عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
يواجه المئات من أطباء السودان الفصل عن الخدمة بعد قرار وزارة الصحة بولاية الخرطوم إيقاف كافة المضربين عن العمل اعتبارا من يوم غد الأحد. 
 
وتجددت الأزمة بين الأطباء والحكومة عقب انهيار اتفاق عقد قبل أكثر من شهر بشأن معالجة بيئة عملهم، وتسوية ما يعانونه من ضعف في الأجور والبدلات الأخرى.
  
وبدأ إضراب الأطباء يشكل هاجسا للمواطنين والمرضى الذين لا يملكون إمكانية اللجوء للمستشفيات الخاصة، وقال أطباء للجزيرة نت إن المعتقلين قد تعرضوا لمعاملة قاسية داخل معتقلهم.
هجوم 
وكان الأطباء اشتكوا من مهاجمة الشرطة لمقر سكنهم والاعتداء عليهم بالضرب بعيد إعلانهم تنفيذ إضراب شامل وسحب كافة كوادرهم العاملة بأقسام الطوارئ من المستشفيات الحكومية.
 
ورهنوا رفع الإضراب بإطلاق سراح جميع زملائهم المعتقلين، غير أن مجموعة أخرى من الأطباء سمت نفسها "لجنة تصحيح المسار" من الرافضين للإضراب اتهمت المضربين باستفزاز الشرطة من خلال خروجهم في مسيرة احتجاجية بحسب قولها.
 
واعتبرت المضربين من الأطباء "قائمة الخزي والعار الحقيقية"، مشيرة إلي استمرار مؤيديها في العمل داخل المستشفيات والمراكز العلاجية الأخرى.
 
أما وزارة الصحة فقد أعلنت أنها ستطبق قانون الإيقاف عن الخدمة على كل من يتغيب عن العمل في الحوادث اعتبارا من غد الأحد، مشيرة إلى أنها ستعمل على إيجاد بدائل لتغطية العجز بالمؤسسات الطبية والعلاجية والحوادث بكافة المستشفيات.
 
ودعا أمينها العام طلال المهدي الأطباء لمباشرة أعمالهم بالحوادث "خاصة وأنها تستقبل الحالات الخطرة من داخل وخارج الولاية التزاما بأخلاقيات المهنة ووفاء لقسم الطبيب بالنظر إلى أن حياة المواطن أهم وأكبر من أي مسألة مالية".


اعتقالات 
الأطباء يحتجون على اعتقال زملائهم
(الجزيرة-أرشيف)
وانتقد عضو لجنة الأطباء المضربين ولاء الدين بابكر اعتقال أعضاء لجنته واعتبره انتقاصا لكرامة الطبيب السوداني.
 
وأكد للصحفيين أن الاعتقال لن يثنيهم عن القضية "حتى ولو أدى إلى موتهم في سبيل المطالبة بحقوقهم المشروعة".
 
وأشار إلى عدم اطلاع اللجنة على مكان وظروف اعتقال زملائهم الذين قال إن أسرهم تعيش في حالة من القلق إزاء مصيرهم المجهول.
  
وأعلن عدم رفع الإضراب إلا بعد إطلاق سراح المعتقلين وتنفيذ بنود اتفاقية اتحاد العمال بحذافيرها وتحسين شروط خدمة الأطباء ضمن ميزانية العام الجاري ودفع كل متأخراتهم.
 
اتهامات
وفي بيان لاحق لها اتهمت لجنة الأطباء المتوقفين عن العمل وزارة الصحة بالخداع والتحايل، مشيرة إلى أن الأطباء ليسوا طرفاً في أي صراع مع الحكومة "لكنهم يطالبون فقط بتنفيذ اتفاقيتي العمال والنواب ومذكرة تحسين شروط خدمة العاملين بالحقل الصحي".
 
وقال البيان إن التجمع حق طبيعي للجميع وفق الدستور "وبالتالي فإن الاعتداء على الأطباء واعتقالهم يشير بجلاء إلى مستوى الحرية التي وصل إليها الإنسان في السودان رغم ما يقال عن التحول الديمقراطي".

المصدر : الجزيرة