سفينة "جوليا" التي أطلق عليها اسم ناجي العلي في مرفأ طرابلس قبل إبحارها إلى قبرص  (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت

يجري حاليا في لبنان تحضير سفينة مريم التي تقل ناشطات للانطلاق إلى قطاع غزة لمساندة سكانها المحاصرين منذ أربع سنوات بعد أن سمحت السلطات اللبنانية بمغادرة السفينة ناجي العلي التي تقل صحفيين لمغادرة مرفأ طرابلس إلى قبرص قاصدة غزة.
 
وانطلقت فكرة إرسال السفينتين بعد الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية ومن المقرر أن تضم سفينة "مريم" ٦٥ ناشطة عالمية ولبنانية، من أصل المئات من اللواتي تطوعن للمشاركة، حسب ما ذكرت منسقة الحملة سمر الحاج التي قالت للجزيرة نت إنها "سفينة لا تحمل سكينا، وتريد كسر الحصار، فالحصار استثناء وفكه قاعدة".

وتحمل السفينة حليب الأطفال وأدوية السرطان المنتشر بكثرة جراء القنابل الإسرائيلية التي سقطت على غزة بعد اعتداء ٢٠٠٩. كما تحمل لهم معدات طبية وأدوية مختلفة وحاجيات الأطفال.

وناشدت الحاج من وصفتهم بأحرار العالم عندما يرون مريم في المياه "إضاءة شمعة، وليصلوا لوصولها بأمان إلى مآلها"،  وسخرت من الهلع الإسرائيلي، قائلة "لم يبق أمامهم إلا فك الحصار، وليتوقفوا عن التهديدات، فليس للخوف مكان عندنا".

وتساءلت "متى كانت إسرائيل تخاطب الفاتيكان وتعترف به، وها هي اليوم تناشده التدخل لمنع راهبات من المشاركة في مريم".

أما السيدة منى عضو اللجنة التنظيمية لسفينة مريم فقالت "كلنا صرنا مريم. اسمي الصغير منى. لكن الكبير مريم"، مضيفة "معنا متطوعات أميركيات وكنديات وأوروبيات وهنديات ومن كل العالم. مما يؤكد على أحقية القضية التي نرفعها".
 
ناجي العلي
فريق مكتب مريم (الجزيرة نت)
وسبقت سفينة مريم سفينة "جوليا" التي أطلق عليها اسم  اسم رسام الكاريكاتير الفلسطيني الذي اغتيل في لندن عام 1987 ناجي العلي .
 
وتضم السفينة التي سمحت السلطات اللبنانية بانطلاقها إلى قبرص قبل توجهها لغزة نظمتها منظمتا "صحافيون بلا قيود" و"فلسطين حرة".

وقال الصحفي المشارك في تنسيق الحملة ثائر غندور إنها رحلة مخصصة للصحفيين وسيكون هناك باخرتان الأولى ستحمل مساعدات إغاثة وإسمنتا مخصصا لإعادة إعمار مدارس الأطفال، والثانية سيكون عليها ركاب صحفيون وناشطون وناشطات من كل دول العالم، والناشطون أكثر من ٢٥ والصحفيون أكثر من ٦٥.

واعتبر المساهمة رمزية لتأكيد أن الحصار على غزة غير شرعي حسب القوانين الدولية، وأضاف أن "أهمية المساعدة ليس بحجمها، إنما هي جرعة تذكير للإسرائيليين بعد أسطول الحرية الأول بأن المسألة لم تنته بكسر جزئي للحصار، وبفتح جزئي لمعبر رفح. يجب فك الحصار عن غزة.

وقال "هي رسالة ثانية للعالم بأن النواقص الفعلية في غزة من إسمنت هي لمدارس الأطفال، هي للناس، وليست لحركة حماس وليست للسلطة الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة