جرافات إسرائيلية أثناء هدم منازل في قرية الطويل بالنقب (الجزيرة نت)
 
محمد محسن وتد-النقب
 
مواصلة لسياساتها هدم منازل الفلسطينيين وتكثيف الاسيتطان أعلنت وزارة الإسكان الإسرائيلية وبالتعاون مع "دائرة أراضي إسرائيل" عن نشر عطاء تدعو من خلاله لمناقصات لتنفيذ أوامر هدم منازل عربية في النقب.

وقام قسم التخطيط والهندسة في الوزارة بتنظيم جولة ميدانية في القرى العربية بالنقب، بمشاركة العديد من المقاولين، وذلك من أجل التقدم للمناقصات.
 
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية عن رصدها ميزانيات لتنفيذ مخططاتها لتهويد النقب واستقدام مليون مهاجر يهودي للمنطقة، فيما لم تطرح البدائل بخصوص مستقبل العرب في النقب.
 
وتستهدف مناقصات الهدم 45 قرية عربية يقطنها قرابة 85 ألف عربي يملكون مليون دونم من الأرض، تسعى إسرائيل  لمصادرتها ولا تعترف بملكية العرب لها.
 
تحذير بانتقاضة
وقوبلت الخطوة الإسرائيلية بتحذيرات في الأوساط العربية في الداخل من اندلاع انتفاضة لحماية الأرض والمسكن أذا ما استمرت إسرائيل في سياستها العنصرية، وطالبوا الحكومة الإسرائيلية اعتماد أسلوب الحوار عوضا عن سياسة الهدم والصدام.
 
مظاهرة في النقب تندد بهدم المنازل العربية(الجزيرة نت)
وفي هذا السياق وصف النائب العربي في الكنيست طلب الصانع الإجراء الإسرائيلي بأنه استفزازي، وحذر من اندلاع "انتفاضة الأرض والمسكن" بالنقب، مطالبا الحكومة بأعادة النظر في سياستها.
 
وقال للجزيرة نت إن "مناقصات الهدم بمثابة ترحيل قسري وتطهير عرقي للعرب، فحكومة إسرائيل أعلنت حرباً على أهالي النقب".
 
وأضاف الصانع أن "إسرائيل التي تتفاخر بديمقراطيتها وتدعي احترامها لحقوق الإنسان، تقوم بإصدار مناقصات لهدم البيوت العربية وتهجير قاطنيها".
 
اجتماع طارئ
من جهته عقد المجلس الإقليمي للقرى المهددة بالهدم في النقب جلسة طارئة، لوضع الخطط الكفيلة لمنع هدم البيوت العربية، وتقرر مضاعفة النضال والمظاهرات الاحتجاجية، ومناشدة المقاولين بعدم التقدم لمثل هذا العطاء.
 
وقال رئيس المجلس إبراهيم الوقيلي "ننظر إلى هذا الإجراء ببالغ الخطورة، وعليه فإننا نناشد الجميع القيام بدورهم في العمل لنصرة أهلنا في النقب، لمنع استمرار مثل هذا الإجراء".
 
وأضاف للجزيرة نت "هدف المؤسسة الإسرائيلية مضاعفة عمليات الهدم وتسريع تهجيرنا، لم نسمع عن أي دولة في العالم تنشر مناقصات لهدم منازل مواطنيها، إلا في إسرائيل".
 
أطفال عرب من قرية العراقيب بالنقب على أنقاض منزلهم المهدم (الجزيرة نت)
تجدر الإشارة إلى أن 93% من الأراضي التي كانت بملكية العرب، صودرت وأصبحت ملكا لإسرائيل، وأكثر من 80% من هذه الأراضي لا يمكن للمواطن العربي أن يحصل على أي حقوق فيها.
 
قضايا سياسية
وقال المختص في القانون الدولي المحامي يوسف جبارين "قضايا الأرض والمسكن في الداخل الفلسطيني ليست قضايا قضائية فحسب بل قضايا سياسية من الدرجة الأولى، وعليه لا يمكن التعويل على القضاء الإسرائيلي".
 
وأضاف أنه "بعد قيام إسرائيل تم مصادرة الأغلبية الساحقة من أراضي المواطنين العرب، في حين تضاعف عدد المواطنين العرب بحوالي ثمانية أضعاف والأجيال الشابة بحاجة ملحة إلى أراض وبيوت للسكن".
 
ويشكل النقب حوالي ٤٠% من مساحة فلسطين التاريخية، وتبلغ مساحته ١٢ ألفا و577 كم٢، ويقطنه قرابة مائتي ألف عربي، تسعى إسرائيل لتركيزهم في ثماني بلدات تحولت إلى مراكز للبطالة والفقر وهي أشبه بمخيمات اللاجئين.

المصدر : الجزيرة