جدل حول مجانية الكهرباء بإندونيسيا
آخر تحديث: 2010/6/26 الساعة 18:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/26 الساعة 18:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/15 هـ

جدل حول مجانية الكهرباء بإندونيسيا

إندونيسيا تخطط لبناء مفاعلات نووية لزيادة إنتاج الكهرباء (الجزيرة نت)
 
محمود العدم-جاكرتا

أثار مشروع قانون عن توفير الكهرباء مجانا لعشرات ملايين الفقراء في إندونيسيا برفع تسعيرتها للأغنياء, ردود فعل متباينة في البرلمان.

ويقضي مقترح شركة الطاقة والكهرباء الحكومية في أحد شقيه بتوفير الكهرباء مجانا أو بأسعارها الأساسية لنحو عشرين مليون عائلة لا يتجاوز مقدار استخدامها للتيار 450 واط في الساعة, وصنفت على أنها الأكثر فقرا.

وتضمن الشق الآخر رفع تسعيرات المشتركين ممن يتجاوز استخدامهم 1000 واط في الساعة. وقدرت الشركة عوائد المقترح بأكثر من ثلاثة مليارات دولار سنويا.

ويرى مقدم الاقتراح دحلان إسكان مدير شركة الكهرباء والطاقة أن أفضل مساعدة حكومية للفقراء هي توفير الكهرباء مجانا، وتعهد في تصريحات صحفية بأن تقدم شركته نموذجا للشفافية في إدارة المقترح, ودعا النواب للتصويت له.

رفض وتأييد
ويؤيد المقترح "جولكار" أكبر أحزاب إندونيسيا (حزب الرئيس السابق سوهارتو), الذي شدد سكرتيره العام إيدي قمر الدين على ضرورة إيجاد "نظام صارم لوصول الدعم للمستحقين من الفقراء فقط".

أما الحزب الديمقراطي الحاكم فاعتبر الاقتراح "دعوة لتعليم الناس الكسل". وقال سوتان باتوجانا ممثله في اللجنة البرلمانية السابعة المعنية بقضايا الطاقة والثروة المعدنية والبيئة والبحوث والتكنولوجيا إن حزبه لن يوافق على الاقتراح لأن شركة الكهرباء ما زالت مدينة بأكثر من 2.5 مليار دولار لشركة البترول.

ودعا حزب النضال الديمقراطي (حزب الرئيسة السابقة ميغاواتي سوكارنو) إلى دراسة مستفيضة للاقتراح وآثاره قبل تقديمه للتصويت.

وسائل بديلة
ويرى خبراء أن سبب ارتفاع أسعار الكهرباء في إندونيسيا استخدامُ الوقود في توليد أكثر من 30% من هذه الطاقة, ودعوا الحكومة ومؤسساتها التنفيذية إلى تطوير وسائل إنتاج بدل تقديم مقترحات "غير واقعية".

وقال النائب سيغيت سوسيانتومو عضو اللجنة السابعة إنه إذا قُلّل استخدام الوقود إلى نحو 20% ستنزل أسعار الكهرباء.

وقال للجزيرة نت "إذا استخدمت مصادر أخرى متوفرة لدينا كالطاقة الجوفية والغاز والفحم إضافة إلى الطاقة النووية فلا وجود للمشكلة ولا داعي لطرح مثل هذه الاقتراحات".

وأضاف أن المقترح في ظاهره خدمة للفقراء "لكن إذا تابعنا نتائجه فإن رفع أسعار الكهرباء على الأغنياء يعني ارتفاع تكلفة التصنيع, وبالتالي ارتفاع أسعار المنتجات, وهو ما يعني أعباء جديدة على الفقراء".

ورغم المخاوف من بناء مفاعلات نووية لأغراض إنتاج الكهرباء (كون الأرخبيل الإندونيسي منطقة نشاط زلزالي وبركاني ومزدحما سكانيا أيضا), تسعى الحكومة لبناء أربعة مفاعلات نووية في جاوا الوسطى.

واختيرت موريا في جاوا الوسطى كأكثر مناطق الأرخبيل أمانا، ويتوقع الانتهاء من أول المفاعلات بحلول 2016, وهو موعد حددته وزارة الأبحاث والتكنولوجيا.
المصدر : الجزيرة