السعودية تحتفل بذكرى بيعة ملكها
آخر تحديث: 2010/6/5 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/5 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/22 هـ

السعودية تحتفل بذكرى بيعة ملكها

الأربعاء المقبل تحل الذكرى الخامسة لتولي الملك السعودي مقاليد الحكم في بلاده (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة
 
تحتفل المملكة العربية السعودية الأربعاء المقبل بالذكرى الخامسة لبيعة الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي أحدث تحولات على المستويين الداخلي والخارجي للبلاد.
 
ويرصد عدد من المراقبين السياسيين والشرعيين هذه التحولات خلال السنوات الخمس الماضية التي قضاها الملك عبد الله منذ توليه في السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة الموافق للتاسع من يونيو/حزيران قبل خمس سنوات خلفا لشقيقه الراحل الملك فهد. 
 
وفي هذا الشأن، يرى الخبير في علم الاجتماع خالد الدخيل أن المكتسبات الداخلية أكثر وضوحا من المكتسبات السياسية الخارجية قائلا إن تلك الأخيرة متأرجحة نظرا لعدم حسم المواقف الإقليمية والدولية.
 
وأشار الدخيل في حديث للجزيرة نت إلى أن المكتسبات الداخلية تتمثل في تقنين فكرة التعددية، وإفساح المجال للفكر الليبرالي بالظهور، حيث أصبح جزءا من سياقات المجتمع السعودي ومكوناته التي ما عادت تقصى كما في السابق علاوة على إفساح المجال للرأي المؤيد للاختلاط".
 
الخط الشرعي الداخلي
وفيما يتعلق بالخط الشرعي الرسمي يقول الدخيل "إنه أصبح متاحا انتقاد المؤسستين الدينيتين الأكثر حساسية وهما المؤسسة الدينية الرسمية (هيئة كبار العلماء)، وجهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية)، وهذا ظهر جلياً كتحول واقعي ملموس في السنوات الخمس الأخيرة، والتي لم يتجرأ عليها أحد ما قبل ذلك بالشكل الحالي".
 
ووفقا للدخيل أحدث هذا الانفتاح تغييرات ضمن عملية الإصلاح في الجهاز القضائي الذي سيطر عليه الوهابيون بشكل متشدد، وهو يسير الآن تدريجيا في "تقنين الشريعة".
 
وفي سياق متصل يشير الأكاديمي والخبير في السياسة الشرعية محمد العلي إلى حدوث تحولات أطلق عليها اسم "الانفتاح المغاير بالخط الشرعي الرسمي، الذي اعتمد على سياسة الانفتاح للملك عبد الله".
 
وقال العلي إن "الخط الشرعي السعودي يمر بمرحلة انفتاح وخروج عدد من العلماء وطلبة العلم عن الخط الشرعي العام أو الرسمي، الذي شهد نوعا من الطرح الشرعي في عدد من المسائل اصطدمت مع التيار الرسمي الشرعي". 
 
وبشأن الاستفادة من هذه الإصلاحات، رأى الدخيل أن السعودية استفادت من الإصلاحات الداخلية التي عمد لها الملك منتصف فبراير/شباط 2009 الماضي، في إعادة هيكلة مؤسسات أجهزة الدولة خاصة الدينية منها، إلى تحسين صورتها الخارجية لدى الدول الكبرى، سعيا منها إلى "الانفتاح الداخلي".
 
مراقبون يرون أن التحرك السعودي في الملف العراقي جاء متأخرا (الفرنسية)
السياسة الخارجية
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية السعودية اتفق كل من الكاتب السياسي يوسف مكي وخالد الدخيل على أن"التحرك الإقليمي السعودي الخارجي جاء متأخرا"، إلا أنهما اختلفا في جدوى الفاعلية السياسية الخارجية.
 
ويؤكد مكي أن "الملك عبد الله نجح في جعل محور الرياض بارزا لأي صانع قرار أممي وإقليمي نظرا لتوظيفه الثقل السياسي والاقتصادي السعودي، وانتقال السعودية من مربع "المتفاعل مع الأحداث أو الصدى الواهن لها" إلى "مربع صانع الأحداث والتأثير السياسي".
 
ويضيف أن الملك عبد الله نجح في الحضور الإقليمي في المنطقة وذلك عبر "نزع فتيل الاحتقانات الإقليمية العربية وعودة روح التعاضد العربي" مستشهداً بإعادة مسار تصحيح العلاقات بين الرياض ودمشق، والدفع بالاستقرار السياسي في المسار اللبناني، ونزع فتيل تهديد الانفصال في المسار اليمني، إلى جانب أنه "أضحى رجل المبادرات في تهدئة خلافات دول مجلس التعاون الخليجي".
 
لكنه انتقد تأخر التحرك السعودي في الملف العراقي، إلا أنه يحسب للرياض دعم التوجهات السياسية غير الطائفية، في إشارة منه إلى تيار إياد علاوي المدعوم من قبل المملكة.
 
وفي الجانب الآخر كان للدكتور الدخيل رأي مختلف في مجمل ما ذهب إليه مكي، حيث قال عن السياسة الخارجية للرياض خلال السنوات الخمس الماضية "بأنها كانت أسيرة التوترات والأزمات الإقليمية، ولم تنتقل من مربع ردة الفعل"، مشيرا إلى أنها لم تحقق مكاسب كبيرة في المجال الخارجي.
 
ووجه الدخيل سؤالا لصانعي القرار وهو "ماذا تريد السعودية خاصة في لبنان والعراق؟" مشيرا إلى أن السعودية أعطت المال لسوريا في لبنان، ولم تأخذ مقابلا وكان هدفها الذي لم يتحقق هو إخراج دمشق من عزلتها العربية، وتعاونها في التخفيف من حدة النفوذ الإيراني فيه".
 
وفيما يتعلق بعملية السلام قال الدخيل إن "الرياض لم تحدد موقفها بعد من الموقف الأميركي في فشل عملية السلام بين الإسرائيليين والعرب". 
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات