قضية المعتقلين تعوق حوار اليمن
آخر تحديث: 2010/6/7 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :11 قتيلا و33 جريحا معظمهم مدنيون في اشتباكات جنوب العاصمة الليبية طرابلس
آخر تحديث: 2010/6/7 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/24 هـ

قضية المعتقلين تعوق حوار اليمن

النعيمي: ما نشرته وسائل إعلام رسمية بشأن الحوار زوبعة إعلامية هدفها إعادة الوضع لما قبل خطاب الرئيس (الجزيرة نت)
إبراهيم القديمي–صنعاء
ثارت شكوك في اليمن بشأن إمكانية انطلاق جلسات الحوار الوطني بين المؤتمر الشعبي العام الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك الممثلة في مجلس النواب.

واستبعد الكاتب والمحلل السياسي سعيد ثابت سعيد قيام "حوار" بين طرفيْ اللعبة السياسية، ووصفه باللغز الكبير، متهما أطرافا نافذة في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بعرقلة أي حوار وطني جاد لا يستثني أحدا.

وقال ثابت للجزيرة نت إن هذه الأطراف ترى أن حوار الطرفين يشكل تهديدا لمصالحها وتحجيما لدورها ووظيفتها داخل الحزب، وبالتالي فإنها تسعى دائما إلى إفشال التقاربات وتقوم بتفخيخ أي جهود للتصالح.

وكانت مصادر مطلعة في الحزب الحاكم أعلنت الخميس انطلاق أولى جلسات الحوار الوطني بين المؤتمر الشعبي العام الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك الممثلة في مجلس النواب اعتبارا من السبت.

ونقلت أسبوعية 26 سبتمبر الناطقة باسم الجيش اليمني عن المصادر قولها "إن الأجواء والمناخات أصبحت ملائمة، خاصة بعد دعوة الرئيس علي عبد الله صالح التي تضمنت عفوا شاملا عن المعتقلين السياسيين في السجون، وإشراك المعارضة اليمنية في الداخل والخارج في حوار غير مشروط".

وأفادت المصادر بأن أولى خطوات الحوار بين قيادتيْ المؤتمر والمشترك ستبدأ من حيث انتهت في المرات السابقة.

"
الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان: الحوار لم يبدأ وكل ما تم هو وضع مقترح لتشكيل لجنة تتولى مهمة التهيئة للحوار من خلال التنسيق مع الأطراف التي ستشارك فيه
"

زوبعة إعلامية
لكن الناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك محمد النعيمي نفى وجود أي حوار بين الطرفين في الوقت الراهن، واصفا ما نشرته وسائل إعلام رسمية بشأن الحوار بـ"الزوبعة الإعلامية" الهادفة إلى إعادة الوضع إلى ما قبل خطاب الرئيس.

وأكد النعيمي للجزيرة نت عدم وجود أي مانع لدى اللقاء المشترك لاستكمال ما تم التوافق عليه مع المؤتمر، شريطة أن ينفذ الحزب الحاكم ما جاء في الدعوة، وأهمه إطلاق جميع المعتقلين السياسيين الذين لم تطلق منهم السلطات إلا نحو ستة أشخاص، حسب قوله.

وجدد الناطق الرسمي باسم اللقاء المشترك القول "إن الحوار معلق على إطلاق المعتقلين السياسيين والصحفيين وحرية الإعلام"، مطالبا المؤتمر بترجمة خطاب الرئيس إلى أفعال ملموسة بدلا من أن تظل أقوالا سئم الناس من ترديدها.

أما الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان فيرى أن الحوار لم يبدأ، وكل ما تم هو وضع مقترح لتشكيل لجنة تتولى مهمة التهيئة للحوار من خلال التنسيق مع الأطراف التي ستشارك في الحوار.

بيد أنه أوضح للجزيرة نت أن هذه اللجنة لم تتشكل لأن الطرفين توقفا عند نقطة إطلاق سراح المعتقلين على ذمة الأحداث السياسية المختلفة من "أتباع الحراك والحوثيين" الذين شملهم العفو الرئاسي.

وأوضح نعمان أن السلطات طالبت المشترك بإعداد قوائم بأسماء المعتقلين حتى تشرع في إطلاق سراحهم.

قباطي: دعوة الرئيس التي صدرت من موقعه الدستوري رسمت آفاقا مبشرة للفترة المقبلة  (الجزيرة نت)
لقاءات تمهيدية
وفي المقابل، يرى رئيس دائرة الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم محمد عبد المجيد قباطي أن لقاءات تمهيدية بدأت بالفعل بين قيادتيْ الطرفين للتشاور والتحضير للحوار المنتظر.

وأشار القباطي للجزيرة نت إلى أن دعوة الرئيس التي صدرت من موقعه الدستوري كرئيس للبلاد وليس من موقعه الحزبي رسمت آفاقا مبشرة للفترة المقبلة، تبلورت في فتح صفحة جديدة لجميع أطياف العمل السياسي في الداخل والخارج للمشاركة في حوار جاد وغير مشروط.

وبرأيه فإن الدعوة الرئاسية تعني تطوير النظام السياسي وإجراء تعديلات دستورية وتغيير قانون الانتخابات بإلغاء ما يسمى القائمة النسبية واعتماد نظام برلماني قائم على غرفتين ومعالجة آثار حرب صيف 1994، وهو ما يجعل الحوار آتيا لا محالة.

وانتقد المسؤول الحزبي قيام أطراف نافذة في المشترك والمؤتمر بعرقلة هذا التوجه الذي سيكون دفعة للأمام لحل الأزمة اليمنية في حال تحقيقه.

المصدر : الجزيرة