شخصيات من القدس و48 تجتمع لمواجهة إجراءات إسرائيل بالقدس (الجزيرة نت)

وديع عواودة- القدس المحتلة

أعلنت الفعاليات الوطنية والإسلامية داخل أراضي 48 والقدس المحتلة يوم الاثنين عن تشكيل هيئة تنسيق وطنية دائمة للدفاع عن المدينة وأهلها في وجه ممارسات الاحتلال، وأطلقت نداء لطرفي الخلاف الفلسطيني بوقف الانقسام واستعادة اللحمة.

وشارك في مؤتمر عقد في القدس عدد كبير من الشخصيات والمسؤولين من بينهم مفتي القدس الشيخ محمد حسين ومطران سبسطية د. عطا الله حنا، ومحافظ القدس المهندس عدنان الحسيني، ورئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل محمد زيدان والنواب العرب في الكنيست وممثلون عن الأحزاب الوطنية والإسلامية.

وتمخض المؤتمر عن الاتفاق على رفع سقف التنسيق والتعاون بين أهالي المدينة وبين فلسطينيي الداخل وإعلان "الوثيقة المقدسية" لمساندة المهددين بالإبعاد من نواب المجلس التشريعي وغيرهم.

وأكدت "الوثيقة المقدسية" دهشتها وقلقها العظيمين إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي الغاشم من قهر وظلم واحتلال وابتزاز وحصار وتهويد واستيطان وتهجير يتم تحت سمع وبصر المجتمع الدولي ومؤسساته الدولية.

نواب التشريعي
وكان اللقاء قد تم على خلفية إقدام الاحتلال على مصادرة إقامات نواب المجلس التشريعي المقدسيين (محمد أبو طير، وأحمد عطون، ومحمد طوطح) ووزير شؤون القدس السابق خالد أبو عرفة وتسليمهم إخطارات بمغادرة مسقط رؤوسهم خلال شهر بذرائع "قانونية" واهية.

يشار أن الاحتلال اعتقل عددا كبيرا من نواب المجلس التشريعي ووزراء الحكومة الفلسطينية في عام 2006 بحجة عضويتهم في المجلس والحكومة وتمت مقاضاتهم في محاكم عسكرية وحكم عليهم بالسجن لفترات تمتد من عامين حتى أعوام.

ونوهت الوثيقة إلى أن الاحتلال يستغل الخلافات الفلسطينية الداخلية وغياب إستراتيجية عمل وطني موحد لتشديد إجراءات القمع والحصار والتهجير ودعت إلى التصدي "لهذه السياسات الإجرامية بسلاح الوحدة على قاعدة الحفاظ على الثوابت الوطنية، والدفاع عن المقدسات حتى نيل كافة الحقوق المشروعة".

وأوضحت الوثيقة التي وقعها جميع المشاركين في المؤتمر أن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه "غاية لن يحيد عنها مهما اشتدت إجراءات الاحتلال وحشية وإرهابا ومهما تعاظمت التضحيات".

"
اختتمت الوثيقة بمناداة الفلسطينيين خاصة في بيت المقدس بالتشبث بحقوقهم والصمود والرباط على أرضهم في وجه احتلال لن يدوم
"
أحرار العالم
واختتمت الوثيقة بمناداة الفلسطينيين خاصة في بيت المقدس بالتشبث بحقوقهم "والصمود والرباط على أرضهم في وجه احتلال لن يدوم"، وتابعت "وها هي عورات الاحتلال تتكشف بنضالات شعبنا، وثباته ومؤازرة أحرار العالم ونداؤنا لقادة شعبنا أنه آن الأوان للبدء في مشروع الوحدة وجمع الكلمة فإن الانقسام جرح بليغ، يستنزف طاقات شعبنا ومقدراته ويغري به خصومه وأعداءه".

وقال الوزير السابق، المقدسي، خالد أبو عرفة إن زملاءه النواب المهددين بالإبعاد ولدوا في القدس ويقيمون فيها وعائلاتهم لافتا إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحقوق المدنيين تحت الاحتلال تحظر إبعاد السكان الأصليين عن مدينتهم المحتلة.

وأكد للجزيرة نت أن قرار إسرائيل بإبعادهم انتهاك فاضح للقانون الدولي والأعراف الإنسانية راجيا أن يسهم المؤتمر في إحباط الإجراء الظالم وحماية المقدسيين من مشاريع الترحيل الجماعي بالتعاون مع المؤسسات الدولية.

وأوضح أن ما يقترفه الاحتلال الإسرائيلي غير مسبوق من ناحية مطالبته الخاضعين لسيطرته بالولاء له وتابع قائلا: لنتخيل رد العالم لو طلب من جورج واشنطن في حينه إعلان ولائه للاحتلال البريطاني أو مطالبة ديغول بالولاء لألمانيا النازية!

من ناحيته، أشاد مفتي القدس الشيخ محمد حسين بدور فلسطينيي الداخل في الانتصار للقدس والمقدسات ولفت إلى أن القدس المحاصرة منذ 1990 تطلق صرخة على لسان شيوخها وأطفالها مناشدين كل أحرار العالم ومحبي القدس أن يهبوا للدفاع عنها ومنع تهويدها وتهجير أهلها.

ونوه محافظ القدس عدنان الحسيني إلى أن الاحتلال أبعد نحو 11 ألف مقدسي عن مدينتهم منذ 1967 ودعا إلى إقحام المؤسسات الدولية في معركة القدس.

وأوضح رئيس لجنة المتابعة العليا محمد زيدان أن الإعلان عن إطلاق هيئة التنسيق الدائمة من أجل القدس وتسمية أعضائها سيتم في غضون أيام مشددا على أهمية إنهاء العرب والمسلمين صمتهم حيال الجرائم التي تكابدها القدس.

المصدر : الجزيرة