عبد الستار قاسم أكد أن المطلوب من السلطة الفلسطينية هو وقف التنسيق الأمني
(الجزيرة نت)
عوض الرجوب-الخليل

طالب محللون فلسطينيون السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بوقف التنسيق الأمني والمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، ردا على المجزرة الإسرائيلية على أسطول الحرية في البحر المتوسط.
 
وشدد محللون تحدثوا للجزيرة نت على ضرورة استغلال الوضع السياسي العام لفك الحصار عن قطاع غزة، والضغط على الدول العربية لتطبيق قرارات اتخذتها في هذا الاتجاه من جهة، وإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي من جهة أخرى.
 
من جهتها لم تتخذ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قرارا بوقف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، في حين استبعد محللون لجوء السلطة لهذا الخيار.
 
وقف التنسيق
فقد شدد المحلل السياسي الدكتور عبد الستار قاسم على أن المطلوب من السلطة الفلسطينية هو "وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال كأولوية بعد جريمته الأخيرة لكونه يشكل خطرا أكثر من المفاوضات الجارية".
 
وأضاف أن المطلوب، إضافة إلى وقف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، هو رفض شروط الرباعية الدولية والتوقف عن الحصول على أموال من الدول الغربية والعودة إلى الخندق.
 
وعن إمكان اتخاذ السلطة أي من الخطوات المذكورة، قال قاسم إن البديل هو المغادرة "اللي مش قادر يروّح، لا أحد يربط أحدا بحبل ويمنعه أن يرحل، أما نحن الشعب الفلسطيني فلن تبقى رقابنا تحت أحذية هؤلاء".
 
ورأى أن استمرار السلطة الفلسطينية في سياستها الحالية "سيقود الشعب الفلسطيني إلى الهاوية مما يتطلب البحث عن مخارج".
 
وبشأن فرص إتمام المصالحة الفلسطينية في الظرف الحالي، قال إن المصالحة ممكنة "لكن برفض الاتفاقيات مع إسرائيل ووقف التنسيق الأمني والعودة للمقاومة الفلسطينية والوحدة الوطنية على أساس وطني وليس على أساس التنسيق الأمني مع إسرائيل".
 
أما المحلل السياسي هاني المصري فرأى أن ما سماها جريمة البحر المتوسط تدل على أن إسرائيل ليس في جعبتها سلام، وإنما عدوان ومجازر وجرائم "مما يستدعي من الفلسطينيين الوحدة واستغلال التضامن الدولي المتنامي مع قضيتهم".
 
وشدد على أن المطلوب من الفلسطينيين، قيادة وقوى، هو استغلال جريمة الاحتلال والضغط على العرب لإنهاء الحصار عن قطاع غزة وهو هدف قابل للتحقيق الآن، حسب الكاتب الفلسطيني.
 
هاني المصري طالب باستغلال الجريمة  للضغط على العرب لإنهاء الحصار عن غزة (الجزيرة نت)
ورأى المصري أن ردود الأفعال التي يمكن أن تنشأ عن هذه الجريمة يمكنها أن تتيح الفرصة لتحقيق هدف تنفيذ قرارات عربية ودولية طالبت بإنهاء الحصار "وبالتالي يجب التركيز على إنهاء الحصار كهدف مباشر".
 
أما عن مستقبل المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، فاستبعد المصري تجميدها والسبب هو "وجود إرادة دولية وأميركية ومصالح إقليمية فلسطينية تستدعي الاستمرار في طريق المفاوضات كخيار وحيد رغم فشله".
 
وفي تفسيره لطبيعة المصالح في استمرار المفاوضات، أشار إلى وجود "شرائح كبيرة لها مصالح مع إسرائيل وأوروبا وأميركا تستدعي الاستمرار في هذا الطريق، رغم أنها لا تؤدي بالضرورة إلى السلام في الوضع الراهن"، وأوضح أن أصحاب المصالح –وفق تعبيره- "يريدون استمرار الوضع الراهن لاستمرار المصالح والنفوذ".
 
ومما يعزز كلام المصري ما نقلته وكالة "معا" الإخبارية المحلية التي أفادت أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد استمرار المفاوضات غير المباشرة، رغم أن الوكالة نفسها أفادت في وقت سابق أن غالبية أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يعارضون استمرار المفاوضات.
 
من جهته قال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة عن جبهة النضال الشعبي أحمد مجدلاني للجزيرة نت إن موضوع الاتصالات والمفاوضات غير المباشرة ستكون مطروحة للنقاش، "في ضوء الإجراءات التي قررت الحكومة الفلسطينية والقيادة اتخاذها للتحرك مع المجتمع الدولي ومجلس الأمن".

المصدر : الجزيرة