المظاهرة تحركت باتجاه مسجد شرق لندن الكبير للتنديد بالعنصرية ضد الإسلام والمسلمين
(الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن
 
شهدت العاصمة البريطانية  لندن ظهر الأحد مظاهرة حاشدة انطلقت من ستيبني غرين بارك شرقي العاصمة وتحركت باتجاه مسجد شرق لندن الكبير للتنديد "بالعنصرية والفاشية ضد الإسلام والمسلمين".
 
وشارك آلاف الأشخاص في المسيرة التي دعت إليها منظمة "اتحدوا ضد الفاشية"، على رأسهم النائب السابق جورج غالوي ورجال دين من مختلف الديانات.
 
وألقى أمناء النقابات، والساسة المحليون، وممثلو مجموعات المجتمع المحلي كلمات أكدت جميعها على رفض المس بالمجتمع المسلم وأعلنت تضامنها مع المساجد ودعمها للجالية المسلمة بالبلاد التي تواجه عنصرية منظمة من قبل جماعات يمينية متشددة.
 
إلغاء مفاجئ
وأعلنت رابطة الدفاع الإنجليزية المناهضة للإسلام إلغاء تجمع حاشد الأحد أمام مركز لندن الإسلامي الذي يعد من أكبر المساجد شعبية في البلاد، احتجاجا على بناء المساجد.
 
أشخاص من مختلف الديانات شاركوا في المظاهرة (الجزيرة نت)
ويقول المراقبون إن إلغاء رابطة الدفاع الإنجليزية المفاجئ لخطتها للتظاهر أمام أكبر المساجد شعبية في بريطانيا يعود إلى مباريات كأس العالم حيث تعتمد الرابطة على مشجعي كرة القدم.
 
لكن منظمة اتحدوا ضد الفاشية أكدت أن الجماعات العنصرية تخشى المواجهة في شرق لندن بسبب وجود المسلمين الكبير فضلا على أبناء الأقليات العرقية الأخرى هناك.
 
وقالت المنظمة إن رابطة الدفاع الإنجليزية تراجعت الأحد بسب حجم واتساع التعبئة في شرق لندن ضدها.
 
وأكد السكرتير التنفيذي للمنظمة يمان بينيت للجزيرة نت أن العمل بوحدة وطنية من خلال جميع الناس من كافة فئات المجتمع في شرق لندن ضد الفاشية والعنصرية هو ما جعل الرابطة العنصرية تتخلى عن خططها.
 
وقد قادت هذه الجهود مجموعة كبيرة من منظمات المجتمع المحلي، والنقابات العمالية، ومنظمات مناهضة للعنصرية للمساعدة في حشد مظاهرة واسعة النطاق وموحدة ضد رابطة الدفاع الإنجليزية.
 
واعتبرت منظمة اتحدوا ضد الفاشية أن رابطة الدفاع الإنجليزية حركة وجدت لإثارة الكراهية العرقية ضد المسلمين وغيرهم من الأقليات العرقية، مشيرة إلى أنها على صلة وثيقة بالحزب القومي البريطاني.
 
المبادرة الإسلامية في بريطانيا دعت إلى التصدي لرابطة الدفاع الإنجليزية (الجزيرة نت)
استنكار

واستنكرت رابطة الدفاع الإنجليزية موقف الإعلام البريطاني الذي أطلق عليها اسم "اليمين المتطرف الجديد"، و"أقصى اليمين"، و"الجماعة العنيفة"، حيث تعرض الصحفيون لعدة هجمات في مظاهرات هذه الجماعة.
 
واعتبرت الرابطة أن "انتشار قواعد الشريعة الإسلامية في المملكة المتحدة" على حد وصفها، هو تطور خطير للغاية ومثير للانقسام الذي يتعارض مع ما سمته المبادئ الأساسية للتكافؤ.
 
لكن المبادرة الإسلامية في بريطانيا دعت إلى التصدي لهذه الحركة الجديدة التي وصفتها بأنها عنصرية.
 
ورأت أن عدم التصدي للرابطة الإنجليزية المدعومة صهيونيا يؤدي إلى تنامي الكراهية الآخذة في الازدياد بسبب ما وصفته بعدم وجود تشريعات صارمة تحمي الإسلام أسوة بالديانات الأخرى.
 
وأشارت المبادرة إلى أن الحكومة البريطانية السابقة شاركت في تنامي الكراهية نتيجة سياساتها الخارجية والداخلية ومحاولتها عزل الجالية المسلمة.
 
وقال رئيس المبادرة الإسلامية في بريطانيا محمد صوالحة للجزيرة نت إن على الحكومة البريطانية الجديدة أن تتصدى بحزم للحركات العنصرية التي تحاول نشر الكراهية داخل المجتمع.
 
وأكد أن "الجالية المسلمة في بريطانيا عنصر فعال في بناء المجتمع وليست معزولة كما يحاول البعض أن يصورها".

المصدر : الجزيرة