أحد شعارات الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع العدو (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

أعلنت وزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية المقالة أنها "ستغلق باب التوبة أمام المتعاونين مع إسرائيل مساء السبت 10 يوليو/ تموز القادم، بعد أن فتحته على مصراعيه أمامهم منذ الثامن من مايو/ أيار الماضي" متوعدة بعقاب شديد لكل متعاون لا يسلم نفسه.
 
وبالتوازي، أطلقت الوزارة الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع العدو، عبر وسائل إعلامية وشعارات إرشادية وتحذيرية ولقاءات جماهيرية، وتعهدت بأن تتعامل مع من يسلم نفسه بطريقة سرية جداً وألا تعرضه لأي خطر.
 
أهداف وطموح
وقال أحد مسؤولي الحملة د. أنور البرعاوي إنها "تهدف إلى قطع الطريق أمام إسرائيل التي تسعى لابتزاز بعض الفلسطينيين وإسقاطهم، والعمل على فتح باب التوبة للذين ضعفوا أمام الاحتلال، وتعبئة الجماهير ضد العملاء وتبصيرهم بوسائل الاحتلال التي يمارسها لإسقاط العملاء".
 
وأضاف البرعاوي للجزيرة نت "نستخدم كل الوسائل الإعلامية المحلية، وعبر الندوات والمحاضرات، وعرض الأفلام عن النهايات السوداوية للمتعاملين مع الاحتلال لتحقيق أهداف الحملة".
أنور البرعاوي: الحملة حققت نتائج إيجابية (الجزيرة نت)
 
وأكد أن الحملة "حققت نتائج ايجابية حيث قام مجموعة من المتعاونين مع إسرائيل بالتوبة وتسليم أنفسهم لجهاز الأمن الداخلي التابع للداخلية بغزة".
 
وأشار إلى أنهم يعملون على تأهيل العملاء التائبين نفسياً وفكرياً وحمايتهم اجتماعياً وأمنيا تقديراً لتوبتهم.
 
 
نجاح وتوعد
من ناحيته قال أبو عبد الله لافي، وهو أحد مسؤولي جهاز الأمن الداخلي بغزة، إن الحملة تجميع للجهود الأمنية للحد من ظاهرة التعاون مع إسرائيل، مبيناً أن نجاح الحملة لا ينحصر فيمن يسلم نفسه.
 
وأضاف للجزيرة نت "هناك العديد من العملاء قطع اتصالاته مع إسرائيل ولدينا معلومات مؤكدة عن ذلك، وكذلك استطعنا أن نعمم وسائل وأساليب الاحتلال في إسقاط العملاء لكي يحذر منها الناس".
 
وذكر لافي أن الأعداد التي سلمت نفسها لجهاز الأمن الداخلي "مرضية للغاية" دون أن يتحدث عن أرقام ومعلومات حصلوا عليها من العملاء التائبين، مبيناً أنه يجري استجواب المتعاون التائب وأخذ المعلومات منه والسماح له بالانصراف لحين إتمام ملفه ومن ثم سيعرضون على القضاء.
 
كما أوضح أن 10 يوليو/ تموز القادم "سيكون اليوم النهائي لباب توبة العملاء، وبعدها سنقوم بحملة اعتقالات شديدة لملاحقة وتعقب المتعاونين الذين لم يسلموا أنفسهم ولم يقبلوا بالتوبة والرجوع إلى شعبهم".
 
وأشار لافي إلى أن المخابرات الإسرائيلية تحاول هذه الفترة تثبيت المتعاونين معها في غزة عبر إيهامهم بأنهم بعيدون عن الكشف، وعبر الكذب عليهم وتضليلهم من أجل ألا يسلموا أنفسهم للأمن الداخلي.
 
عصام يونس: التخابر مع إسرائيل قضية جدية تحتاج معالجة (الجزيرة نت)
ضرورة المعالجة
بدوره أكد مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس أن التخابر مع الاحتلال الإسرائيلي قضية جدية تحتاج إلى معالجة لأنها تؤرق المجتمع الفلسطيني، معتبراً أن ملف التخابر جزء من الصراع المفتوح مع الاحتلال.
 
وبينّ يونس في حديث للجزيرة نت، أن "إسرائيل تحاول بكل الطرق والأساليب القذرة إسقاط الفلسطينيين عبر ابتزازهم، فمن يحتاج إلى تحويلة طبية أو طالب أو للعمل والتجارة من غزة يحتاج إلى المرور عبر المعابر الإسرائيلية".
 
وأشار إلى أن غالبية العملاء بالحالة الفلسطينية يتعرضون لشكل من الإجبار والابتزاز والاستغلال لربطهم بالمخابرات الإسرائيلية، مؤكداً أن القانون الدولي يُحرم هذه الفعلة.
 
ودعا الحقوقي الفلسطيني البارز إلى محاكمة عادلة للعملاء تضمن عدم تعرضهم للتعذيب، وكذلك أن يكون القضاء نزيهاً لا أن يكون منتقماً منهم، وألا يخضع لمزاج الرأي العام، داعياً إلى الاستمرار في ملاحقة العملاء وتخليص الشعب الفلسطيني منهم.

المصدر : الجزيرة