دعم للمقدسيين المهددين بالطرد
آخر تحديث: 2010/6/20 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/20 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/9 هـ

دعم للمقدسيين المهددين بالطرد

وزير القدس السابق أبو عرفة (يمين) وبجواره أبو طير وعطون (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
كشف وزير شؤون القدس السابق خالد أبو عرفة عن فعاليات تضامنية مقدسية وفلسطينية لدعمه مع ثلاثة نواب مقدسيين بالمجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والوقوف إلى جانبهم للتصدي لقرار الإبعاد من مدينة القدس الذي اتخذته سلطات الاحتلال الإسرائيلية قبل أسبوعين بحقهم.

وقال أبو عرفة للجزيرة نت إن الخطوة الأولى نفذتها الجمعة عشائر مقدسية في منطقتي صور باهر وبيت صفافا لتوقيع وثيقة للتصدي لإبعادهم ورفض ذلك، "كما أن عشائر أخرى بصدد اتخاذ خطوات أخرى للمؤازرة".
 
وأشار إلى أن مائة شخصية اعتبارية فلسطينية من سياسيين وأكاديميين تنوي توقيع عريضة لذات الغرض، إضافة لسعي المؤسسات الأهلية والاجتماعية والحقوقية الفلسطينية لتشكيل عوامل ضغط محلية ودولية عبر مخاطبات القناصل والسفراء لمنع أي إجراء يتخذه الاحتلال بحقهم.
 
وشدد وزير شؤون القدس السابق على أهمية التفاعلات الشعبية والجماهيرية معهم، عبر خطب الجمعة ودروس وورشات عمل ومؤتمرات صغيرة وكبيرة.
 
مظاهرات شعبية بالقدس خرجت تضامنا مع النواب المقدسيين (الجزيرة نت)
وأوضح أنه سيُعقد الاثنين القادم اجتماع مع لجنة المتابعة العليا بالداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 ونواب عرب بالكنيست والهيئة الفلسطينية المقدسية للتصدي للإبعاد، "لبحث الأمر على أعلى المستويات".
 
ووجه أبو عرفة انتقادا واضحا للسلطة الفلسطينية بعدم تحركها "على أي صعيد عملي خارجي"، وقال إنها ما زالت مقيدة حتى اللحظة وتشعر بالخجل، بحكم أنها موقعة على اتفاقيات تمنعها من أي تحرك بأي صعيد تجاه مدينة القدس، "لأنها وافقت على نقل المباحثات حول القدس لما بعد المرحلة النهائية".
 
وأكد أن هذه "الاتفاقيات" مع الاحتلال يجب ألا تُلغي هذا التضامن مع المقدسيين، ولا سيما أن القرار يستهدف كافة أبناء القدس، وهناك "سجل بـ318 شخصية سياسية واعتبارية بالقدس يهددها الاحتلال بالطرد".
 
وحتى على المستوى العربي، فلم يزل التحرك –حسب أبو عرفة- بطيئا، وأن الأمر لم يتجاوز بحثه السفارات والقناصل فقط.


 
اهتمام القيادة
من جهته أكد محافظ القدس عدنان الحسيني أن موضوع الإبعاد موجود الآن أمام القيادة الفلسطينية بكل مستوياتها، خاصة بعدما صار الأمر يأخذ أبعادا أكثر تشددا بترحيل المقدسيين وهدم منازلهم.
 
وأكد الحسيني للجزيرة نت أن القيادة الفلسطينية تدرس كافة الوسائل والإمكانيات لردع إسرائيل ومنع إجراءاتها، داعيا لـ"وحدة" بداخل المجتمع الفلسطيني تقف أمام هذه الممارسات الإسرائيلية.
 
وبين أن كل ما يتعلق بحيثيات هذه القضية وغيرها بحثه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لقائه الجمعة جورج ميتشل المبعوث الأميركي للسلام بالمنطقة، مؤكدا أنه لا يمكن أن يكون هناك أي مباحثات سلام "تحت هذه الأجواء التي يشعر فيها الفلسطيني بالخطر على حياته وعلى بيته".
 
أحمد عطون دعا إلى تكثيف تحركات التضامن معهم بما فيها المستوى الرسمي (الجزيرة نت)
ورفض الحسيني تأجيل بحث مثل هذه القضية مع الإسرائيليين لما بعد المرحلة النهائية، وأن السلطة مقيدة بتحركاتها "على حد قول أبو عرفة"، قائلا إن التأجيل غير وارد بالقاموس الفلسطيني، وإن أي إجراء إسرائيلي يجب أن يقابله تحد وصمود وثبات فلسطيني. وأضاف "قد قمنا ونقوم بالدفاع عن أهلنا بالقدس وتقديم كافة الدعم المادي والمعنوي لهم".
 
وعلى الصعيد نفسه لم تقم سلطات الاحتلال بإبعاد الشيخ محمد أبو طير والذي كان من المقرر أن يتم إبعاده السبت، بعد أن قامت بسحب هويته هو ومحمد طوطح وأحمد عطون وخالد أبو عرفة قبل أسبوعين.
 
وقال أبو طير للجزيرة نت إن القرار عائم بين النيابة العامة والمحكمة، "ونحن نعيش مرحلة خطرة وحرجة وبانتظار أي قرار إسرائيلي".
 
ورغم أن تحركات التضامن معهم جاءت "متأخرة"، كما قال النائب المقدسي أبو طير فإنه يراها ضرورية جدا، وطالب بتفعيلها أكثر على المستوى الرسمي، وخاصة الرئيس أبو مازن من خلال لقاءاته بالأميركيين وحتى الإسرائيليين، "ونريد من هذه القيادة موقفا فاصلا لأهل القدس".
المصدر : الجزيرة

التعليقات