حصار غزة بتقرير لفورين بوليسي
آخر تحديث: 2010/6/7 الساعة 18:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/7 الساعة 18:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/25 هـ

حصار غزة بتقرير لفورين بوليسي

الحصار الإسرائيلي يتسبب بانقطاعات متكررة للكهرباء في غزة (الفرنسية-أرشيف)

نشرت مجلة فورين بوليسي تقريرا عن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ثلاث سنوات، أعده المدير التنفيذي لصندوق القدس والمركز الفلسطيني يوسف منير.

وتناول التقرير –الذي حمل عنوان "حقيقة الحصار على غزة" واستند على إحصاءات للأمم المتحدة وأخرى لجمعيات حقوقية وإنسانية- عدة مجالات تأثرت بالحصار الإسرائيلي مثل قطاع الكهرباء والماء والصناعة والصحة والغذاء.

الكهرباء
يرصد التقرير نقصا كبيرا في الكهرباء بالقطاع، وخصوصا بعد أن قصفت إسرائيل عام 2006 المحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء، ونتيجة لذلك هبط إنتاجها من 140 ميغاوات إلى ثمانين ميغاوات، ولم تسمح السلطات الإسرائيلية قط بعودتها إلى مستوى الإنتاج الذي كانت عليه قبل القصف.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن النقص اليومي للكهرباء زاد منذ يناير 2010، بحيث لم تعد المحطة تولد إلا ثلاثين ميغاوات، مقارنة مع معدل إنتاجها في 2009، الذي كان بين ستين و65 ميغاوات.

وأكد التقرير أن غالبية بيوت غزة تنقطع عنها الكهرباء لمدة ثماني ساعات على الأقل يوميا، والبعض منها تنقطع عنها لمدة 12 ساعة يوميا.

كما أدى النقص في الكهرباء إلى الاعتماد على المولدات الكهربائية التي انفجر العديد منها، وقتل جراء ذلك مدنيون وتعرض آخرون لعاهات وتشوهات.

وينقل التقرير عن منظمة أوكسفام الإنسانية أنه في عام 2009 لقي ما مجموعه 75 فلسطينيا مصارعهم تسمما من غاز أول أكسيد الكربون أو جراء احتراق المولدات، كما قتل 15 شخصا وأصيب 27 بجراح في الشهرين الأولين من هذا العام.

حصار إسرائيل سبب أزمة مياه في قطاع غزة (رويترز-أرشيف)
الماء
وتقول منظمة أمنستي –حسب تقرير فورين بوليسي- إن ما نسبته 90% إلى 95% من مياه الشرب في غزة ملوثة وغير صالحة للاستهلاك، وحتى المياه المعبأة في زجاجات تحتوي على مواد ملوثة كما تقول الأمم المتحدة.

واعتبر التقرير أنه ربما كان السبب وراء ذلك هو الخلل في عمل مصانع إعادة تدوير الزجاجات البلاستيكية، كما أن النقص في الكهرباء يؤثر على عمل أجهزة إزالة الملوحة ومنشآت الصرف، وهو ما يؤدي إلى تسرب كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي إلى الحوض المائي الساحلي لقطاع غزة، المصدر الرئيسي للمياه في القطاع.

الصناعة
وكان القطاع الصناعي يشغل قبل الحصار الإسرائيلي 20% من القوى العاملة في قطاع غزة، وبعد عام من فرض الحصار ذكر اتحاد المصانع الفلسطينية أن 61% من مجموع المصانع قد توقفت تماما عن العمل، وأن 38% منها تعطلت جزئيا.

أما قطاع الإنشاءات -الذي كان يوفر قبل سبتمبر/أيلول 2000 ما يناهز 15% من مجمل الوظائف- فقد تراجع بشكل كبير، حيث لم تعد تعمل سوى 258 مؤسسة صناعية في غزة في العام 2009 مقارنة مع أكثر من 2400 في العام 2006, ونتيجة لذلك ارتفعت نسبة البطالة إلى 42% مقارنة مع 32% قبل الحصار.

الصحة
يعمل القطاع الصحي في غزة فوق طاقته بدرجة كبيرة، وتضرر من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة في نهاية 2008 وبداية 2009 حيث تم تدمير أو إلحاق الضرر بالبنية التحتية خلال الحرب بـ15 من أصل 27 من مستشفيات غزة حسب إحصاءات للأمم المتحدة، وكذلك تم تعطيل 29 من أصل 148 من سيارات الإسعاف.

وبسبب عدم توفر مواد إعادة البناء من إسمنت وزجاج وغيرهما بسبب القيود الإسرائيلية, فلم يتم إعادة بناء الغالبية العظمى من البنية التحتية للقطاع الصحي.

الغذاء
وجاء في تقرير لمنظمة الصحة العالمية صدر في العام 2010 أن أمراض سوء التغذية المزمنة قد ارتفعت في غزة خلال السنوات القليلة الماضية، ووصلت الآن إلى نسبة 10.2%.

ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية فإن 60% من الأسر تعاني من نقص في توفر الغذاء، مما يهدد صحة ساكنة قطاع غزة.

كما تستمر الإجراءات الإسرائيلية في خنق القطاع الزراعي وتساهم بشكل مباشر في زيادة النقص في الغذاء، حتى أصبحت حياة المزارعين والصيادين أنفسهم عرضة للخطر، وانخفض صيد الأسماك في الفترة من 2008 إلى 2009 بنسبة 47%.

المصدر : فورين بوليسي
كلمات مفتاحية:

التعليقات