الجماعة الإسلامية بلبنان تعلن رؤيتها
آخر تحديث: 2010/6/23 الساعة 14:15 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/23 الساعة 14:15 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/12 هـ

الجماعة الإسلامية بلبنان تعلن رؤيتها

أحد اجتماعات المؤتمر العام للجماعة لبحث الرؤية السياسية تحضيرا لإعلانها (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

تعلن الجماعة الإسلامية (الإخوان المسلمون في لبنان) في مؤتمر صحفي الخميس القادم رؤيتها السياسية للوضع اللبناني وخطتها المرحلية للفترة المقبلة، وهي خطة تعد لأول مرة منذ تأسيس الجماعة.

وأعدت هذه الرؤية -حسب مصادر في الجماعة- للمرة الأولى منذ تأسست الجماعة عام 1964، وفيها الأسس السياسية والشرعية التي ستعمل على أساسها الجماعة في المرحلة المقبلة، ومواقفها من مختلف القضايا الداخلية والخارجية.

وتتضمن الرؤية التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها، أهدافا ومنطلقات عامة تحدد الضوابط الشرعية للعمل السياسي في لبنان قبل أن تبحث في سبعة محاور.

يتناول المحور الأول نظرة الجماعة للنظام السياسي في لبنان، ويعتبر أنّ من الأولويّات التي لا تحتمل التأخير المضي في تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق الطائف، لاسيما تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وإقرار نظام يعتمد النسبية.

ويوضح المحور الثاني موقف الجماعة من تطبيق الشريعة الإسلامية في لبنان، ويبين أنه لا يمكن أن تفرض أي طائفة على الآخرين نظرتها ونظامها وتشريعاتها، والدين الإسلامي يأبى أن نفرض على الناس ما لا يريدون.

أما المحور الثالث فيبحث في قواعد العيش المشترك بين اللبنانيين التي تقوم على أربع هي احترام الآخر والاعتراف به والتعامل معه، والعدالة والتعاون والتحلي بالأخلاق.

خلاصة تجربة

الأيوبي: الرؤية التي تطرحها الجماعة تشكل سابقة، وهي خلاصة تجربة السنوات الماضية (الجزيرة نت)
وقال رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية عزام الأيوبي للجزيرة نت إن الرؤية التي تطرحها الجماعة تشكل سابقة، وهي خلاصة تجربة السنوات الماضية بشكل مكتوب.

وأوضح أن القضية ليست عبارة عن تغيير في الرؤى بل استحضار للتاريخ والتجربة التي نضجت وهي تظهر بصيغة موثقة تشكل مرجعا، ويستطيع الجميع أن يقيس أداء الجماعة على أساسها.

واعتبر أن طرح الرؤية ليس مرتبطا بأحداث آنية، سواء كانت الانتخابات النيابية أو البلدية لأن تلك أحداث ترتبط بالخطة المرحلية لا الرؤية السياسية.

ولفت الأيوبي إلى أن الرؤية ستجعل أداء الجماعة أكثر انضباطا.

وتبحث الرؤية الجديدة علاقة الجماعة مع القوى الأخرى في الساحة اللبنانية، وهي علاقة حسب الرؤية تنطلق من قاعدة "نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه"، وتقوم على البحث عن مساحات مشتركة لا عن مساحات الخلاف.

وتحدد الجماعة في رؤيتها أنّ الساحة الداخلية لا يوجد فيها أعداء، والعدوّ الأوحد هو الكيان الصهيوني ومن يقف إلى جانبه أو يؤيّده.

وأكدت الجماعة على دور المقاومة في المعادلة اللبنانية، والنأي بها عن النزاعات والصراعات الداخلية، والوصول إلى صيغة معتمدة للإستراتيجية الدفاعية، والتشديد على دور الجيش والشعب والمقاومة في الدفاع عن الوطن، بما يتيح لكلّ القوى في المجتمع إمكانية المشاركة في الدفاع عن الوطن.

خلاصة مسار

عماد الحوت: الرؤية السياسية لن تنطلق من فراغ، بل هي خلاصة مسار سياسي طويل (الجزيرة نت)
وتفرد الرؤية محورا للواقع الفلسطيني في لبنان، وتؤكد فيه على ضرورة تبني قضايا الفلسطينيين المحقة في لبنان، وعلى رأسها تعديل القوانين التي حرمت الفلسطينيين من الحقوق المدنية والإنسانية، والإسراع في إعادة إعمار مخيّم نهر البارد.

وتطالب الرؤية بالعمل لبناء علاقات متوازنة مع كل الدول العربية، والسعي لزيادة اللحمة بينها كأنظمة من جهة، وبين الأنظمة وشعوبها من جهة أخرى، بدل الانخراط في سياسة المحاور التي تزيد في شرخ الأمّة، وتنعكس سلبا على الواقع اللبناني الهش.

وقال القيادي في الجماعة الإسلامية النائب عماد الحوت للجزيرة نت إن الجماعة درجت عقب كل فترة تنظيمية على عقد مؤتمر عام تبحث فيه الخطة المرحلية، إضافة إلى المسار السياسي المبني على المستجدات الطارئة.

واعتبر الحوت أن الرؤية التي سيعلن عنها ترتبط بصورة وثيقة بالمسار السياسي العام الذي تسير على خطاه الجماعة، لأن الجماعة تنطلق في قراراتها من مؤسساتها الشورية، وبالتالي فإن الرؤية السياسية لن تنطلق من فراغ، بل هي خلاصة مسار سياسي طويل.

المصدر : الجزيرة

التعليقات