

وفي حين أصرت العائلة على أن ابنها لم يدخل ليبيا ترد السفارة الليبية بألمانيا بأن الطفل عاد إلى ليبيا صحبة ممرض ألماني، لكن وزير الصحة آنذاك مفتاح الأسطى عمر نفى إصداره تعليمات إعادة أي طفل مريض يعالج على نفقة الدولة.

ويقول الأب -الذي يعاني حالياً من داء السكري وأجريت له مؤخراً عملية القلب المفتوح- إنه أثناء فترة مرافقته ابنه بألمانيا عاد إلى البلاد للاطمئنان على أفراد أسرته ولجمع بعض المدخرات المالية والرجوع مجددا إلى ألمانيا لاستكمال علاج ابنه. ويضيف أن الطبيب المسؤول قال له حين عودته من ليبيا بتاريخ 9/11/79 إن السلطات الليبية أخرجت طفله من المصحة.

ومنذ ذلك الوقت يقول إنه لم يدخر جهدا في البحث عن ابنه، وتقدم منذئذ إلى 11 جهة يطالب فيها بضرورة كشف حقيقة اختفاء ابنه.

حسن العمامي لم يزل في بحث دؤوب عن ابنه منذ عام 79 (الجزيرة نت)
من المسؤول؟
وتساءلت العائلة في تصريحات للجزيرة نت عمن هو المسؤول الذي طلب إخراج الابن من المصحة، وهو طفل قاصر؟ خاصة أنه قبل أيام على اختفائه كانت الدولة قد جددت الاعتماد المالي لاستمرار علاجه على نفقتها، وأين تم تسفيره؟ وأين إجراءات استلامه في ليبيا؟

وبينما يؤكد الأب أن السلطات حجزت جواز سفره عند رغبته في الرجوع إلى ألمانيا لاستكمال البحث، تقول العائلة إن المصحة الألمانية رفضت عبر وسطاء الإفصاح عن بيانات الطفل ورقم السيارة التي سافرت به إلى المطار.

ويقول الأب حسين العمامي في ختام حديثه للجزيرة نت "إذا كان الطفل قد سافر بتاريخ 20/11 فإنني كنت موجودا من تاريخ 9/11 بألمانيا، أبحث عنه حتى تاريخ العودة 11/12/79 فأين كان بين هذه الفترة، وأنا أبحث عنه هناك؟".

يُشار إلى أن برقية عاجلة صادرة عن المكتب الصحي الليبي بألمانيا بتاريخ 19/11/1979 تطالب اللجنة الطبية ووزارة الصحة في طرابلس بضرورة الإفادة عن مكان وجود الطفل.

وتتساءل العائلة: إذا كان المكتب الصحي قد قام بتسفيره فلماذا يطالب بتحديد مكانه في ألمانيا؟

المصدر : الجزيرة