الجريمة عرّت إسرائيل
آخر تحديث: 2010/6/2 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/2 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/20 هـ

الجريمة عرّت إسرائيل

الحاج إسماعيل نشوان أكبر المشاركين سنا بأسطول الحرية استقبل بحفاوة كبيرة (الجزيرة نت)

محمد النجار-جسر الملك حسين

"إسرائيل أصبحت عارية أمام العالم" هكذا اختصر مطران مدينة القدس بالمنفى هيلاريون كبوتشي ما أسفرت عنه رحلة أسطول الحرية إلى غزة، في تصريحات أدلى بها لدى وصوله الأربعاء إلى جسر الملك حسين الذي يربط بين الأردن وفلسطين.

وحال نزوله من الحافلة التي أقلته مع 120 متضامنا أردنيا وعربيا ومن جنسيات أخرى، قال كبوتشي للجزيرة نت "الرحلة كانت عظيمة، وقد رأينا معاناة إخواننا المعذبين وعشناها" وعندما سألناه عن طريقة معاملة الإسرائيليين له قال "عاملوني كغيري".

وعن الخطوات القادمة قال "علينا أن نجاهد ونصلي، لأننا اتكلنا على الله وصلينا مسلمين ومسيحيين على ظهر السفينة لهذا نصرنا الله عليهم وسحقهم وأخزاهم".

وقد لقي المتضامنون الذين وصلوا الأردن اليوم حفاوة بالغة، علما بأنهم ينتمون إلى جنسيات جزائرية وكويتية ومغربية وموريتانية ويمنية وبحرينية وإندونيسية وماليزية وغيرها ممن لا تقيم دولهم علاقات مباشرة مع إسرائيل.

ورغم ساعات الانتظار الطويلة التي استمرت من الساعة التاسعة مساء الثلاثاء حتى السابعة من صباح الأربعاء، فإن ظهور حافلات المتضامنين في جسر الملك حسين على الحدود مع فلسطين المحتلة أنهى حالة الإنهاك التي عانى منها المنتظرون.

وكان على رأس المستقبلين رئيس الهيئة الخيرية الهاشمية اللواء المتقاعد أحمد العميان ممثلا عن الحكومة الأردنية.

متضامن جزائري أصيب في عينه (الجزيرة نت)
حققنا أهدافنا
وتحدث نجل رئيس الوفد الجزائري عبد العزيز مقري عن تعرضه ووالده للضرب على أيدي الجنود الإسرائيليين، لكنه أكد أنه سيكرر مسيرة العودة إلى فلسطين حتى فك الحصار عن قطاع غزة.

وقال الشاب الجزائري إن القافلة حققت أهدافها، وتابع "قدر الله أننا لم نصل غزة وهو كان هدفنا الأغلى، ولكن ولله الحمد حققنا أهدافا أكبر، فالعالم كله بات يعرف عن جريمة إسرائيل في حصار غزة".

وقد علت هتافات التأييد للقادمين من قافلة سفن الحرية، كما استقبل سفراء ودبلوماسيون عرب وأجانب رعاياهم بترحاب كبير.

وأرسلت الحكومة الكويتية طائرة خاصة لنقل 19 متضامنا من رعاياها وصلوا الأردن في طريقهم إلى البلاد، في حين قال النائب بالبرلمان وليد الطبطبائي إن ما رآه المتضامنون من معاملة قاسية على أيدي جنود الاحتلال جزء مما يعيشه أبناء الشعب الفلسطيني.

وأشار الطبطبائي إلى أنه تعرض للضرب على أيدي جنود الاحتلال رغم أنه كان مقيد اليدين، كما أن غالبية المتضامنين تم ضربهم أيضا على أيدي الجنود، لكنه اعتبر أن هدف القافلة تحقق بفضح إسرائيل وحصارها أمام العالم.

وأقام المتضامنون من غير الأردنيين في فندق على نفقة الحكومة الأردنية، بينما تحدث السفير الأردني في تل أبيب علي العايد الذي رافق المتضامنين في رحلتهم، للجزيرة نت، عن ترتيبات تجري حاليا لإجلاء الجرحى إما بطائرات عسكرية أو نقلهم في سيارات إسعاف.

الزميلان علي صبري (يسار) وعثمان البتيري (الجزيرة نت)
رصاص مباشر
من جانبه، أكد الصحفي الأردني خضر المشايخ تعرضه لإطلاق رصاص مباشر من قناص كان على مروحية إسرائيلية، مضيفا أن قدرة الله حالت دون إصابته، كما أوضح أن الجنود الإسرائيليين بدؤوا بإطلاق الرصاص مع بدء هجومهم على السفن دون أن يكون هناك أي مقاومة مما تحدث عنه الإسرائيليون.

وقال المشايخ إنه شاهد خمسة من الشهداء يسقطون مباشرة أمامه، وإن ما رفع عدد الشهداء هو غزارة إطلاق الرصاص من قبل الجنود الإسرائيليين.

أما الصحفي الجزائري قادة بن عمار فأشار إلى أن الجنود الإسرائيليين أجبروا رئيس قافلة مؤسسة الإغاثة التركية بولنت يلدرم تحت تهديد السلاح على الحديث إلى ركاب السفينة عبر مكبرات السفينة عن استسلام السفينة وخضوعها للجيش الإسرائيلي.

وتحدثت أقسى الصور التي نقلها أكثر من متضامن، عن قيام جندي إسرائيلي بوضع مسدس على رأس طفل تركي يبلغ من العمر سنة ونصف السنة وهو نجل قبطان سفينة مرمرة لإجباره على توقيف السفينة.

ومع هذه الصور المؤلمة، فإن الصور الجميلة التي نقلها المتضامنون كانت أكثر، ومنها نجاحهم في منع الجنود الإسرائيليين من الصعود إلى السفينة من قوارب عسكرية في البحر بعدما واجهوهم بخراطيم المياه، ومنها كذلك إصرار المتضامنين الكبير على رفض التوقيع على أي أوراق إسرائيلية.

حتما سنعود..
وهناك أيضا مهاجمة المتضامنين للجنود الإسرائيليين، ورفضهم الانصياع لأوامرهم، بل والتأكيد لهم على أن المتضامنين سيعودون مجددا، إذ أعلن
رؤساء الوفود الأردنية والجزائرية والكويتية عن بدء الجهود لقافلة جديدة من السفن المتجهة إلى قطاع غزة، مع إجماعهم على توجيه الشكر للأتراك الذين قدموا دماءهم في سبيل الحرية وأسطولها.

وكان مراسل الجزيرة نت في حيفا وديع عواودة قد أشار إلى قرار الحكومة الإسرائيلية طرد كافة ركاب أسطول الحرية المعتقلين بعد المجزرة التي وقعت فجر الأحد، وذلك في غضون 48 ساعة رغم معارضة وزير القضاء الذي طالب بمحاكمة بعضهم بحجة الاعتداء على الجنود الإسرائيليين.

وأدى الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية إلى مقتل تسعة ناشطين وجرح العشرات، وتبعته انتقادات عربية ودولية حادة لما قامت به إسرائيل.

المصدر : الجزيرة

التعليقات