الإسلامي الصومالي بمفترق طرق
آخر تحديث: 2010/6/24 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/24 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/13 هـ

الإسلامي الصومالي بمفترق طرق

مقاتلون من الحزب الإسلامي بعد إنجاز مهمة تدريب سابقة (الفرنسية-أرشيف) 

الجزيرة نت-خاص

قالت مصادر سياسية مطلعة إن الحزب الإسلامي الصومالي يمر هذه الأيام بمأزق سياسي وصف بأنه الأخطر من نوعه منذ إعلان تأسيسه في فبراير/شباط 2009 في مدينة بطاطي بمحافظة جوبا السفلى جنوبي الصومال.

وكشف قائد سياسي بارز في الحزب امتنع عن ذكر اسمه للجزيرة نت أن الحزب يعيش في وضع استثنائي وصفه بالخطير.

ولم يستبعد المسؤول اندثار الحزب وتفككه لعوامل من بينها "ضعف قياداته العليا وعدم قدرتها على اتخاذ القرارات المصيرية لإنقاذه" وانضمام مجموعات مؤثرة منه إلى حركة الشباب المجاهدين، وانشقاق معسكر رأس كامبوني "أهم فصيل عسكري في الحزب"، وعزم حركة الشباب على تفكيكه بأي وسيلة.

ووفقا لمسؤول بارز في حركة الشباب المجاهدين عضو لجنتها التنفيذية فإن الحزب الإسلامي الصومالي يمر بمأزق حقيقي، وووصفه بأنه "متقطع الأوصال"، وتوقع انهياره أو انضمامه إلى حركة الشباب.

مصادر صومالية قالت إن حسن طاهر أويس بدأ يفقد سيطرته على الحزب (الجزيرة نت-أرشيف) 
انحسار النفوذ
ويرى مراقبون أن الحزب داخل في مأزق منذ طردت حركة الشباب المجاهدين مقاتليه مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2009 من مدينة كيسمايو الإستراتيجية، بينما يرجع البعض بداية أزمة الحزب إلى تسلم حسن طاهر أويس رئاسته نهاية مايو/أيار 2009 خلفا للدكتور عمر إيمان.

ووفق مصادر مطلعة من الحزب الإسلامي نفسه، فقد كان انضمام الشيخ حسن تركي النائب الأول لرئيس الحزب إلى حركة الشباب مطلع فبراير/شباط 2009 بداية موسم انشقاقاته، الذي تعزز بانضمام عدد من إدارات الحزب في محافظة باي وبكول وشبيلى السفلى إلى الشباب.

وقد انضم مقاتلو الحزب في بلدوين وسط الصومال، وفي مناطق من العاصمة مقديشو إلى حركة الشباب خلال الشهر الجاري، كما انحسر نفوذه في مدينة أفجويي ومنطقة الآبار الواقعتين قرب العاصمة، إضافة إلى مدينة لوق بمحافظة جدو غرب الصومال، ومدينة حررطيري الساحلية التي كانت أحد المعاقل الرئيسة للقرصنة البحرية.

كما أن خروج معسكر رأس كامبوني برئاسة أحمد مدوبي من الحزب منتصف مايو/أيار 2010 أفقد الحزب ورقة أمنية وسياسية كان يستخدمها في وجه حركة الشباب المجاهدين.

الشيخ حسن تركي النائب الأول لرئيس الحزب الإسلامي انضم لحركة الشباب (الجزيرة نت-أرشيف)

الشباب تنفي
وتحمل قيادات الحزب العليا حركة الشباب المجاهدين مسؤولية ما يجري للحزب.

ورغم أن حركة الشباب تنفى صلتها بأزمة الإسلامي فإنها في الوقت نفسه مصممة وفق مصادر مطلعة على "نتف أجنحة الحزب الإسلامي وتقليم أظافره، بغية تفكيكه نهائيا".

ويرى مراقبون أن تماسك حركة الشباب المجاهدين فكريا وإداريا وسياسيا وأمنيا وإعلاميا قد يؤهلها لابتلاع الإسلامي لكونهما ينتميان إلى التيار السلفي الجهادي، ومن ثم ستنفرد الحركة باستحقاقات المرحلة القادمة.

في هذه الأثناء، اعترف قائد عسكري بارز في الحزب بانسحابهم من مدينة بلدوين الإستراتيجية، وعزا حسن طاهر أويس ذلك إلى أنه جاء تفاديا لوقوع مواجهات مسلحة بين المجاهدين.

وكشف مصدر مطلع للجزيرة نت وجود لقاءات بين حركة الشباب المجاهدين والحزب، وتدور هذه المباحثات حول انضمام الإسلامي إلى الحركة بدون شروط، وهو ما يعده الحزب توسيعا لهوة الخلافات بينهما.

المصدر : الجزيرة

التعليقات