موظفو أونروا يشكون أوضاعهم
آخر تحديث: 2010/6/7 الساعة 18:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/7 الساعة 18:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/25 هـ

موظفو أونروا يشكون أوضاعهم

خيمة اعتصام موظفي أونروا في مخيم الدهيشة ببيت لحم وشعارات داخل الخيمة (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-بيت لحم

أعلن موظفو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) سلسلة خطوات احتجاجية ضد ما أسموه "سياسة الإرهاب الوظيفي" التي تمارسها الوكالة ضدهم، مشيرين إلى فارق كبير بين حقوق الموظف العربي ونظيره الأجنبي.

وشرع العاملون بالوكالة منذ الثلاثين من مايو/ أيار الماضي في إضراب مفتوح عن العمل بكافة مرافق الوكالة من صحة وتعليم وغيرها، غير أن الإضراب تم تعليقه ثلاثة أيام بمبادرة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ويطالب المضربون بجملة حقوق أهمها الأمن الوظيفي وكذلك "الحفاظ على كرامة الموظفين" والاعتراف باتحاد العاملين العرب الذي يمثلهم، لكن أونروا اعتبرت خطواتهم مجرد وجهات نظر تجري مناقشتها.

تفجّر الأزمة
وكان فصل مدير إحدى مدارس الوكالة بسبب ضربه أحد التلاميذ بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، وفجرت الأزمة.

 فقد أعلن عن تشكيل لجنة تحقيق وأعلنت نتائجها وفصل هذا المدير في يوم واحد "دون وجه قانوني" كما يقول محتجون تحدثوا للجزيرة نت في خيمة الاعتصام التي نصبوها على مدخل مخيم الدهيشة في بيت لحم.

وحذر المحتجون مما أسموه "سياسة أونروا في الترهيب الوظيفي" الهادفة إلى "تدمير العملية التعليمية، وترويض الموظفين لتدريس مادة الهولوكوست ضمن المناهج التعليمية" وفق أقوال المدرس جمال شحادة.

من جهته, لخص يعقوب أبو خيران، مطالب المضربين في "احترام كرامة الموظفين، وإلغاء الفصل التعسفي، ووقف سياسة الوكالة الجديدة والمتمثلة في الإرهاب الوظيفي وتهجير الموظفين".

أبو خيران: مطالبنا تشمل احترام كرامة الموظفين وإلغاء الفصل التعسفي (الجزيرة نت)
وأضاف أن من أسباب الإضراب أيضا انعدام الأمن الوظيفي وإدارة الوكالة ظهرها للاتحاد الفعال الذي يمثل العاملين العرب بالوكالة، ومحاولة إلغاء تثبيت الموظفين واتباع سياسة العقود المؤقتة مع الجميع.

إلى جانب المعتصمين، أعلن عدد من المعلمين والمواطنين الإضراب المفتوح عن الطعام إلى حين تحقيق مطالبهم, وتعهد يوسف عدوي -وهو مدرس بمدارس الوكالة أضرب عن الطعام مع عائلته ثلاثة أيام- بالعودة إلى الإضراب إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم بعد انتهاء المهلة المعلنة.

وذكر من أسباب الأزمة مع الأونروا، أيضا، التقليصات في برامج التعليم والصحة والخدمات المعيشية، موضحا أن مخيم الدهيشة وحده كان يحصل على أكثر من ألف حصة معيشية، أما الآن فلا تتجاوز 25 حصة فقط.

وذكر أن المواجهة القادمة مع الوكالة تتعلق بالرواتب "التي لا تفي بالحد الأدنى من احتياجات الموظفين المعيشية" مشيرا إلى أنه حاصل على شهادة الماجستير ويعمل بالوكالة منذ 25 عاما ومع ذلك فإن راتبه لا يتجاوز 900 دولار، في حين يتقاضى سائق أجنبي لا يحمل أية شهادة راتبا يزيد على 9 آلاف دولار.

وفي تعليقه على شكاوى أونروا من الأزمة المالية تساءل: لو كانت هناك أزمة مالية فكيف يستأجرون أجنحة للموظفين غير المضربين بـ40 ألف دولار؟

رد الوكالة
من جهتها, قالت الناطقة الإعلامية باسم أونروا بالضفة الغربية إيلونا قسيسية إن للعاملين المضربين مطالب معينة "ويتحدثون عن وجهات نظر معينة، تختلف مع وجهة نظر الوكالة".

وأضافت أن الخلاف في وجهات النظر تحول إلى نزاع عمل، وبناء عليه أُعلن الإضراب، معربة عن أملها في أن يتوصل الطرفان إلى حل بعد مبادرة تعليق الإضراب.

وحول قضية فصل المدير، أوضحت قسيسية أن الخلاف بدأ من هذه القضية حيث ترفض الوكالة بشكل مطلق العنف والضرب بالمدارس، وبناء على ذلك بدأ النزاع حيث قام المدير بضرب طفل بالعاشرة من عمره بشكل مبرح.

وأعربت المسؤولة الإعلامية عن أملها بالتوصل إلى حل يرضي الطرفين حتى تستمر عملية تقديم الخدمات للاجئين بمختلف المناطق، مفضلة عدم الحديث عن الفارق بالراتب بين الموظف الأجنبي والعربي، رغم إقرارها بوجوده.

المصدر : الجزيرة

التعليقات